مجتمعمنوعات

تطبيق الفايبر Viber هل هو وسيلة تجسس ؟

صالح حبيب

الفايبر تطبيق مهم من تطبقيات الانترنيت التي تخدم الاتصالات بواسطة الهواتف الذكية و يستخدم على نطاق واسع اليوم فلا يكاد اي هاتف ذكي مزود بالانترنيت ان يخلو منه و هذا التطبيق يستخدمه اليوم اكثر من 150 مليون مستخدما حول العالم و يتصاعد العدد بنسبة 400 الف مستخدما جديدا في اليوم الواحد وهو يوفر الاتصالات ( المجانية ) بينهم و خدمة الرسائل النصية اضافة الى ارسال الصور والافلام عبر الشبكة العنكبوتية من خلال الهواتف.
و رب سائل يسأل: ما الفائدة التي يجنيها صاحبه (تالمون ماركو ) اذا كانت الخدمة مجانية و خالية من الاعلانات؟؟؟
حسنا ان الفايبر خدمة مجانية ظهرت منذ سنتين و انتشرت لحد الآن في 193 بلدا حول العالم و قد يعتقد البعض ان خدمة الفايبر هي خدمة مجانية لأن المستخدم لا يدفع مباشرة للفايبر ولكنه نسي انه يستخدمi عبر الانترنيت من خلال هاتفه و هو يدفع في الحقيقة كلفة الفايبر اثناء استخدامه للانترنيت اي ان الدفع ضمني ولا يشعر به المستخدم مثله مثل الفيسبوك و الياهو و الكوكل و تطبيقاته المتعددة و الواتسآب و السكايب و الكثير من التطبيقات المجانية الاخرى التي ظهرت و تطورت عبر السنين مع ظهور شبكة الانترنيت و بعد اكتساب تلك التطبيقات شعبية و انتشارا و بعد ان تعود المستخدم على ما توفره له من خدمات و سهولة في التعامل و فوائد جمة ابتدأ اصحابها بتحسين خدماتها وراحوا يصدرون نسخا جديدة مدفوعة الثمن و يعملون على اغراء المستخدمين الذين يستخدمون النسخة المجانية بأن يتحولوا الى النسخ المدفوعة الثمن او الاشتراك بمبلغ شهري او سنوي بسيط جدا لأنها توفر خدمات افضل و اوسع و هذا ما حصل فعلا مع الكثيرمن تلك التطبيقات التي ابتدأت بمجرد محركات بحث مجانية و توسعت فيما بعد مثل الياهو و الكوكل و الأم اس أن و غيرهم و بالفعل فأن التطبيقات المدفوعة الثمن او التي يدفع الستخدم فيها اشتراكا سنويا او شهريا فأنها توفر له مساحة اوسع من السهولة والحرية في الاستخدام والخزن و السرعة و الحماية.

هل الفايبر يتجسس على المستخدمين؟؟
من الظريف ان نذكر ان الدول العربية و خصوصا الحكومات العربية التي تعمل قدر المستطاع لسبب او لآخر على التعتيم على الاخبار و المواقع الالكترونية التي يتعامل معها مواطنوها فهي تحاول ايضا بين فترة واخرى ان تنشر في وسائل الاعلام الناطقة بالعربية وعلى الانترنيت و عبر الايميلات تحذيرا من مسألة معينة لخدمة اغراضها او لغايات معينة مستغلة تعتيمها التي تضربه على مواطنيها عبر كل الوسائل اضافة لضعف اتصال المواطن العربي بما يدور حوله في العالم نجد على الاغلب نتيجة ذلك ان المستخدم العربي للاسف يصدق ما يدور في الايميلات مباشرة بدون اي تحقق او دراسة او نقاش لأن تلك الحكومات غرست في نفسه الطاعة لأولي الامر وراحت تعزف على الوتر الحساس له مثل الوازع الديني او القضية الفلسطينية و العداء العربي الاسرائيلي و غير ذلك و كذلك غرست فيه الايمان بنظرية المؤامرة فالأمر المضحك و المبكي معا ان المواطن العربي متيقن و بصدق بأنه ليست أمريكا و اسرائيل وحسب بل ثلاثة ارباع دول العالم تتآمر عليه و تتجسس على اتصالاته الالكترونية و الهاتفية و كل انواع مراسلاته لكي يسرقون منه المعلومات الخطيرة و القيمة التي لا يعلم بها أحد حتى يستخدموها في خطط الدفاع العسكرية و تكنولوجيا الفضاء و الطب وهندسة الجينات.
و الايميل الذي انتشر حول الفايبر و الذي يعمل على اخافة المستخدمين من استخدام الفايبر و على ان صاحبه الاسرائيلي يتجسس على مستخدميه لصالح اسرائيل من الواضح انه قد تم دسه في دوامة التراسل الالكتروني و شبكات التواصل الاجتماعي من قبل جهات عربية لها غاية معينة و مفضوحه سببها عدم تمكن تلك الجهات من السيطرة على هذه الوسيلة الفعالة والشعبية في الاتصالات و التواصل فبعد ان كان الفيسبوك اداة قوية من ادوات الثورة الشعبية في مصر، صار كل شيء يثير الرعب والهلع في الانترنيت عند الحكام العرب.
فقد ابلغ ( تالمون ماركو ) شبكة BBC بأن مسؤولين سعوديين قد انذروا Viber في آذار2019 و عددا من خدمات الاتصالات المجانية الاخرى التي تستخدم الانترنيت بان يوفروا للحكومة عبر تلك التطبيقات ادوات للمراقبة و التنصت على المستخدمين و إلا فانهم سيقومون بحجبها في بلدهم.
http://yro.slashdot.org/story/13/06/06/2227237/saudi-arabia-blocks-viber-messaging-service

و هذا ما حصل فعلا ، قد قامت الحكومة السعودية بحجب خدمة الفايبر. و على حد علمي بان خدمات اخرى محجوبة في السعودية و دول الخليج العربي مثل اليوتيوب و الفيسبوك فهم يحجبون الخدمات التي يعجزون عن السيطرة و التحكم في فعالياتها او خدماتها و قوة الخصوصية التي توفرها و بذلك يقومون بشن حرب اعلامية ضدها و اتهامها بالتجسس على خصوصية المستخدمين و التشنيع على انها مخترقة او انها تبيع معلومات مستخدميها الخصوصية او انها تستخدمها مخابارتيا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق