أخبار هبنقة

حل أزمة السكن !

عبد الرحمن ابراهيمي
قررخدام الذهاب إلى قهوة عمي علي للترفيه عن نفسه, والالتقاء بالأصدقاء, لكن الأهم عنده كان لاحتواء مقهى أبو علي على مكيف حديث, يجعل الجو باردا, فلما لا يهرب من جحيم تموز إلى جنة أبو علي.
كان النقاش صاخبا, وكان الأستاذ عبدو يطلق ألاف اللعنات والشتائم بحق الساسة وبأسلوب مضحك.
وبعد السلام والتحية, حاول خدام أن يفهم مغزى الصخب, ومن هو الذي قذفوه بأنواع عجيبة من الشتائم, فتسائل باستفزاز:
– من هذا الذي تشتمون؟ ولماذا كل هذا الحقد؟
فبان الغضب على وجه زهير (وهو موظف مسن في وزارة التربية) حيث لم يعجبه تعقيب خدام , فقال:
– أنهم الساسة الحاكمون, فهل تجد لهم عذرا مع إهدارهم للوقت والمال, وهل تجدهم يستحقون التبجيل والتصفيق, بدل قصيدة الشتائم التي ألقاها أستاذ زهير , أتريد تحديد نعم قصدنا الحاكم, صاحب القرار اليوم.
– أنا لست منحاز للحكومة , لكنه حاول وهذه قدراته, فالعيب في الذين جلبوه للمنصب وليس هو, هم يعلمون من هو, وما هي قدراته, اعتقد أن الكل شركاء في الخطيئة.
– أذن تصيغ له العذر, أتذكر وعوده لنا عند استلامه للحكم, ولم يتحقق شيء, أفلا تعتبر عدم الوفاء بالوعد منقصة؟!
– البرنامج الحكومي لم يتحقق منه شيء, كما فعل السابقون يغرون الجماهير ببرامج تدغدغ أحلامهم, وبعد الانتخابات ينفض العرس, وينفرد العريس بالعروس, وعلى الحضور أن يرجعوا منتظرين عرس جديد.
– أسألك ياخدام لو كنت أنت رئيس الوزراء ألان فماذا تفعل؟ كيف ستعالج المشاكل؟
– أول الأمر أجهز فريق من المحاسبين والقانونيين والخبراء, ممن أثق بصدقهم ونزاهتهم وكفاءتهم, واحدد المشاكل, وأضع أولا مشكلة السكن, واحدد طريق حل المشكلة, فأضع آلية معينة لتوسيع المدن ,عبر توزيع الأرضي للموظفين , مع فتح الطريق للقروض الميسرة, مع الشروع بالاتفاق مع شركات رصينة لبناء مجمعات سكنية, واهتم بالبناء العمودي, واحدد سقف زمني مثلا سنة, وأتابع أسبوعيا أين وصلت بوادر الحل, وما يعترضها من مشاكل.
– رائع, تعجبني أفكارك أبو نجم.
– ليس هذا فقط, بل أطبق فكرة قديمة , حيث اشرع في مشاريع كبيرة , كي لا نهدر الأموال, ونوزع الأراضي , وهكذا تظهر للوجود إحياء جديدة, ويتوفر عمل يخفض نسبة البطالة, ويتحقق بعض الرضا من قبل الناس, فنكون بخطوة واحدة حققنا أهداف عديدة متداخلة.
– الله عليك, كم أنت كبير يا أبو نجم.
– وعلى مدار أربع سنوات مع المتابعة الدقيقة مع فريقي, نكون قد انهينا أزمة اسمها مشكلة السكن.
كان كل الأصدقاء مؤيدين لكلامي, مع اختناقهم بالحسرة وآهاتها, لان الإرادة لتفعيل أفكاري تحتاج لموافقة الدولة والحكومة, التي فقدت الإحساس بالفقير ومشاكل الوطن.
فقط بقي عمار السمار والمعروف بعشقه لكرة القدم, صامتا يحاول إن يقول شيئا لكن يبدو عليه التردد, فشجعه صديقه ر على النطق بما في جوفه, فقال:
– أحلفك بالله يا سي خدام إن تضع خطة كي يصعد منتخبنا بكاس العالم.
فضج المقهى بالضحك, وفجأة انقطعت الكهرباء..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق