الجزائر من الداخلخدمات واستشارات

شروط الترشح لعضوية المجالس البلدية والولاية طبقا للقانون الجزائري … بالتفصيل

د كتور فضل الله خلوف

يعد النظام الانتخابي هو الوسيلة الديمقراطية الأساسية في إسناد السلطة، والذي بموجبه يختار الشعب ممثليه سواء على المستوى الوطني أو المحلي12، ويفترض في العملية الانتخابية وجود منتخبين ومترشحين، فما هي الشروط الواجب توافرها فيهم؟
المطلب الأول : شـــروط النــاخب
لاكتساب صفة الناخب والتمتع بحق الممارسة الانتخابية، اوجب القانون مجموعة شروط حتى يسجل ضمن تعداد الناخبين، أوردتها المواد (03)، (04)، (05) من القانون العضوي (12/01) في13 :
* الجنسية الجزائرية: دون التمييز بين كونها أصلية أو مكتسبة.
* السن القانوني: أي البلوغ من العمر (18) سنة كاملة يوم الاقتراع.
* التسجيل على قوائم الناخبين: اعتبره المشرع شرط أساسي للتمتع بهذا الحق، يعني أن توافر الشروط الموضوعية غير كاف لممارسته، حيث يعتبر التسجيل في القوائم الانتخابية للذين توفرت فيهم الشروط واجبًا14.
* أن يتمتع بحقوقه المدنية والسياسية: أي أن لا يكون الفرد محرومًا من مباشرة وممارسة حقوقه المدنيّة والسياسيّة، إلا أنه حرمان مؤقت ينتهي بانتهاء مسبِّبه، لكن الإقصاء المؤبد جاء في الفقرة الأولى من المادة (05)، والمتعلق بالسُّلوك المضاد لمصالح الوطن إبان الثورة التحريرية.
* أن لا يوجد في حالة فقدان الأهلية: وهي تخص المعتوه والمجنون والسفيه، أي ما يذهب بتمييز الفرد وإدراكه، ليصبح غير مؤهل للخوض في الشأن الخاص.
المطلب الثاني : شروط المترشح
لقبول الترشح استوجب القانون شروط لعضوية المجالس الشعبية البلدية، تمثلت فيما حددته المادة (78) من القانون العضوي (12/01) المتعلق بنظام الانتخاب، دون تمييزهم عن المترشحين لعضوية المجالس الشعبية الولائية، ونوجزها كما يلي:
* أن تتوفر فيه شروط الناخب كما جاءت بها المادة (03) السابقة الذكر، بالإضافة إلى اشتراط تسجيله بالدائرة الانتخابية التي سيترشح بها.
* السن القانونية (23) سنة كاملة يوم الاقتراع، الأمر الذي يوسِّع من المشاركة ويضفي طابع التشبيب داخل المجالس.
* أن يكون ذَا جنسية جزائرية: فهو شرط يتعلق بالمواطنة إلا أن المادة (03) تحتويه أصلا.
* أن يثبت أداءه أو إعفاءه من الخدمة الوطنية، يعني في وضعية تجعله يمارس مهامه باستمرار مما يسهم في استقرار المجلس، كما يشير إلى الوفاء بالالتزام تجاه الوطن.
* أن لا يكون محكوما بحكم نهائي بسبب تهديد النظام العام أو الإخلال به.
* أن لا يكون محكوم عليه في الجنايات أو الجنح، بموجب المادة (05) من قانون الانتخاب، ولم يرد اعتباره.
– حالات عدم القابلية والتنافي : تعد بمثابة قيد على الترشح والاختيار، ونوجزها كما يلي:
*حالات عدم القابلية للانتخاب : وتتمثل في استبعاد بعض لأشخاص فيمن تتوفر فيهم باقي الشروط القانونية، لصالح سلامة ونزاهة الانتخاب من جهة وإبعاد فرضية تأثيرهم فيها باستغلالهم لنفوذهم في ذلك، وحفاظا على هيبة السلطات أيضا، وذلك لدرء وإبعاد الشبهات من خلال توليهم مناصب يشغلونها أو كانوا يشغلونها، وهذا قبل أو بعد انتخابهم، بذلك فهي تسقط عنهم هذا الحق وتمس بحقهم في المشاركة السياسية، وقد عددتهم المادة (81) من القانون العضوي (12/01)، وهم حصرا:
– الولاة.
– رؤساء الدوائر.
– الكتاب العامُّون للولايات.
– أعضاء المجالس التنفيذية للولايات.
– القضاة.
– أعضاء الجيش الوطني الشعبي.
– موظفو أسلاك الأمن.
– محاسبو الأموال البلدية.
– الأمناء العامُّون للبلديات.
ويعتبر هذا المنع مؤقتا ومكانيا، أي هذا المنع مُحدداً زمنياً خلال ممارسة هذه الوظائف ولمدة سنة بعد التوقف عن العمل في دائرة الاختصاص، مما يفيد إمكانية ترشحهم في دوائرهم الانتخابية التي لا يمارسون بها مهامهم.
* حالات التنافي: تظهر وتبرز بعد الإعلان عن نتائج الاقتراع15، ويصبح صاحبها مخيرًا بين ممارستها أو التخلي عنها، ولعل أبرزها هو تعارض العضوية بين مجلس منتخب وآخر، كعضوية مجلس شعبي بلدي وولائي في ذات الوقت، أو تعارضها أيضا مع عضوية المجلس الشعبي الوطني16، فيما اعتبره البعض متناقضًا مع الأهداف السياسية للمجالس المنتخبة17.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق