ولايات ومراسلون

تعليمات هامة وعاجلة لـ والي ولاية بشار

اسينات ب
على إثر الاجتماع الذي جمع والي ولاية بشار بجميع رؤساء الدوائر والبلديات وكذا المدراء التنفيذيين المعنيين ورؤساء المصالح المختصة سيما بقطاع الفلاحة وأملاك الدولة والوكالة العقارية ومسح الأراضي وغيرها، والمنعقد صباح يوم الأحد 17 جانفي 2021 بمقر ولاية بشار، والذي انبثقت عنه عدة توصيات تصدرتها بحث الأسباب الحقيقية وراء تأخر التنمية بالقطاع الفلاحي بولاية بشار أو بالأحرى المعوقات التي تحول دون النهوض باستصلاح العقار الفلاحي، الأمر الذي طرح في المقابل عدة حلول قاعدية من شأنها دفع وتيرة العمل بالمجال الفلاحي وتنمية العقار الفلاحي بوجه خاص، ومن أهم هذه الحلول بحث سبل التواصل والتنسيق بين مختلف المصالح المعنية على غرار مديرية المصالح الفلاحية ومؤسسة السونلغاز ومديرية أملاك الدولة فيما يتعلق باختيار المكان الأنسب والأقرب للمحيطات الفلاحية لوضع أعمدة الكهرباء الكبرى وأن سوء اختيار المكان المناسب قد يكلف الدولة مصاريف إضافية دون مردودية تعود على الفلاحين أو الولاية على حد سواء يقول والي الولاية.
فيما شدد أيضا على ضرورة تفعيل لجان الدوائر والحرص على آداء وظيفتها على أكمل وجه، كما الحرص على تسهيل الإجراءات الإدارية للفلاحين والمستصلحين من أجل خدمة الأرض والاستفادة من الخدمات على غرار عقود الامتياز والملكية وكذا الاستفادة من الكهرباء الريفية بالمحيطات الفلاحية على وجه الخصوص، كما وجه والي الولاية لكل المديريات والمصالح المختصة نداءا بضرورة دعم الفئة الهشة سيما أولئك الذين يعتمدون على الأرض كمصدر رزق، ولأجل ذلك أعطى الأولوية للعقار الفلاحي المتواجد بمناطق الظل، وما تحتاجه هذه الأخيرة من دعم وتغطية غذائية يوليها رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون وطاقمه الحكومي أهمية استثنائية إلى جانب التنمية المحلية التي تمس هذه المناطق والرعاية الصحية، وأن الأمن الغذائي لا يقل أهمية عما سبق، كما من شأنه تحقيق الاكتفاء الذاتي وتخفيف المعاناة بهذه المناطق عن طريق إعتبارهم عنصرا شريكا في التنمية دون إغفال قدراتهم المحدودة وحاجتهم الملحة للدعم المستمر حسب تصريح والي الولاية في ذات الاجتماع المنعقد في مقر الولاية.
هذا ومن جهة أخرى فقد أشار والي الولاية أيضا إلى تطلعات السلطات المحلية تحت إشرافه إلى بحث أواصر التعامل والتنسيق مع المدير العام لمؤسسة ANARACH حول جلب فرع للمؤسسة بولاية بشار، يجنب الفلاحين عناء التنقل لولاية أدرار، وضغط التبعية لهذه الأخيرة مما يتسبب في تأخير مجريات العمل ويصعب على الفلاحين الاستفادة من الوثائق التي تختص بها هذه المؤسسة، كما شجع بقوة بعض المستصلحات والمحيطات الفلاحية المتواجدة بمناطق الظل وأنها ستحظى بالأولوية من حيث التزويد بالكهرباء الريفية ودراسة سبل دعمها سيما بمنطقتي سيدي عبد الله ببلدية القصابي و منطقة الڨصيب بتاغيت، هذه المناطق التي تعتمد على الفلاحة بالدرجة الأولى كما تضم فلاحين نشطاء وخدام الأرض بامتياز وأنه من يعمل لن يتخلى عنه مهما كان، وسيرافقه خطوة بخطوة لإتمام نجاحه والحفاظ عليه، هذا وقد أشار أيضا إلى ضرورة إعادة النظر في الآجال المحددة لرفع اليد وتداعيات العمل بالشرط الفاسخ والقرارات المتعلقة بهذا الأخير، فيما وجه أوامره أيضا بخصوص ترتيب الأولويات في توزيع برنامج الكهرباء الريفية عبر مختلف البلديات وإعطاء الأولوية للمستصلحات الفلاحية التي عرفت تقدما في الأشغال، كما التنسيق بين مؤسسة سونلغاز والمصالح الفلاحية ومديرية الموارد المائية وكذا الحرص على تأشيرة مديرية الموارد المائية تجنبا للاستصلاح العشوائي الذي قد يكلف السلطات والفلاح على حد سواء خسائر هم في غنى عنها، بسبب سوء الاختيار للعقار الفلاحي.
هذا وأضاف والي الولاية أيضا أنه بفضل الرعاية التي أولاها رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون لمناطق الظل فقد شهدت هذه الأخيرة قفزة نوعية يجب تثمينها ودعمها محليا عن طريق عقد لقاءات دورية حددها والي الولاية في كل شهر لدراسة مشاكل القطاع الفلاحي بصفة عامة والعقار الفلاحي بمناطق الظل على وجه الخصوص، فيما أكد أيضا أن هنالك أنواع من الأشجار ستنجح حسب عدة دراسات مختصة في ولاية بشار كشجرتي النخيل والزيتون، والتي سيشجع تكاثرها بعدة مناطق من الولاية ويحرص على نشرها والإكثار منها، مشيرا في تصريحاته أن الحكومة تولي أهمية لهذا القطاع الخلاق للثروة ومناصب الشغل مقابل تراجعه في ولاية بشار، كما أن جل الانشغالات بالولاية يسيطر عليها مشكل العقار الفلاحي وتوابعه الأمر الذي يستدعي الوقوف حقا على أهم المعوقات والعراقيل، وأنه لن يسمح بالتطاول على المواطن البسيط والفلاح من أي كان حتى ولو من الإدارة وأن الجميع هنا لخدمة الشعب ومنه وإليه، يقول والي الولاية.
كما أكد في تصريحه أيضا حول ضرورة تطهير العقار الفلاحي ومنح الفرصة للمستصلحين الحقيقيين كما تحدث بخصوص منح عقود الامتياز دون تحديد الأراضي الفلاحية الأمر الذي اعتبره تماطلا من الإدارة المعنية وعلى هذه الأخيرة الإسراع في تسوية وضعيتهم ومنحهم العقارات الفلاحية ومتابعتها ودراسة جميع المشاكل التي لها علاقة بالقطاع.
فيما أشار في الختام إلى وجود فرص لإعادة إنعاش القطاع عن طريق تشجيع الاستثمار الفلاحي و تسهيل الإجراءات التي تتمحور حول العقار الفلاحي ودعمه على جميع الأصعدة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق