رأي

دستور 2020 يكرّس للطائفية في الجزائر

معمر حبار

1. بينما صاحب الأسطر كان في المقهى مع زميله بوعزدية يتحدّثان عن دستور 2020 من حيث السلبيات والإيجابيات وتوصلا إلى أنّ الدستور يحتوي على سلبيات وإيجابيات وسلبياته أخطر على أمن الجزائر، واستقرارها، وسيادتها.

2. وبينما النقاش مستمر إذ بأستاذ جامعي وعميد كلية العلوم الإنسانية -فيما أتذكر-، راح يشتري يومية ELWATAN باعتبارها نشرت له مقال عن الدستور والاقتصاد.

3. شاركنا الجلسة، وامتنع أن يشرب فنجان قهوة لأنّه يشتري القهوة على شكل حب ثمّ يقوم بـ “تٙحْمِيصِهٙا” في البيت على الطريقة الجزائرية التقليدية العريقة.

4. تدخل ونحن نناقش مايسميه الدستور في المادة 51 بحق ممارسة حرية التعبير، فسألنا: لماذا حين يبني الغرب مساجد في أوروبا نفرح، ونرفض إقامة الكنائس في الجزائر، ونضيّق على حرية المعتقد؟ فأجاب صاحب الأسطر الأستاذ الجامعي على الفور، ودون ترددّ، فقال:

5. الغرب حرّ في أن يبني لأبنائه المسلمين مساجد فوق أرضهم وفي وطنهم،. وإن امتنع لانتدخل في شأنه الداخلي وبين أبنائه المسلمين.

6. لو بقي يهود الجزائر لحدّ الآن في الجزائر، لأقامت لهم الجزائر مايضمن شعائرهم الدينية بحرية، وأمان لأنّهم حينئذ أبناء الجزائر. مع العلم، يهود الجزائر كانوا في الجزائر قبل الوجود العثماني، والاحتلال الفرنسي. وهم الذين اختاروا طواعية مغادرة الجزائر، ولم يطردهم أحد. والسّبب في مغادرتهم الجزائر من تلقاء أنفسهم أنّهم كانوا خونة منذ اليوم الأوّل للاستدمار الفرنسي، وعملوا لديه مترجمين، وخونة، واستغلوا الجزائريين أبشع استغلال. وللأمانة بعض يهود الجزائر ساعدوا الثورة الجزائر، ولهؤلاء كلّ التحية والتقدير.

7. لو بقي الفرنسيون الذين ولدوا بالجزائر عقب احتلال الجزائر إلى اليوم، لأقامت لهم الجزائر مايضمن شعائرهم الدينية بحرية، وأمان لأنّهم جزائريين أبناء الجزائر، ولهم نفس الحقوق والواجبات. والسّبب في مغادرتهم الجزائر من تلقاء أنفسهم عقب استرجاع السّيادة الوطنية هو جرائمهم البشعة التي ارتكبت في حقّ الجزائريين منذ الاستدمار الفرنسي سنة 1830. وللأمانة بعض الفرنسيين ساعدوا الثورة الجزائرية، وتعرّضوا للإعدام، والتعذيب، والسجن بسبب مواقفهم المشرفه تجاه الجزائر، والثورة الجزائرية.

8. لايوجد في الجزائر طوائف. لماذا إذن إنشاء دستور يكرّس للطائفية؟ عبر مايسميه الدستور بـ: حرية ممارسة المعتقد في المادة 51.

9. إنّ دستور 2020 يدعو للطائفية غير الموجودة في الجزائر، ويضع لها قواعد للممارسة وهي غير موجودة.

10. لانتدخل في المجتمعات الغربية، وبعض المجتمعات العربية التي بنيت على الطائفية. فقد ولد المرء وهو يرى الطوائف، ويتعامل معها على أنّها الواقع الذي يجب احترامه، وعدم تجاوزه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق