الحدث الجزائريكلمة رئيس التحرير

متى يصل المنجل إلى صغار المسؤولين ؟

 زكريا محمد

تنام عدد من الإدارات العمومية كانت بلديات أو دوائر و حتى مؤسسات بمختلف ولايات الوطن على جرائم إقتصادية يندى لها الجبين ، لحد الساعة لم يتحرك المنجل القضائي بإتجاهها لمحاسبة المسؤولين المتورطين في  تضخيم الفواتير و الحسابات في الصفقات العمومية و إستيراد السلع و الخدمات طيلة عقدين من حكم العصابات ، ملايير من أموال الشعب ذهبت هباؤا منثورا بتواطئ مسؤولين همهم الوحيد الغنى على ظهر شعب يعاني الفقر و الحقرة في كل فترات حياته الإجتماعية، حيث قام هؤلاء بإفتكار طرق شيطانية للغش  و التحايل على قوانين الجمهورية، بمعنى أنه حين تضخم أسعار السلع و الخدمات وختى بمشاريع المقاولين التي تدخل في اطار الصفقة العمومية ب50 بالمائة أو 30 أو أقل أو أكثر، فإن الفارق بين السعر الحقيقي و السعر المضخم يذهب لجيوب المسؤولين و المتعاملين معهم، جزائريون أم أجانب. مثلا، صفقة عمومية ب10 مليار دينار يتم تضخيم قيمتها إلى 15 مليار دج، ليأخذ المسؤول السامي و معاونيه في هذه السرقة 5 مليار دينار بدون وجه حق، و قس على ذلك في الاف المشاريع العمومية، ضف إليها الرشوة و الرداءة اللتان تصبحان شرطان أساسيان لنجاح هذه العملية الإجرامية،، و كانت تلك القلة القليلة من جرائم الفساد التي تناولتها العدالة  في عشرات من القضايا ولا تزال التلاعبات و النهب على الأصول مستمر ، و قد ذكرناها على سبيل المثال لا الحصر ، و المتتبع لجرائم الفساد و هي تلقي بضلالها في كل مكان ، فسيتبين له حتما أن الملايير من الأموال العامة التي تعد  حقا شرعيا للمواطن البسيط صرفت بطرق يشوبها الكثير من الشبهات بين أثرياء البلد و مسؤوليه ، فهل هي سياسة أن يزداد الفقير فقرا و يزداد الغني غنى ، و السؤال الذي يلح على طرحه ، أن الفساد أستفحل في البلاد ليمس بإقتصاد البلاد ، فمتى توضع له القيود بعدما تجاوز كل الحدود ، و لن نتحدث هنا عن المؤامرة، لأن الأيادي الوحيدة التي تهدم الوطن هي أيادي داخلية تعودت سرقة ما ليس لها في وضح النهار دون أن يحرك  الشعب ساكنا، فهل إنتهت سنوات الفساد حقا ، و  هل من حقنا إرتشاف جرعات زائدة من الأمل،  ، لكن الملاحظ أن الشعب حدد منقذ الوطن وربما مخربه، من يدري فالسنوات القادمة حبلى بالمفاجآت

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق