مجتمع

المرض الذي قتل 10 اضعاف عدد ضحايا كورونا في الجزائر …

 

عايش الزهرة

تشير الارقام الرسمية  الصادرة  عن وزارة الصحة الجزائرية  أن  عدد ضحايا وباء فيروس كورونا إلى  غاية منتصف شهر سبتمبر  لم يصل  إلى 1800  قتيل، بعد 7 اشهر  من بداية تفشي المرض ،  في ذات الوقت تشير  الارقام الرسمية  إلى  أن  ما بين 18 و 22 الف جزائري  يموت  بسبب السرطان، الذي فشلت  السياسة  العلاجية في الجزائر في الحد من انتشاره .

الارتفاع الكبير في عدد الإصابات بمرض السرطان،  حسب اطباء اخصائيين والتي ترتفع  سنويا  بنسب  تصل إلى 5 بالمائة ، لغياب التكفل الحقيقي بالمرضي في ظل عجز القائمين على القطاع عن التكفل بهم وتوفير لهم الآلات والأجهزة الطبية، لمساعدتهم في إجراء العلاج بالأشعة الكيميائية التي لا تتوفر بالمستشفيات وتفتقر لها.

هذه النقائص تسببت في تسجيل سنويا أزيد من 20 ألف مريض بعدما يستفيد نحو 8 آلاف آخرين من العلاج الكيميائي بالأشعة، وكذا من مجموع 28 ألف مريض يتم تحويلهم سنويا إلى المصالح الطبية المختصة بالأشعة الكيميائية والتي أصبحت تقدم مواعيد للمرضى تفوق سنة وتمتد إلى سنتين، كما هو جار به العمل بمعظم مستشفيات الوطن خاصةبعد تفشي كورونا .

وتشير مصادر من مصالح  علاج السرطان بمستشفيي  وهران والجزائر  إلى تسجيل سنويا ما بين 30إلى 90 الف حالة مرضية جديدة تعاني من الداء الخبيث، وهو الرقم الحقيقي المسجل بعيدا عن أرقام المستشفيات، خاصة أن هناك الكثير من المصابين لا يتصلون بالمراكز الصحية ولا يتقربون منها في غياب العلاج الكيميائي، ويكتفون بالتداوي بالأعشاب وغيرها من الأمور الأخرى وكذا بالعلاج لدى العيادات الخاصة، الأمر الذي بات يدق ناقوس الخطر بعدما كان داء السرطان يحتل المرتبة الثانية في عدد الإصابات وطنيا بعد مرض القلب، أما اليوم فقد ارتفع عدد المصابين به إلى أضعاف ما يسجل في عدد المصابين بمرض القلب، كما أن عدد الوفيات أصبح أكبر من عدد الوفيات الناجمة عن حوادث المرور حيث يسجل سنويا 4 آلاف ضحية الطرقات، في حين فاق عدد الوفيات بالسرطان الكثير منها، وهو الأمر الذي بات يدق ناقوس الخطر.

في  عام 2006  أقر رئيس الجمهورية السابق  بوتفليقة  إنجاز 20 مركزا لمكافحة السرطان وهذا عبر العديد من ولايات الوطن، لكنه لحد اليوم لم يتم إنجاز إلا  عدد من  المراكز  غير المجهزة   جيدا  وتعمل بإمكانيات عمل قليلة، وما تبقى من مراكز أخرى والتي كانت ستستفيد منها ولايات بلعباس وتلمسان وباتنة وسطيف وغيرها توقفت الأشغال بالكثير منها، وأخرى لم تنطلق بتاتا لأسباب بيروقراطية. بحيث يعتمد القائمون على القطاع ومنذ تداول الحقائب الوزارية بالوزارة الوصية على سياسة بيداغوجية وخطابات دون التكفل الحقيقي بالمرضى وتوفير إمكانيات العمل. وهو ما جعل الأطباء يقفون مكتوفي الأيدي أمام تزايد عدد الإصابات، في غياب الأشعة بالمستشفيات. ليضيف أن بالمغرب وتونس يوجد 40 مركز علاج بالأشعة الكيميائية وبالجزائر لا يوجد إلا 7 مركز شبه مشلولة.

وحسب اصباء مختصين  فإن العجز الذي تعانيه المستشفيات في عدد المصالح المختصة وانعدام الآلات للعلاج بالأشعة الكيميائية وراء ارتفاع عدد الوفيات، وهو ما بات يشكل خطرا على المرضى الذين فاق عددهم 44 ألف مريض أغلبيتهم يعانون من سرطان الرئة والثدي وسرطان القولون والمعدة والمثانة، وغيرها من أنواع السرطانات الأخرى، في الوقت الذي أصبحت فيه  معظم الحالات المتوافدة على المستشفيات تبقى متأخرة لغياب التشخيص المبكر وعدم وجود مراكز متخصصة في مكافحة المرض. حيث يتواجد عدد كبير من الأطباء وبالمقارنة هناك عجز في وسائل العمل والعلاج. حيث تبين أن المريض الواحد يكلف الدولة 200 دولار فقط ومريض آخر بالمغرب يكلف 400 دولار وبفرنسا يكلف 1200 دولار وهذا ما يدل أن القائمين على قطاع الصحة بالجزائر لا يهتمون بتوفير سياسة العلاج للمرضى رغم كل التصريحات المبالغ فيها، بحيث يبقى القلق وعدم ممارسة الرياضة وتناول حبوب منع الحمل بشكل مفرط وكذا تناول أغذية بالمطاعم وغيرها من المسببات الرئيسية لإصابة بالمرض، فيما دعا عدد من الأطباء وزارة القطاع إلى ضرورة متابعة أموال ميزانيات المستشفيات بعد تلاعب الصيدليات المركزية فيها ورفضهم جلب الأدوية للمرضي وهو ما جعلهم مكبلين أمام المرضى.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق