كلمة رئيس التحرير

دعوة الكادنة يلقاوها اعضاء البرلمان

تكتبها اليوم  إيمان جنيدي
من عجائب الاقدار  أن  اعضاء المجلس الشعبي الوطني وقياداتهم السياسية الاربعة  التي دبرت ما سمي  في خريف 2018 بمؤامرة ” الكادنة ” هم انفسهم بين سجين مغلقة  عليه ابواب  زنزانة بـ ” الكادنة ” ، أو مهدد بالدخول الى السجن، وسيغلق عليه باب  بـ ” كادنة “، الأكثر غرابة في تصاريف  الاقدار هو أن  اعضاء  البرلمان  الانقلابيون، ذاتهم تنتظر أغلبهم ” الكادنة ” بسبب وجود عشرات المقاولين المتورطين في الفساد بين اعضاء المجلس الشعبي الوطني،  وعشرات رجال الأعمال  الذي  تورطوا في الفساد حتى الرقبة، ويصح هنا ان نقول .. من يعش بالكادنة يمت بها ” .
يستمر الحراك الشعبي في الجزائر من اجل محاربة رؤوس الفساد والمفسدين و  محاسبة المسؤولين المتهمين بقضايا فساد واستغلال النفوذ والسلطة التي تقع ضمن صلاحياتهم بالتعدي على المال العام دون حسيب أو رقيب. يستعد نواب
البرلمان لمغادرة المجلس . بعد دورة بدأت بتطبيل للخامسة و انتهت باسقاط نظام بوتفليقة و زج كبار المسؤولين السجن . و فتح تحقيقات معمقة في تهم تمتد لتصل عدة مدراء تنفيذيين و اميار ،و اعضاء في مجلس الامة و نواب برلمان .ليطلب القضاء رفع الحصانة البرلمانية عنهم .البرلمان الذي اغلق بالكادنة في اكتوبر الماضي . و تم تعيين بوشارب على رأسه في تعدي صريح
على القوانين. اصبح في نظر الشعب مجرد بناء لا حاجة له به . قرار اختتامالدورة جاء عقب اجتماع مكتب المجلس الوطني برئاسة بوشارب و تطبيقا لاحكام المادة 135 من الدستور.حيث اكد المجلس ا استعداده التام لدراسة اية
مشاريع تدرج في جدول اعمال المجلس بصفة استثنائية. ليتبقى عقد جلستين يوم الاثنين المقبل . الاولى تخص المصادقة على اثبات عضوية نواب جدد و الثانية مغلقة كانت مبرمجة يوم 1 جويلية تم الغاؤها بعد طلب بوجمعة طلعي
الوزير السابق التنازل عن الحصانة البرلمانية بسبب متابعته قضائيا بتهم تتعلق بتبديد أموال عمومية، إبرام صفقة مخالفة للتشريع والتعليم المعمول به، إساءة استغلال الوظيفة والتزوير في محررات عمومية كما هو حال عمار
غول . دورة نيابية توشك على النهاية، عاش فيها الكثير من المسؤولين احلك ايامهم ، فخلال الدورة، عاشت الجزائر قفزة سياسية بسبب الحراك الشعبي الذي اسقط بوتفليقة . و هبت رياح التغيير على احلام الطامعين في نهب
الجزائر لسنوات اخرى ، و تراجع فيها صوت عبدة الكادر. فجمال ولد عباس الامين العام السابق للافلان متهم اليوم في قضايا فساد و بوشارب تمت تنحيته من منصب الامانة العامة. ليصبح جميعي بعدها الرجل الاول في الحزب  و الذي تحوم حول اعتلائه كرسي الامانة الشكوك .

اما الامين العام للارندي احمد اويحيى (المسؤول الاول عن اكبر ملفات الفساد) تم الزج به في السجن بتهم منح امتيازات و صفقات بطرق غير قانونية لاصحاب المال . ليرسم نهاية لمشواره السياسي و الوطني بطريقة مخزية . وتوالت السقطات في صفوف  السياسيين ليصل الى حزب تاج “عمار غول ” الذي تخلى عن حصانته البرلمانية بعد ان اودع تصريحا مكتوبا لدى مكتب مجلس الأمة أعلن بموجبه التنازل «طوعا» عن حصانته البرلمانية، يواجه مصير اعماله و قضايا الفساد التي تربطه برجال اعمال و ملف الطريق السيار شرق-غرب . وليس مستبعدا ان يلتحق
الاخير الى فريق احمد اويحيى بعد ان التحق قبله عمارة بن يونس. ان ما تعيشه الساحة السياسية في الجزائر هو وليد نظام فاشل عمر لسنوات من اجل مصالحه الشخصية و اليوم زحزح الشعب صورة الكادر الذي كان الكثير يعبده
دون هوادة و ناب البرلمان كانوا اول من طبل للخامسة و باركها و اليوم انتهت رحلة التطبيل بتنحية كبار رؤوس المسؤولين .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق