أمن وإستراتيجية

حرب الغواصات وسباق التسلح العالمي تحت الماء

تقديم .. محمد يونس

▪تعتبر الولايات المتحدة القوة البحرية الرائدة في العالم لعقود لكن تجد البحرية الأمريكية الأن نفسها في أعقاب حرب تسليحية بحرية بالغواصة نشطة مع الصين و روسيا حيث تعتبر الأن دول القوى العظمى عالقة في منافسة تسليحية كبيرة .
▪الأمر لا يتعلق بأي دولة ( روسيا أو الصين ) ستنتصر في هذه الحرب التسليحية تحت البحار مع الولايات المتحدة الأمريكية و أنما حول ما إذا كان بإمكان الولايات المتحدة الأمريكية الأستمرار في التفوق البحري و ردع العدوان و دعم حلفائها الآن و في المستقبل و في الوقت الحالي يعتبر الجواب نعم و لكن خلال الثلاث عقود المقبلة من الزمان قد لا يكون هناك تفوق أمريكي .
▪التحدي الأكبر للبحرية الأمريكية على مدى الثلاثين عامًا القادمة هو مدى سرعة و أستدامة الجهود الوطنية لجمهورية الصين الشعبية لأمتلاك و نشر غواصات عالمية لأسطول المحيط الهادئ .
▪حيث سيشهد العالم في العقود الثلاث المقبلة أشد سباق التسلح بالغواصات بين أمريكا و الصين و حيث تعتبر الغواصات سلاح مهم جداً للدول العظمى فهو يمنحهم :
– قدرة دفاعية عن مياههم الاقليمية و الاقتصادية عبر غواصات الديزل و الكهرباء .
– قدرة هجومية عبر الغواصات النووية الحاملة لصواريخ كروز .
– قدرة ردع نووي عبر الغواصات النووية الحاملة للصواريخ الباليستية .
▪ستكون لدى الصين الأفضلية من حيث كمية الغواصات حيث ستكون الغواصات الصينية أكثر عدداً من غواصات البحرية الأمريكية و تركز الصين على النمو و تحديث قوتها القتالية تحت سطح البحر لفرض سيطرتها على المحيط الهادئ و بحر الصين و كذلك تحاول الصين أستغلال عوامل الجغرافيا البحرية لصالحها عبر بناء الجزر الصناعية للحد من خطورة الغواصات النووية الهجومية الأمريكية و لتدعيم الغواصات الصينية في مكافحة الأساطيل البحرية الأمريكية .
▪بالمقابل ستكون الأفضلية للولايات المتحدة الأمريكية في مدى تطور غواصاتها و قدرتها الشبحية و مدى الصواريخ بعيدة المدى التي تتفوق فيها على الصين و برنامجها الجديد للغواصات النووية الهجومية و الغواصات النووية الحاملة للصواريخ الباليستية .
▪روسيا من جانبها تعمل أيضاً على مواجهة هيمنة الغواصات الأمريكية في حين أن البحرية الروسية تشتهر تاريخياً بتمويلها المنخفض إلا أن عائدات النفط المرتفعة في السنوات الأخيرة منحت روسيا الفرصة لبدء تحديث جيشها و قد أدى ذلك إلى زيادة الإنفاق بنسبة 150٪ في عام 2011 على القوات النووية الاستراتيجية الروسية و تخصيص 160 مليار دولار لشراء سفن و غواصات بحرية جديدة حتى عام 2020 و لا تبدو ملاح الخطط الروسية للثلاثين عاماً المقبلة بارزة الملامح كالحال مع البحرية الأمريكية .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق