الحدث الجزائري

خفايا واسرار الغاء قانون الضريبة على الثروة

يوسف علي
ـــــــــــ
بينما وجهت اتهامات إلى منتدى رؤساء المؤسسات ” الأفسيو ” ، بالعمل على اسقاط قانون الضريبة على الثروة، اعتبر الغاء هذه الضريبة سقطة في الفراغ بالنسبة لحكومة الوزير الأول أحمد أويخي التي تكون قد وقعت في المحظور مع الشارع الغاضب الذي ينظر إلى الحكومة القائمة أو الجهاز التنفيذي على أنه آلة خاضعة لسيطرة رجال الأعمال السياسيين او الأغنياء الجدد، خاصة مع خلفية تعيين هذه الحكومة الذي جاء بعد اسقاط الوزير الأول السابق عبد المجيد تبون، جاءت السقطة الجديدة المتمثلة في الغاء أو اسقاط قانون الضريبة على الثروة.
من جانبه نفي وزير المالية عبد الرحمان راوية، أن يكون حذف وإسقاط المادة 12 من قانون المالية 2018 والمتعلقة بالضريبة على الثروة، جاء نتيجة تدخل جهات معينة ورجال الأعمال، واعتبر أن المجلس الشعبي الوطني سيّد في قراراته، وأشار إلى أن حذفها لن يؤثر في أي شيء وهدف الحكومة في المستقبل هو تحصيل الضرائب.
ورفض وزير المالية، عبد الرحمان راوية، في ندوة صحفية عقدها على هامش الجلسة المخصصة للتصويت على قانون المالية 2018 بالمجلس الشعبي الوطني، أن يكون لمنتدي رؤساء المؤسسات “الافسيو”، يد في إلغاء وحذف المادة 12 من قانون المالية 2018 والمتعلقة بالضريبة على الثروة، واعتبر الأمر مجرد “ادعاءات” لا أساس لها وبلا معني، وأكد أن المجلس الشعبي الوطني ومكتب المجلس سيّدان في قراراتهما ولن يخضعان لأي أملاءات خارجية.
وأوضح الوزير، أن المجلس قد حذف المادة من القانون، وقام بدوره التشريعي وهو سيّد في قراره وقدم رأيه ووافق عليه نواب الشعب، وقال “الضريبة على الثروة كانت موجودة في القانون وكانت تسمى بالضرائب على الممتلكات، والحكومة ارتأت أن تزيد من وتيرة التحصيل بطابع جديد وبهذه الضريبة، ولكن تم إسقاطها، لكن نحن لا نقلل من اهميتها، لكن في المستقبل ستكون لدينا عناية أكثر بالتهرب الضريبي ونقلص منه ويمكن للإدارة الجبائية أن تستعمل كل قواها وإمكانيات لتقوم بالرقابة على أكمل وجه وللحد من الممارسات السيئة التي تضر بالاقتصاد الوطني”.
ورفض الوزير الرد على سؤال تعلق بعجز الحكومة ووزارة المالية عن إحصاء أصحاب الثروة ورجال المال في الجزائر، كما نفي أن يكون هناك عجز من قبل الحكومة في إحصاء عدد الفراء والعائلات المحتاجة وعدد المناصب الشاغرة، وقال “هو ثقل كبير تقدمه الدولة لهذا الأمر ويجب التوجه إليه بروية ونمط يمكننا من إحصاء كل هذه الفئات المحتاجة، كما لا يوجد رقم محدد حول المناصب الشاغرة بل لدينا علم انه هناك نقص في قطاع الصحة والتربية الوطنية وسيكون لها أولوية في التوظيف العام المقبل”.
وبخصوص الاتهامات التي أطلقتها المعارضة بوجود ضرائب جديدة على المواطن في قانون المالية، فقال الوزير “لا توجد أي ضريبة قاسية على المواطن في قانون المالية 2018، حقيقة هناك زيادة في سعر الوقود كما انه تقابلها دعم وإعانة في للزراعة والصيد البحري، وعلل ذلك بالعسر المرتفع للاستيراد الوقود”، واعتبر الأمر ثقل كبير على الخزينة باعتبار انه ليس نفس القيمة التي يتم بها تصدير المادة الخام الأولية، وهذا الأمر يجعل خزينة الدولة تستريح قليلا من هذا الأمر، وأضاف انه لا توجد ضريبة في ميادين أخرى تثقل كاهل المواطن الجزائري بصفة عامة، فيه زيادات في بعض الميادين لكن لا تخص المواطن مباشرة .
وأكد وزير المالية عبد الرحمان راوية، أن قانون المالية 2018 يندرج ضمن مسعى الحفاظ على سياسة الدعم الميزاني وتعزيز النمو وفق توجيهات رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة والتي تتمحور خاصة حول التحكم في الإنفاق العام والاستعمال الناجع للإرادات إضافة إلى المحافظة على توازنات الاقتصاد وتنويعه وتحسين نسبة النمو وهي أهداف كلها تصب في مصلحة الوطن والمواطن لا غير.
وقال وزير المالية عبد الرحمن راوية، إنه سيتم طبع 180 ألف مليار دينار لتمويل الخزينة في إطار التمويل غير التقليدي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق