مجتمع

المهلوسات والممنوعات تباع علنا ببلدية براقي …السوق المفتوح

العربي سفيان
ــــــــــــــــ
تحولت أحياء بلدية براقي بالعاصمة إلى أسواق على الهواء الطلق لبيع المخدرات والممنوعات، حيث يقوم الشباب في كل من حي حوش ميهوب و 700 مسكن ببن طلحة ببيع المخدرات والكاشيات على المباشر دون أدنى خوف أو رعب من طرف مصالح الأمن على مستوى دائرة براقي الهاملة للوضع لأسباب تبقى مجهولة، وبالرغم من أن مقرات الشرطة منتشرة في كل مكان إلا أن فشلت هذه الأخيرة في ضبط الوضع وتوقيف المافيا المختصة في بيع هذه المخدرات

وبالعودة لإحصائيات أمنية تعد ولاية العاصمة من بين أهم الولايات التي تعالج وسطها مصالح الأمن على إختلاف أسلاكها عددا كبيرا جدا من القضايا المتعلقة بحيازة المخدرات والأقراص المهلوسة والخمور لغرض المتاجرة، وهو ما تؤكده الإحصاءات السنوية لأجهزة الأمن ، إلا أن بلدية براقي بحكم أنها معزولة عاصميا ما رشحها لتكون موقعا يتضمن أعدادا كبيرة من المستهلكين لمختلف تلك السموم، الأمر الذي ساهم في إنتشار الآفات وفي إرتفاع معدلات الجريمة، خاصة خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وتشير القضايا المعالجة من قبل مصالح الأمن إلى حقيقة تواجد غالبية المجرمين المقبوض عليهم تحت طائلة الإستهلاك المفرط لمختلف أنواع المهلوسات بما فيها تلك المعروفة بمفعولها الجنوني على عقول البشر، وهو معطى ساهم في العديد من الأحيان في نشوب معارك ضارية يصعب في بعض الأحيان حتى على أجهزة الأمن السيطرة عليها بفعل تواجد منشطي ساحة المعارك تحت تأثير تلك المحرمات

ويضم النسيج العمراني لبلدية براقي أحياء حديثة النشأة مقارنة بباقي المواقع الشعبية القديمة، إلا أن الطريقة التي شيدت بها جعلت منها عبارة عن مراقد لا غير وهو ما أهلها مستقبلا لأن تكون بؤر توتر جديدة بحكم المزيج الذي يقطنها والذي يضم عددا من المرحلين السابقين وآخرين قدموا من بلديات أخرى ، وهو ما جعل من التنبؤات تتجسد لاحقا لتتحول تلك المواقع إلى نقاط ساخنة مازال التفكير جاريا لإيجاد طرق كفيلة بإدماجها وسط المجتمع، رغم عمليات التهيئة التي أخضعت إليها بعد إفادتها بالعديد من المرافق العمومية والتربوية والأمنية

ويعتبر حي حوش ميهوب وحي 700 مسكن ببن طلحة هذا الأخير نموذجا حيا للأحياء التي شيدت على شاكلة مراقد، وهو ما حولها بعد سنوات قليلة من إنجازها إلى نقطة حمراء لطالما شهدت العديد من الجرائم بمختلف أنواعها، كما أن إنتماء قاطنيه إلى الطبقة المتوسطة والفقيرة لم يزد الطينة إلا بلة

و لجأت السلطات في خطوة منها للسيطرة ولو نسبيا على الوضع إلى إنشاء مقرات أمنية بالأحياء المذكورة وحتى منشآت تربوية ومحلات تجارية في محاولة إدماجها إجتماعيا، وهو ما حد بعض الشيء من تنامي الإجرام وسط تلك المواقع، مع أن ذلك لم يمنع من ظهور بعض البؤر بفعل عوامل إجتماعية مختلفة ساهم الفقر والعوز والبطالة في مقاومتها للأندثار

وكانت براقي على وجه التحديد قد عرفت نشأة العديد من الأحياء القصديرية وسط أحياء شعبية كبيرة على غرار حي بيكا ببراقي ، وهي التي تحولت مع مرور الوقت إلى غيطوهات يبقى حتى التغلغل وسطها في بعض الحالات مستحيلا، وكانت تلك المواقع في الكثير من المناسبات مسرحا لمعارك دامية وعنيفة ساهم في ضراوتها الوضع الإجتماعي المزري لساكني تلك الأحياء التي تحولت إلى أولى البؤر المستهدفة يوميا من قبل عمليات الشرطة المنظمة من قبل مصالح أمن الدائرة، بالنظر لاطلاعها على حساسية تلك المواقع التي عادة ما تنبعث من وسطها شرارات مفاجئة تكون عبارة عن مقدمات لحوادث إجرامية خطيرة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق