رأي

جنود الإستبقاء للعشرية السوداء …يستذكرون أيامهم مع اللواء محمد قايدي….!

مع تقديم واجب الاحترام والتحية للسيد رئيس الجمهورية وزير الدفاع الوطني القائد الاعلى للقوات المسلحة، السيد الرئيس عبد المجيد تبون، وتمنياتنا له بالتوفيق في مهامه الجسيمة والثقيلة، وادراكنا للتحديات التي تعيشها الجزائر، و بعد تقديم واجب التحية والاحترام لسيادة الفريق سعيد شنقريحة رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي و هو العسكري الفذ والرجل الشهم الذي يتحمل مسؤوليات جسيمة، وتمنياتنا له بالتوفيق والسداد، مازلنا نعبتر كل عسكري سابق أو حالي في الجيش الوطني الشعبي مدرسة الوطنية الخالصة، رفيق سلاح قاسمناه الآمال والآلام في سنوات المأساة الوطنية، و من بينهم ضابط
عميد عرفناه وعرفنا في الساحات في الخطوط الأمامية ، كان نعم الرجل الوطني، المحب لكل الجزائريين .
سيادة اللواء نكتب إليك اليوم هذه الرسالة ،ونحن نستذكر تلكم الأيام الجميلة التي قضيناها معا
رغم مرارة الظروف التي تمر بها البلاد في حوالك لياليها المرعبة المظلمة المليئة بالهواجس والأخطار
نحن أعضاء فرقة المغاوير وحدة الفوج الأول لمدفعية الإشباع R.A.S1واد صارنو سيدي بلعباس التي كانت تحت قيادتكم المباشرة نناشدكم وكلنا أمل فيكم بأنكم سوف تنصفوننا لما لمسناه فيكم من تواضع وعرفناه عنكم من خصال حميدة وشهامة ورجولة وشجاعة عايناها بأم أعيننا ولمسناها عن قرب بحواسنا وماهي بحكايا تروى لنا ،
يا سيادة اللواء نطلب منكم اليوم شهادة حق وكلمة للتاريخ ونحن ندرك جيدا بأنكم أبدا لا ولن تنكروا أو تتنكروا لتلك التضحيات الجسام التي قدمها جنود الإستبقاء في ثكنتكم ووحدتكم القتالية على غرار غيرها وسواها من مختلف الوحدات القتالية التابعة للجيش الوطني الشعبي عبر كامل تراب وطننا الحبيب ….
ترى ياسيادة اللواء هل جبن جنود الإستبقاء الذين كانوا معكم يوما ما عندما كنتم تدعونهم للخروج في مهمة لانقاذ الجزائر …؟
هل فروا أو تولوا يوما ما عن الزحف في لخدمة الوطن عندما فرض الواجب الوطني عليهم ذلك ،في مختلف المناطق التي واجهتونهم فيها ،…؟
ألم يكونوا معكم في بيدوا ،وتلاغ ،والعريشة، وزناتة….؟
هل تذكرون أيضا ياسيادة اللواء حادثة مقتل المعلمات بطريق اسفيزف، ومطاردة الذئب الجيعان ،وقادة بن شيحة ، والعقال وجريري، و تلكم المعركة الطاحنة التي دارت رحاها في جبل عصفور بتلمسان ، والتي حضرها قائد الناحية العسكرية الثانية آنذاك اللواء السعيد شنقريحة شخصيا ، ألم يكن لجنود الإستبقاء الذين كانوا تحت قيادتك بعض الفضل في ذلك ،…؟ ألم تقطعوا واديا ،أو تصعدوا إلى جبل ،أو تحاصروا كهفا ،أو تقتحموا مغارة من المغارات إلا وكانوا معكم جنبا إلى جنب مقبلين غير مديرين…
ألم يطلبوا منكم بكل شجاعة وإقدام بالخروج معكم يوم تعرض بعض رفاقهم لكمين إرهابي غادر ،وفكوا الحصار عنهم …
هل تتذكر يا سيادة اللواء يوم أصبت بطلق ناري في ذراعك ترى من كانوا معك في مواجهة الإرهاب بصدور عارية لايهابون الموت بل كانوا يناشدون الشهادة بكل إقدام وشجاعة وإخلاص في سبيل هذا الوطن الغالي المفدى …!

ألم يحن الوقت الآن أن يكرم هؤلاء الرجال الذين لبوا نداء الوطن الغالي في أحلك الظروف التي تمر بها البلاد ،وأبلوا البلاء الحسن في سبيل بقاء الجزائر واقفة على رجليها ،ينعم أبناؤها بالأمن والأمان يسودها السلم والإستقرار ، مشرقة شمسها طلق جوها رافل ربيعها صافية سماؤها لا تكدرها سحائب أدخنة المعارك ولايعكر صفوها دوي القنابل وأزيز المدافع ، ولا أصوات رصاصات الغدر وسكاكين الهمجية الإرهابية المتعطشة لدماء الأبرياء العزل من أبناء وطننا الغالي .
نكتب إليكم اليوم ونحن لا نزال نتذكر أوامركم وتوجيهاتكم وإرشاداتكم التي كنتم تقدمونها لنا في كل لحظة من لحظات وجودنا معكم بل إننا لازلنا إلى يومنا هذا نستذكر تلك الساعة التي تلوتم علينا فيها بيان الإستبقاء ،لقد كنتم نعم القائد ونعم الأخ والزميل والرفيق ،بل إننا نتذكر حتى يوم الوداع الأخير وماقلته لنا في تلكم اللحظات التي كانت دموعنا فيها تنهمر عندما حانت ساعة الفراق … وآذن وقت الرحيل :”أبواب الثكنة مفتوحة لكم في أي وقت أحسستم فيه بأنكم مهددون ،”
ها نحن اليوم ياسيادة اللواء مهددون فعلا ،بنكران كل ماقدمناه ورفاقنا جنود الإستبقاء في كل شبر من تراب جزائرنا الحبيبة من تضحيات جسام في سبيل إسترجاع سيادتها وأمنها وإستقرارها …
لقد أحسسنا اليوم ورغم ماقدمناه من غال ونفيس في سبيلها بأننا مهمشون ،وأن دولتنا التي دافعنا عنها بالأمس القريب قد
عجزت عن إنصافنا وأدارت لنا يظهرها بعد إستعادة أمنها وإستقرارها ،وأن أغلب أصحاب القرار قد واجهوا صراخنا وإستنجادنا بهم بالصمت الرهيب ، وأن حياتنا أضحت حسرات وحسرات ،وأيامنا تزداد تعاسة وألما جراء مانواجهه من ظروف قاهرة بسبب سوء المعيشة ومانعانيه من أمراض مزمنة وعاهات …
نتمنى أن تصلكم رسالتنا هذه وأن تقرأو كلماتها النائحات الباكيات ، وتصغوا لحروفها المليئة بالترنحات والتوجعات…ممن كنتم بالأمس أنتم والجزائر تتكلون عليهم في الملمات …وتنتدبونم لأصعب المهمات …..
أملنا فيكم كبير ياسيادة اللواء بأنكم أبدأ لن تدخروا جهدا في سبيل دعم قضيتنا والوقوف إلى جانبنا ،من أجل الإعتراف بحقوقنا
والإستجابة لمطالبنا……ودمتم ذخرا لوطننا الغالي الحبيب
وتحيا الجزائر دائما وأبدا ….والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار
بقلم الطيب دخان

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. بارك الله فيك اخي دخان الطيب بطل من ابطال جنود الاستبقاء 92/96 واتمنى ان يصل هذا المقال الى السيد اللواء محمد قايدي الذي كان معنا فالميدان ويساعدنا فتسوية قضيتنا وشكرا لك مرة اخرى اخي الطيب دخان

    1. شكرا على هاته النبذة …..هناك تصحيح …قايدي محمد كانت رتبته نقيب ثم رائد والاصابة التي تعرض لها كانت في فخذه وليس ذراعه الملازم لحسن هو من أصيب في ذراعه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق