أحوال عربية

حرب الاستيطان والضم الاسرائيلية في فلسطين ….في مواجهة مشاريع التصفية المتناقضة

سري القدوة

لم يعد سرا ان الضفة الغربية والقدس باتت مسرحا لأكثر من خطة ومشروع يعمل الاحتلال الاسرائيلي على الاعداد لها حيث باتت الضفة مسرحا لإستراتيجية الاحتلال الاسرائيلي الذي يعمل على ضمها كما يعمل على تهويد شامل للقدس المحتلة وان تلك الاستراتجية تعكس مدى تورط قادة الاحتلال الاسرائيلي في مأزق المواجهة وعدم قدرتهم علي تحديد منطق سليم لإنهاء الصراع القائم فهم يهربون الى الامام ويحاولون تدمير ما تم الاتفاق عليه سابقا ويتحدون الشرعية الدولية ويمارسون التعنت والقهر وهم يعقدون الاجتماعات الدولية ويستنكرون ممارسة الهولوكوست ويحيون هذه الذكريات وفي الوقت نفسه يمارسون ابشع بكثير من تلك الوقائع حيث القتل المتعمد للشعب الفلسطيني وسرقة اراضيه واغتصاب حقوقه فان الاحتلال الاسرائيلي اليوم هو اطول احتلال عرفه التاريخ ولا يوجد في العالم اجمع دولة تحت الاحتلال الا الدولة الفلسطينية ويمارسون السادية المطلقة والعداء بحق الشعب الفلسطيني الذي يطالب بأرضه وحقوقه والعيش اسوة بشعوب العالم .

ان تسابق قادة الاحتلال على تنفيذ مخططهم الاجرامي اصبح واضحا للجميع ولا يمكن لهذا المخطط ان يمر وهو يعبر عن أطماعهم الاستيطانية والعدوانية التوسعية في بازار السياسة الاسرائيلية على أبواب الانتخابات القادمة للكنيست الاسرائيلي بالأعمال العبثية التي تفرض قوانين وشريعة الغاب وتستهتر بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وأن مخطط ضم الاغوار الفلسطينية الى دولة الاحتلال الاسرائيلي يشكل بحد ذاته وفقا لنظام روما الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية جريمة ضد الانسانية استنادا لنصوص مادته السابعة وجريمة حرب استنادا لنصوص مادته الثامنة تضاف هذه الجرائم الجديدة لمسلسل جرائم التطهير العرقي والجرائم ضد الانسانية وجرائم الحرب التي اقترفها قادة الاحتلال منذ تأسيس هذه دولتهم المزعومة بحق الشعب الفلسطيني وبأن المحكمة الجنائية الدولية هي المكان المناسب لمساءلتهم ومحاسبتهم على مثل هذه الجريمة إذا ما أقدمت عليها أية حكومة احتلالية سواء كان رئيسها بنيامين نتنياهو أو بيني غانتس فالحق لا يسقط بالتقادم .

وكان نتنياهو اعلن عن نيته ضم الاغوار ومستوطنات الضفة الغربية وان نتنياهو ينتظر رد الادارة الامريكية على طلبه بشان الضم ولحقه بنفس النهج بني غانتس زعيم تحالف ازرق ابيض وأعلن هو الاخر نيته بفرض هيمنة الاحتلال عليها بعد الانتخابات المقررة في مارس المقبل .

نجد انفسنا في مواجهة هذا التطرف والجنون الاسرائيلي الذي تمارسه عصابات الاحتلال لتتكشف مؤامرة ضم الاغوار عن الوجهة الحقيقي للاحتلال وان أي قرار اسرائيلي بضم الأغوار والمستوطنات سيعصف بكل الاتفاقيات الموقعة بين الطرفين وسيؤدي قرار الضم إلى انهيار الوضع القائم والدخول في مرحلة جديدة لها تداعيات كبيره على المنطقة برمتها .

إنه في الآونة الأخيرة تم تكثيف الضغوطات على القيادة الفلسطينية وتم فرض العقوبات المالية من قبل الاحتلال والإدارة الامريكية ظنا منهم أنهم من الممكن التراجع او المساومة عن الحقوق الفلسطينية فكانت مواقف القيادة الفلسطينية اكثر تماسكا ووضوحا وخاصة في قضايا القدس التي تعتبرها خط احمر لا يمكن التنازل عنها وكذلك حق العودة وحرية الأسرى والانسحاب الكامل من الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة وأن الحقوق الفلسطينية لن تكون سلعة في المزاد العلني لانتخابات الاحتلال وسباقهم الرئاسي وجنوح غانتس ونتيناهو ومعسكر اليمين المتطرف من أجل تحقيق مكاسب انتخابية على حساب حقوق شعبنا التاريخية بالحرية والاستقلال وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق