مجتمع

حكاية خبر ” المطلوع ” في ولاية البويرة

 مع  تصنيف ولاية البويرة بالولايات الفلاحية نظرا لموقعها المتميز وسهولها الخصبة على غرار سهر الحمزاوية و  الاسنام، دأبت  ربات البيوت  للاعتماد  على  الطرق البدائية من طهي وغسل ونسيج وغيرها من الاعمال المنزلية الا ان في الاونة الاخيرة تغيرت واصبحت تنافس هذه الاخيرة في كل شيء وحتى ان المراة البويرية اصبحت لا تعجن ولا تطهي ولا تنسج والسؤال يبقى مطروحا.

وكعينة من هذه الاعمال التي كانت حكرا على المراة وهي تحضير الكسرة تعدت مؤخرا الى الرجال اذ اصبحت هذه التجارة تنمو كالفطريات بمدينة البويرة وضواحيها اذ لا يخلو ركن الا وجدت شباب يمتهنون تحضيروبيع الكسرة وبكل افتخار واعتزاز وتحضيرها يكون امام الملئ .ومن خلال اعدادنا وتصويرنا لهذا الروبورتاج الذي وجدنا صعوبة كبيرة في الحديث والحوار مع هؤلاء الشباب لاحضنا الاقبال الواسع للرجال مصطفين وهم ينتظرون دورهم للحصول على خبزة كسرة فطير او مطلوع  ناهيك عن بنات حواء اللواتي وجدناهن هن كذلك مع الرجال ينتظرون ذلك وبلا حشمة ولا حياء وهن يضحكن ويدغدغن مشاعر الرجال وكانها موضة في البويرة .

وفي هذا الصدد حدثتنا السيدة مريم صاحبة 45 سنة وام لاربعة اولاد انها طلقت العجين وهي تاتي يوميا لشراء الكسرة من عند الرجال ومصطحبة زوجها حيث قالت بالحرف الواحد نحن في زمان التحضر وان كل شيء يباع فلماذا اتعب نفسي وان زوجي مقتنع بذلك.

اما عمي الحاج قدور صاحب 75 سنة فقد تاسف لذلك وقال هذا عيب ان تجد امراة تشتري الكسرة من رجل وانقلبت الامور وزماننا ليس بزمانهم.وعن سعر الكسرة يا سادة بمدينة الحمزاوية تتراوح ما بين 40 و 45 دج والتي لا تغني ولا تسمن من جوع.والسؤال المطروح ماهو السبب الذي جعل الرجل يشري الكسرة وما هو السبب الذي جعل  المراة لا تحضر الكسرة اي مطيبش الكسرة.من جهتهم هؤلاء الشباب الممتهنين لبيع الكسرة فارجعوها الى البطالة واعالة العائلة وان معظمهم حاملي شهادات جامعية ومهنية كحال مصطفي .

البويرة هطال ادم

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق