في الواجهة

رسالة لـ المشككين في لقاح كورونا

عبد السلام الزغيبي

والآن وقد بدأ التطعيم في اليونان وكذلك في جميع أنحاء العالم؟ وكانت البداية مع كبار السن والعاملين في المجال الصحي، نستطيع ان نقول ان الإنسانية تعيش لحظات تاريخية ، وأن اليونان في لحظة فارقة

ومؤثرة، وأن اوروبا والعالم قد بدأ معركة صعبة يجب ان ننتصر فيها جميعا، أو نفنى جميعا ، خاصة المتفائلين ومحبي الحياة ، أما أولئك الذين يعتمدون في معلوماتهم العلمية من سائقي سيارات الأجرة أو ”

الخبراء” الذين يقضون نهارهم ليلهم على وسائل التواصل الاجتماعي، ويعتقدون بغباء أنها مصدر المعلومة العلمية الصحيحة.

الذين يشككون في جدوى المعالجة باللقاح،- رغم تقديري شكوكهم في التأثيرات الجانبية للقاح – هم انفسهم الذين انكروا وجود الفيروس وانه مؤامرة من الرأسمالية العالمية ، وشركات الأدوية لكسب المليارات

وإخضاع العالم”، ووصل بهم الامر الى وصف كل مصدق لوجود الجائحة الى انهم مجرد اغنام يتم اقتيادهم وان هناك مخطط وهم ينفذونها بالكامل.

الفخر والتقدير للرجل المسن” 88 عاما” الذي قام بالتطوع، وقال انه يريد ان يكون من اوائل من يتلقى اللقاح في اليونان، و الممرضة التي تعمل في الخطوط الأمامية من معركة مكافحة وباء الكورونا، وكانت

اولى من يتلقى اللقاح في البلاد ، وقالت بعد تلقيها التطعيم: “أعتقد أن الكثير من الناس يشعرون بالغيرة مني، الكثير يرغب في أن يكون في مكاني.”، ولرئيسة الجمهورية اليونانية التي أرادت أن تكون قدوة لمواطنيها، وصرحت بعد تلقيها اللقاح”” العلم اعطانا اجمل هدية في عيد الميلاد…”..

والعار سيلحق بكل مشكك في المرض وفي اللقاح، وكل متهاون في صحته وصحة الاخرين وكل شخص اناني ينتظر ان يمرض او يموت آلاف الاشخاص ممن يقومون بالتطعيم، لاثبات صدق نظريته المشكوك في مصداقيتها.

معجزة اكتشاف مصل للسيطرة على الوباء لم يصنعها رجال الدين المشككين، وأتباعهم، الذين اصيبوا لاحقا بالوباء وها هم يتلقون اللقاح، لانقاذ حياتهم. بل صنعه العلماء من الأطباء والصيادلة ورجال الصناعة.

لكل هؤلاء الذين لا يؤمنون بوجود الجائحة ، على الرغم من حقيقة أن هناك 4500 يوناني. واكثر من مليون ونصف انسان في العالم، فقدوا بسبب هذه الجائحة..وان هناك الآلاف على الأسرة في وحدات العناية

المركزة ينتظرون تلقي اللقاح من اجل نقاذ حياتهم، أقول، ان صفحة جديدة من التاريخ قد بدات، ونأمل أن يكون التطعيم سريعًا جدًا في جميع أنحاء العالم حتى يصبح الوباء الذي سرق حياتنا شيئًا من الماضي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق