دراسات و تحقيقاتولايات ومراسلون

المواطن الجيجلي في مواجهة الحقيقة… التخلص من القمامة كيف يتم في هذه الولاية الساحلية ؟

انتشرت ظاهرة رمي القمامة  بشكل رهيب في الأشهر الأخيرة عبر اغلب أحياء
وشوارع وبلديات ولاية جيجل ،بحيث أصبحت سلوك يومي أزعج الكثير من المواطنين
                                                                                                                                                             الرافضين لثقافة الفوضى
تكليف أطفال صغار للقيام بالمهمة؟                 
  رغم أن هناك براميل وأماكن مخصصة لرمي القمامة ،إلا أن ثقافة احترام
موعد ومكان الرمي  تكاد تكون منعدمة ،بحيث لم تحترم ضوابط النظافة
البيئية وهي: كيف وأين ومتى نرمي القمامة؟  والأغرب من هذا أن أغلب العائلات
تكلف أطفال صغار للقيام بهذه المهمة ، فتجد الطفل يرميها في أول ركن من الشارع
أو الحي وحتى إن وصل إلى المكان المخصص يضعها على الرصيف
ليس من باب أنه تعمد فعل ذلك لكن أحيانا لا يستطيع الوصول إلى البراميل
       استنكار الظاهرة والمطالبة بتدخل السلطات
 
  ما نلاحظه يوميا من رمي أكياس  بلاستيكية وقارورات ومناديل بطريقة
مزعجة على الرصيف  يطرح تساؤلات عديدة عن أسباب تفاقم الوضعية
هذه التساؤلات أجاب عنها الكثير من المواطنين  بطريقة عفوية  بحيث اتفقوا
جميعا  على استنكار الظاهرة وضرورة  تدخل السلطات لمحاربتها
لكن الطريف في الموضوع هو قصة أحدهم مع
القمامة بإحدى البلديات تحفظ شخصيا عن ذكر اسمها حتى لا يقع أهلها في حرج
مفادها أنه كان متواجد وسط حي كبير متكون من عدة عمارات وإذا بكيس
بلاستيكي مملوء بالنفايات والأوساخ يقع أمامه، ألقي به من الطوابق
العلوية،حاول في بادئ الأمر معرفة مصدر الكيس لكنه وجد المكان مملوء
بقمامة مبعثرة هنا وهناك في منظر مزعج ومقزز، تيقن لحظتها أن لا داعي
للغصب لأن الناس اعتادوا على رمي القمامة بتلك الطريقة التي بالتأكيد
تكررت مع أشخاص آخرين ، لم يبرح المكان حتى مازحه أحدهم قائلا: إنك
محظوظ  عندما  لم يسقط على رأسك ، والأمثلة  عديدة ومتعددة
كل واحد منا له صورة في مخيلته على ماشاهده،  والأغرب من كل ماذكر آنفا
هو عندما تكلم أي شخص في الشارع  عن الظاهرة يقابلك  بعبارة: يا أخي
 إنه شيء مقزز ومزعج ثم يكمل بـ”” ماابقاتش حياة في هذه البلاد””
ومنهم من يعطيك أمثلة عن بلدان أوروبية وآسيوية ومدى نظافة مدنهم

..

                كيف ينظر الناس لعامل النظافة؟
 HGL  إن نظافة البيئة والمحيط مهمة الجميع وليست مقتصرة على عمال النظافة فقط
لأنهم وبكل بساطة يعملون حسب الإمكانيات المتوفرة لديهم،لكن عندما يجد
عامل النظافة القمامة في كل مكان  بطريقة فوضوية يصعب عليه  جمعها وفرزها
كيف تكون حالته النفسية .؟ وما يزيده ألما هو  المصطلح المتداول ((زبال))
و نظرة و تعامل الناس معه وبالأخص مع أبنائه في المدارس،فعامل النظافة في
اليابان مثلا:يسمى مهندس النظافة  يتقاضى راتب في سلم أعلى يوازي رواتب
كبار الساسة في البلد  ناهيك عن منح الأمراض المعدية والفحص الطبي الدوري
شهريا ورغم أن السلطات ممثلة في البلديات وفرت «براميل» النفايات في جميع
الشوارع والطرقات والأحياء، إلا أنّ السبب الرئيس لهذه العادة السيئة
يرجع بالدرجة الأولى إلى تدني الوعي الشعبي بأهمية المحافظة على نظافة
المدن، سواءً على المستوى الفردي أو الجماعي دون أن ننسى حرص الإسلام
الشديد على مفهوم النظافة، وتأكيده عليها في نصوص متعددة، سواء
في القرآن الكريم أو السنة النبوية المطهرة. ورغم أننا دائماً ما نردد
«النظافة من الإيمان» ونحفظها منذ أن كنّا صغارا، إلا أننا بعيدون كل
البعد عن التطبيق العملي لها ،ومع الأسف الشديد نركز على الجانب النظري
فقط، ونترك الجانب التطبيقي
لدى يجب على الجميع التحلي بروح المسؤولية في المحافظة على البيئة
بمساهمة  وسائل الإعلام وجميع جمعيات ومؤسسات المجتمع المدني عن طريق
التوعية بأهمية النظافة ووجوب تطبيقها والتقيد بها في الأوقات
والأماكن المحددة ،دون أن ننسى الجهات الوصية تطبيق القانون بصرامة على كل شخص
ضبط  يرمي بالقمامة أو الأوساخ على الطريق العام ،وحتى ذلك الحين  تبقى
أحياء وشوارع بلديات عاصمة الكورنيش تعاني ،فهل من مجيب؟ لأننا قبل كل
شيء مجتمع مسلم
رشيد هزيل

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق