مجتمع

شبابنا بيــن آرب آيــدول وإســلام آيــدول

كانت الحروب تجهز لها القنابل والمدافع والأسلحة بشتى أنواعها وتكون معلنة للجميع لكن الأن أصبحت الحرب خفية يجند لها الألاف من صناع المكائد غايتهم القضاء على الأجيال وتدمير نفسيتها وقيمها ومبادئها فالطفل والشاب العربي أصبح هدفا لجميع المنظمات الغربية الهادفة لتحكم فيهم وتجنيدهم لخدمة مصالحهم طوعا لاكراهية وذلك بنشر المناهج المضللة و الألعاب الهتاكة والرموز الشيطانية المحرمة وكذلك نشر التسطيح الفكري في شتى وسائل الإعلام .
شهد العصر الحالي اقبالا كبير على ألعاب الفيديو من طرف الشباب وحتى الأطفال لما فيها من جاذبية وتأثير على الذهن فمعظم الألعاب التي تصنع وتباع بها إستراتيجيات وضعها العلماء الصهيوأمريكين للتلاعب بالدماغ وكلها تهدف لتدمير الأجيال تدميرا ثقافيا إجتماعيا ،اخلاقيا وعقائديا فهم يعرفون أن أطفال اليوم هم شباب الغد فيسعون لمسخ عقولهم حتى لايشكلوا خطرا بالمستقبل على نظامهم العالمي فمن يصدق ان في أمريكا هناك ضجة كبيرة لمهاجمة ألعاب الفيديو حيث ان هيلري كلينتون عقدت مؤتمرا صحفي أدانت فيه منتجي وباعة هذه الألعاب فالسؤال لماذا كل هذا الخوف منها؟ ولماذا تباع عند العرب بكل سهولة وبدون أي تظلم إعلامي أو قضائي؟ فالجواب لأن مضمونها فاسد وإستراتيجية تصميمها وضعت للاطفال والشباب العرب قصد كبح نموهم الفكري والقيمي لا للأمريكين فبواسطتها أصبح أبناء العرب مجرمين وفاسقين فالعبة توهم مستخدمها أنه المتحكم بها لكن العكس هي من تسيره وفق نظام نفسي معين فبعضها صمم خصيصا للإنتقام من الإسلام فقد أطلقت ألعاب المستخدم لها يجبر على هدم المساجد وقتل المسلمين في تصوير بيئي عربي متقن لتخطي المرحلة وبلوغ أخرى فالإستدمار الحديث يهدف إلى تغيير الذهنيات بالتدخل المباشر في مجال التعليم وتغيير الذهنيات وتشويه القيم والمفاهيم وذلك بتجنيد كل وسائل الإقناع والترغيب والترهيب من خلال وسائل الإعلام المختلفة كالكتب والسينما والفنون وحتى بإستخدام الإشاعة وقولبة الرأي والفكر بتكثيف الدعاية الموجهة. ومن أخطر الطرق الأخرى هي نشر الفكر الشيطاني الماسوني عبر القنوات العربية أو بالأحرى التي تدعي أنها عربية فنجد رمز العين الواحدة التي ترى كل شيء فهي تصوير لرمز مصري قديم للإله الفراعنة حورس وهو أعور العين اليمنى لكن في الحقيقة هو المسيح الدجال بنفسه وهذا الشعار يلخص تفكير الماسونية حيث أن المسيح الدجال هو رأس الهرم المصري وهو المسيطر حسب زعمهم ونجد هذا الرمز في عدة رسومات متحركة يشاهدها الاطفال بكثرة في قناة MBC3 وسبيس تون مثل توم وجيري ويوغي ونارتو الذي يسمونه شعار قرية ورقة الشجر لكنها عين الدجال ونجد من بين الرموز الماسونية رمز كف اليد التي يتوسطها عين يقبل على إقتنائة الكثير من المسلمين قصد رد العين والحسد و تقتنيه العرائس كنوع من الجواهر الذهبية كزينة لكنهم يجهلون أن الماسون هم من أوجدوه تمجيدا لملكهم الأعور المنتظر صاحب العين الواحدة كذلك من بين ما انتشر وسط الشباب شعار صيني اسمه بن يانغ عبارة دائرة نصفها ابيض والأخر اسود والتعريف الكاذب له هو التكامل بين المتضادات لكن حقيقته أخبث من ذلك فهو شعار ملحد مقتبس من الديانات الصينية والذي يعني أن هناك ربين لهذا العالم رب الخير ورب الشر وانهم متحدين لتحكم بالانسان وشاع هذا الرمز وسط الشباب في الملابس وغلاف الهواتف وغيرها غير مدركين أنهم يدعمون الشرك بالله سبحانه وتعالى بلا وعي نظرا لتجردهم التام من قيمهم الاسلامية وكل هذا سببه وسائل الإعلام والفضائيات التي ظاهرها عربي وخفيها صهيوني فباقة MBC التي يملكها كما يسمونه ملك الاعلام روبرت ميردوخ اليهودي أكبر داعم لمشروع محو الاسلام فقد ساهمت في إنتاج الكثير من المواد الإعلامية التي ترفع من نسبة التسطيح الفكري برنامج Arab got talent وThe voice وArab idol وحول هذه الأخيرة وضع أحد الدعاة مقارنة أسمها “أرب أيدول” و” إسلام أيدول” وأبرز حال شباب اليوم وحال شباب الإسلام قديما فالفرق بينهما كالفرق بين عمر ابن الخطاب في الجاهلية وفي الاسلام كان في الجاهلية يصنع صنما من تمر يعبده صباحا ويأكله مساءا وفي الاسلام كان يكسر صليب الروم ويطفئ نار المجوس ويحاسب الولاة ويقيم العدل على الأرض. وكذلك لتشترك في أرب أيدول يجب ان تكون وسيما فمهما كان صوتك جميلا إلا أن الفاكهة في النظر وسيما كمصعب ابن عمير إن رأته فتاة من قريش إفتخرت على رفيقاتها يوما كاملا أو وسيما كدحية الكلبي إذ يأتي جبريل عليه السلام بهيئته لكن مصعب ذاك إختار مسابقة من نوع أخر حيث كان اول سفير في الاسلام ليس بالتصويت بل بتزكية حيث زكاه النبي صلى الله عليه وسلم لما علم أن رغبته الفوز بلجنة ويوم أحد كان الوسيم يقدم عرضه الأخير فنال وسام الشهادة وصوتت له الملائكة بالاجماع. ولتشترك فيه كذلك يجب أن تكون صغيرا في السن لا بأس في رابعة عشرة كمعاذ بن الجموح ومعوذ بن عفراء يوم قتلا ابا جهل في معركة بدر ولا بأس ان تكون في ثامنة عشر كأسامة بن زيد حين ولاه النبي صلى الله عليه وسلم على جيش فيه عمر وأبوبكر ولتكون في لجنة تحكيم أرب أيدول يجب ان تكون مشهورا كسعد بن معاذ سيد الاوس يقول النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر أشيروا عليا ايها الناس فيتكلم الأول الثاني والثالث ومازال النبي يقول أشيروا علي فوقف معاذ وقال: كأنك تريدنا يارسول الله فقال: اجل فقال والله لوخضت بنا الغمام لخضناه معك وماتخلف منا واحد ولأن لجنة التحكيم تتقاضى مبالغ طائلة كان لابد لاجر سعد أن يكون خياليا فاهتز لموته عرش الرحمان فالاسلام مصنع الرجال وعزتهم.
هكذا كان المسلمين وأين يحاول أن يأخذهم هؤلاء وأي قدوات يقدمونها لجيل اليوم وأية أحلام يزرعونها في رؤوسهم وكأنه لم يكفي قصف المدافع على رؤوس ابناء فلسطين وسوريا وليبيا وغيرهم من المتعبين حتى ياتيهم عزف المزامير من ابناء جلدتهم والحكومات تدعم وتمول وتصوت ويجعلون الامر قضية وطنية فتبا لوطنية كهذه ولا وفق الله أمة مجدها في حنجرة مطرب وخاصرة راقصة .
نصرالدين ملاحي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق