الحدث الجزائريكلمة رئيس التحرير

شبح السنة البيضاء و حكومة الوزير الأول عبد العزيز جراد

يكتبها اليوم عبد الحي بوشريط

الحكومة الجزائرية الحالية قد تكون مجبرة على قضاء سنة ثانية بيضاء والحديث هنا عن سنة 2021 ، معتمدة على سياسة تسيير الأزمة ، ليس بسبب تواصل الأزمة الصحية ، أو بسبب ضعف الامكانات المالية بل بسبب وضعية الجهاز الإداري ، الجزائر بحاجة إلى ثورة جديدة شبيهة بالثورة الزراعية ، وهي ثورة ادارية تغير المفاهيم، و تحول الموظف الكبير من مسؤول يحيط نفسه بجيش من أعوان الأمن وعاملات النظافة و الموظفين إلى موظف يخدم الدولة ويقدم خدمة عمومية للمواطنين، السؤال الأبرز الآن الذي يحتاج لإجابة عاجلة من الوزير الأول السيد عبد العزيز جراد و السيد وزير الداخلية هو كيفية تغيير عقلية بعض كبار مسؤولي الادارة، الذين مازال الكثير منهم يعتقد أن منصبه أكبر من تطلعات المواطن
التحدي الأبرز بالنسبة للحكومة و للدولة الجزائرية ككل ، لا يتعلق بالوضع الاقتصادي الصعب لأن دول أكثر فقرا من الجزائر ، تعيش أوضاعا اقتصادي أضد قسوة الآن التحدي يتعلق بتحرير المبادرة الخاصة، واخراج البلاد من حالة الجمود التنموي، وهذا غير ممكن إلا بوسيلة و حيدة هي إعادة هيكلة الجهاز الإداري البيروقراطي، المشكلة في برنامج رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون والتي عبر عنها الرئيس مرتين على الاقل واعترف بها هي البيروقراطية الادارية، مشكلة الجزائر مع برنامج رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون أو مع اي برنامج تنموي لاحق ، هي أن المطلوب هو تحقيق قفزة نوعية اقتصادية ، بوسائل إدارية عاجزة تماما عن تقديم اي جديد، والحديث هنا عن الادارة المحلية في الولايات ، والجهاز البيرو قراطي المعقد في الوزارات ، من المهم بالنسبة للدولة الآن قبل تحقيق اي قفزة نوعية في الاقتصاد، تطهير الجهاز الإداري ، من الموظفين الكبار الذين يواصل بعضهم التسيير بعقلية الثمانينات من القرن الماضي، وربما بعقلية ما قبل الثمانينات، وهذا ما سيؤدي إلى عرقلة تنفيذ برنامج رئيس الجمهورية .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق