إقتصادالحدث الجزائري

الملف الكامل للثروة المعدنية في الجزائر .. الثروة المعدنية المنسية التي فشلت الحكومات المتعاقبة في استثمارها

 

عايش الزهرة

 تبرز ثروات التعدين في مشهد الاقتصاد  الجزائري  كـ “خيار استراتيجي” لتوفير موارد مالية ترفد الخزينة العامة، تتصدى  للعجز  المسجل  في الموازنة نتيجة التوسع في حجم الإنفاق  وتراجع  عائدات النفط  
ومن هنا، تأتي أهمية البحث عن مصادر تمويل جديدة، لعل إحداها استغلال ثروات التعدين في باطن الارض بالطريقة المثلى لإيجاد موارد تسدد فواتير غياب خطط تنمية حقيقية لحكومات خلت.       
وعلى الرغم من  ضخامة  موارد الجزائر  في الثروة المنجمية  إلا مساهمة قطاع التعدين ضئيلة  جدا  في الناتج  المحلي  الإجمالي سنويا،

 فالجزائر  الغنية بالفوسفات لا تصدر هذه المادة الحيوية  إلا بكميات محدودة  ا، وتسجيل الصناعات الاستخراجية نسبة نمو  ضعيفة جدا  اقل  من 4 %   ، الا أن خبراء ومختصين يطالبون بضرورة تعظيم فوائد الخامات المعدنية التي يزخر بها باطن الأرض في  الجزائر ن، لصالح رفد الخزينة العامة .
 وتؤكد اغلب التقارير  أن  الجزائر  تمتلك من المعادن ما تصل قيمته الى  آلاف المليارات، بشكل يغنيها عن النفط، والتي ستسهم، اذا ما استغلت بالشكل الصحيح، بحل جزء كبير من الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد.

 

 قطاع الثروة  المنجمية  يواجه تحديات تحول دون الاستغلال الكامل لثرواته، فبحسب الخبير الجيولوجي  د   حاج قاسم حمادي    ، فإن القطاع يواجه معيقات، أبرزها عدم توفر المبالغ اللازمة والكافية لأعمال التحري والتنقيب والقيام بالدراسات التعدينية، بما يوفر نتائج أكثر تقدماً تبعد شبح المخاطر عن الاستثمار في مجال التعدين.

غير أن وجود بعض أنواع المعدن في مناطق تعتبر محميات طبيعية، مثل النحاس والجبس، يجعل من استغلال هذه الخامات أمرا مستحيلا، بالنظر الى القوانين التي تمنع ذلك، حسب المتحدث مثل الغابات في الشمال ومحميات التاسيلي والاهقار   .
ويضيف ان الامر لا يقف عند ذلك، فنجد أن الاستثمار بالقطاع يصطدم، وفقا للسلطة، بواقع محدودية السوق المحلي وضعف التبادل التجاري بين الدول العربية فيما يخص استغلال الصخور الصناعية، إضافة إلى ضعف التنسيق بين الشركات العاملة في قطاع التعدين والشركات الصناعية المرتبطة بهذا القطاع وضعف البحث والتطوير في مجال الصناعات التعدينية والصناعات المرتبطة بها، والتي يجب تحقيقها لتوفير احتياجات السوق المحلي من هذه الصناعات.

 ويقول  الدكتور  حاج قاسم حمادي  أن ارتفاع كلفة الطاقة المستخدمة سواء في مجال الصناعات التعدينية أو في الصناعات المرتبطة بها، على تطور هذه الصناعة، يؤدي إلى زيادة كلفة المنتج، وهذا بدوره يضعف عامل المنافسة مع الدول الأخرى.
ويقول الخبير  في الجيولوجيا  الطبيعية  الدكتور   أنور سغواط  ، إن الجزائر  تخر بالعديد من الثروات الطبيعية التي لو استغلت بالشكل الصحيح لأدت إلى رفد خزينة الدولة بمبالغ طائلة، إضافة إلى تشغيل الأيدي العاملة.

ابرز الخامات  حسب المتحدث  ،  هي  النفط الصخري والغاز الصخري ، النحاس، الرمل الزجاجي، أحجار البناء، مواد صناعة الإسمنت، البازلت، أنواع نادرة دوليا   من الملح ، الفوسفات، الذهب واليورانيوم المنغنيز  الرصاص .
ويشير الى أن “هذه المشاريع لن تنجح بإدارات حكومية”، مؤكدا أهمية خصخصة تلك المشاريع إدارياً مع احتفاظ الدولة بحصص في رأس المال تمكنها من السيطرة والمراقبة المستمرة على ذلك”.
  المشكلة الاساس في قطاع التعدين هي نشاط الصناعات المرتبطة به ومدى توجه المستثمرين إلى هذه الصناعات.
ويرجع حجازين السبب في ذلك إلى تأثر العديد من هؤلاء المستثمرين بالظروف والتقلبات المحيطة، وبالتالي تخوفهم من الاستثمار في صناعات طويلة الأجل،  واضاف  المتحدث ان غالبية مستخرجات قطاع التعدين تذهب لصناعات ذات استثمار طويل الأجل.

 ومن المهم  حسب   السيد  خلدو  سيد علي  مدير سابق للمناجم الاستقرار القانونية  والتشريعي والسياسات فيما يخص قوانين الضريبة والجمركية والصناعة والتجارة والتي تغيرت كثيرا في الآونة الأخيرة .
  الموضوع الأول  الذي يجب أن تتم معالجته في التشريعات الجديدة  هو  دور  الدولة في عمليات التنقيب واستخراج المعادن، و  الحقوق  الخاصة  بالتعدين والاستكشاف من اجل تشريع الشركات الخاصة الاجنبية  والجزائرية  على  العمل . 

ومن المواضيع الأخرى التي لا يمكن إغفال دورها في هذا الخصوص،  ،  انشاء   سلطة ضبط  المعادن   والتعدين  و دعمها   ماديا وبالكوادر المؤهلة لتقوم بدورها في مجالات الاستكشاف وتحضير الدراسات لتقديمها للمستثمرين الراغبين بدخول القطاع.
 
  بالإضافة   إلى   التركيز على   عنصر التكوين  الجامعي والبحث ، وانشاء تخصصات التعدين  ودعمها  في الجامعات  الجزائرية 

 الخطأ الأكبر   بدأ في التركيز  على النفط  والغاز 

 كان أحد اخطر  أخطاء  الحكومات المتعاقبة  التركيز على  النفط  والغاز ، وترك الثروات المنجمية  إما عرضة لسوء التسيير الخطير  أو   لعدم الاستغلال  والتطوير، الأخطر  هو أنه لغاية  الساعة  لا تتوفر  الجزائر  على قاعدة بيانات  تتضمن  الثروة  المعدنية بدقة ، اضافة  إلى  غياب رؤية جادة لدى الحكومات المتعاقبة لتعظيم الفائدة من استثمار  الثروة  المعدنية  ما حرم الاقتصاد الوطني من قيمة مضافة كفيلة بتجاوز جزء كبير من المعيقات التي تحول دون تطوره. 
فعلى سبيل المثال، يشكل اليورانيوم ثروة استراتيجية تزخر بها الجزائردون اي استغلال .

 ما لم تقله  الحكومات المتعاقبة  حول قيمة اليورانيوم 

يعرف  خبراء الطاقة  أهمية اليورانيوم في التنمية الحقيقية ، بل وفي  الاستغناء  عن  الغاز لتوليد الطاقة  الكهربائية  يكميات ضخمة ، وباسعار زهيدة ، فما يسمى بـ الكعكة  الصفراء  وهي مادة معالجة  من اليورانيوم   تغني  عن ملايين  الأمتار  المكعبة  من الغاز ، حيث تشير تقارير  إلى   ان 300 طن من الكعكة الصفراء  تغني عن 5 مليون طن من النفط 

 

الثروة  المنسية  الرمل الزجاجي 

 تير دراسات  إلى ان 08 ولايات   جزائرية  على الاقل تحتوي على كميات  كبيرة  من الرمل الزجاجي السيليكا ، رغم هذا  لا تتوفر الجزائر إلى  اليوم على اي برامج لاستثمار هذه المادة استثمارا صحيحا ،  وتصديرها في شكل زجاج رغم أن كميات من الرمل الزجاجي  تصدر في شكلها الخام 
 
 
الفوسفات لم يتطور  منذ خروج فرنسا 
وعلى الرغم من بدء استغلال خام الفوسفات منذ نحو90سنة  في العهد  الاستعماري ، إلا  أن الجزائر غائبة  تماما عن خريطة تصدير  الفوسفات العالمية ، بل وحتى  صناعته  التحويلية  مازالت متخلفة بعقود  من الزمن 

جدوى استثمار النحاس 

 يفوق  سعر طن النحاس11  ألف دولار في السوق الدولية  أي  مقابل كل  ما بين  20 و 50 مليون طن من النحاس  أكثر  من 240 برميل نفط بالسعر الحالي  للنفط ، و  تقول دراسات  أولية   مؤكدة أن احتياطي الجزائر  من النحاس يفوق   2 مليون طن ، بسبب أن أغلب المناطق المفترضة بوجود خام النحاس غير مشمولة بدراسة  دقيقة ،كما أن الحكومات المتعاقبة تقاعست  عن استغلاله 

 

الرمل الزجاجي (السيليكا)
يعتبر من أنقى أنواع الرمل في العالم وهو المادة الأساسية لصناعة الزجاج وكمياته غير محدودة، في الجزائرالتي يفترض  أنها تملكرابع احتياطي عالمي  من هذه المادة ..
– الاحتياطي: يبلغ مجموع الاحتياطي المحدد 11مليار طن.
– الاستخدامات: يدخل خام السيليكا في صناعة الزجاج، مثل الكريستال، الألياف الزجاجية، والبصريات، وقوالب السباكة و فلاتر تنقية المياه.

 
 الغاز  والنفط الصخري 

 بالرغم من الجدل الذي رافقمحاولة استغلال الغاز والنفط الصخريين  إلا أن الثروة الوطنية  الضخمة من النفط والغاز  الصخريين  ستستغلان لا محال في  سنوات قادمة مع تحسن مردوديةالاستخراج وزيادة أمان عمليات التنقيب والاستخراج  من منظور بيئي .

  يوجد الغاز  والنفط  الصخريين في 6 مناطق على الاقل في الجنوب  في أدرار  تمنراست  غرداية  ورقلة واليزي  ويعتقد بوجود  كميات كبيرة  منه في بشار والبيض  ايضا 

الزيتي في كافة مناطق ، وعلى أعماق مختلفة، حيث أبدت شركات عالمية متخصصة الاستثمار في الغاز والنفط  الصخري  و    تبلغ كلفة إنتاج برميل النفط الواحد من الصخر الزيتي وحسب الدراسات الأولية تعادل 35دولارا 
-الاحتياطي: يقدر الاحتياطي المثبت بأكثر  من 600 مليار طن  نفط  صخري  مؤهلة لإنتاج ما يقارب  120 مليارات برميل نفط 

 
 قائمة  المعادن  في الجزائر

الذهب
 
 اليورانيوم

 النحاس 

كميات من البلاتين 

 احتمال وجود كميات غير مستكشفة من الماس  في اقصى الجنوب 

 الفحم الحجري 

 البوكسيت 

 أنواع خاصة من الملح  الغذائي  بتريز مختلف 

 أحجار جيرية 

 الرمل  الزجاجي 

 
البازلت
يدخل البازلت في العديد من الصناعات مثل صناعة الصوف الصخري، قوالب السباكة بالإضافة إلى استخدامه كحجر بناء وزينة وحصمة طرق.
 
الفلدسبار
يدخل الفلدسبار في صناعة الزجاج، صناعة الخزف بأنواعه، صناعة المطاط، البلاستيك والدهان كمادة مالئة، صناعة السوائل الرغوية لإطفاء الحرائق، صناعة حشوات الأسنان.
 
الحجر الجيري النقي
يعتبر حجر الجير النقي من أهم الخامات اللافلزية والتي تستخدم في إذابة ومزج الحديد والألمنيوم والنحاس، والصناعات الكيماوية والزراعة، ويستخدم كذلك في صناعات الإسمنت الأبيض، الحديد، الفولاذ، الزجاج، تصفية السكر من الشوائب، تنقية الماء، معالجة المياه العادمة، وتنقية الغازات من الكبريت.
 
البنتونايت
البنتونايت هو اسم تجاري لنوع خاص من الصلصال يتكون بشكل أساس من معادن السمكتايت والمعدن السائد هو المونتموريلونايت، يستخدم في تنقية الزيوت النباتية والمياه العادمة.
 
الطباشير
يدخل الطباشير في العديد من الصناعات المختلفة مثل استخدامه لإنتاج الجير الحي والمطفي، كذلك كمادة مالئة في الدهانات، الأدوية وفي مجال الزراعة والاسمنت وغيرها من الاستخدامات.
التموضع الجيولوجي والجغرافي: يتموضع خام الطباشير في مناطق العمري ووادي الغدف في الأزرق. كما يتموضع في مناطق قصر الحرانة ووادي الضبعي.
 
الجبس
يستخدم الجبس بنوعيه الطبيعي والمكلس في صناعة الإسمنت، وفي الاسمدة، وصناعة الزجاج، والمبيدات الحشرية، والخشب، النسيج، الورق والدهانات، في الاستعمالات الطبية والدوائية كأعمال التجبير وقوالب الأسنان، وفي صناعة السيراميك.
 
الزيولايت
يستخدم في الزراعة وتغذية الحيوانات وتنقية المياه والمياه العادمة وامتصاص الروائح في أماكن تربية الحيوانات وتصنيع مواد البناء خفيفة الوزن ولمعالجة والتخلص من الفضلات النووية.
 
الكاولين
يدخل الخام في صناعة السيراميك والإسمنت وكمواد مالئة في صناعة الورق والدهانات والبلاستيك والمطاط. كما يستعمل في مجالات عديدة مثل الحراريات، والأدوية، ومكافحة الحشرات والبكتيريا، والأسمدة الكيميائية، وفي إنتاج الألياف الزجاجية.
 
رمال الزركون
يدخل في العديد من الصناعات المهمة مثل: تسطيح قوالب المسابك، مسحوق كأصباغ مقاومة للحرارة لقوالب المسابك، تصنيع قوالب الفواصم الكهربائية، صقل العدسات الطبية، تصنيع مجسات التحكم في احتراق الوقود في الأفران والسيارات، معاجين الأسنان مصابيح التوهج في الكاميرات وصناعة قضبان المفاعلات النووية وغيرها من الصناعات المختلفة.
 
الدياتومايت
الدياتومايت صخر رسوبي يتكون بشكل أساسي من مادة سيليكاتية مجهرية شبه متبلورة، حيث تتجمع الهياكل وتتراكم بعد موت  الكائنات.ويستخدم الخام في صناعة امتصاص السوائل، والجلخ الناعم والصقل، والتنقية، ومواد مضافة في صناعة الاسمنت.
 
 الدولومايت
يعتبر الدولومايت مركبا خليطا لكربونات الكالسيوم والمغنيسيوم يطلق اسم دولومايت على كل من المعدن والصخر.
ويستخدم في مجال الزراعة، الخلطات الإسمنتية، صناعة الزجاج، معالجة الشقوق وغيرها. ولأغراض أحجار البناء والزينة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق