أمن وإستراتيجيةفي الواجهة

المخابرات الصينية وفيروس كورونا

وسام صباح

لكشف سر انتشار فيروس كورونا في الصين لابد للعودة الى البداية لمعرفة قصة فيروس كورونا كوف 19 .
اكتشفت السلطات الكندية وفريق من تكنلوجيا المعلومات في تموز 2019 شبكة تجسس صينية من علماء متخصصين بالفايروسات والبكتريا يعملون في المختبر الوطني للأحياء المجهرية في وينبيك – كندا، تجرى فيه ابحاث ودراسات على اخطر انواع الفيروسات القاتلة للبشر مثل فيروس (ايبولا و نيبا) تعمل بهذه البحوث عالمة البيولوجيا والأحياء الفيروسية الدكتورة الصينية تشانك تشيو وزوجها الدكتور كو تينك شونك وعلماء آخرين من كندا و الصين ودول اخرى .

هذه الأختصاصية الصينية لها علاقات مع ارقى مختبر للأبحاث الفيروسية القاتلة في مدينة ووهان الصينية. وقد قامت بخمس رحلات من كندا الى الصين بين عامي 2017 و2018. وراجعت معهد الأبحاث الفايروسي في ووهان الصيني .
في آذارعام 2019 قامت د. تشانك تشيو بشحن عينتين من فيروس [ايبولا ونيبا] بطرد بريدي الى الصين ، وقد استاء المعهد من هذا التصرف ووصفه انه غير لائق رغم انه اجراء يحدث عادة بين المعاهد العلمية في العالم للتعاون في الدراسة والكشف عن لقاحات ومصول وعلاجات ضد الفايروسات. لكن السلطات الكندية شكت ان تلك العينات المرسلة الى الصين قد تستخدم في ابحاث الأسلحة الجرثومية المحرمة دوليا . فتم مداهمة مكتب الدكتورة تشانك تشيو من قبل السلطات الكندية وفريق متخصص من تكنلوجيا المعلومات، وتفتتيش الحاسوب الخاص بها اثناء غيابها عن المكتب .
وبعد ان عثروا على ما يثير الشكوك حول قيامها بالتجسس لصالح الصين وسرقة المعلومات والعينات الفيروسية للمساعد في تطويرابحاث الأسلحة الجرثومية العسكرية وليست للدراسات العلمية والطبية. تم توقيف الدكتورة تشانك تشيو وزوجها مع مجموعة من علماء البيولوجيا الصينيين الدارسين في الجامعة ومختبر الأبحاث الكندي من دخول الجامعة والمختبر ثم ترحيلهم الى بلادهم في تموز عام 2019.
في 28/1/2020 القت السلطات في الولايات المتحدة الأمريكية القبض على الدكتور جارلس ليبا . وهو رئيس قسم الكيمياء والأحياء الكيميائية بجامعة هارفارد في امريكا، اتهم بمساعدته جمهورية الصين الشعبية والإدلاء باقوال كاذبة للسلطات الأمريكية وتضليلها . وبعد التحقيق معه تبين انه كان يعمل بعقد لمدة ثلاث سنوات في برنامج صيني يسمى (الالف موهبة) ، يستهدف استقطاب المواهب والعلماء الصينيين العاملين بالخارج والعلماء الغربيين لتطوير العلوم الصينية في مجالات ابحاث الفيروسات .

كشفت التحقيقات ان الدكتور جارلس ليبا كان يتقاضى خمسين الف دولار امريكي شهريا من الجامعة الصينية ، كما منحته الجامعة أكثر من مليون ونصف دولار امريكي لأنشاء مختبر ابحاث للجامعة الصينية . كما القي القبض على مجموعة من العلماء الصينيين العاملين في جامعة هارفارد الأمريكية وهم تساو سو جونك 30 عاما ، الذي جاء امريكا للقيام بابحاث عن الخلايا السرطانية في المركز الطبي في جامعة بوسطن بين عامي 2018 و2019. وفي 10 ديسمبر 2019 القي القبض عليه في مطار بوسطن الدولي ، واتهم بمحاولة سرقة وتهريب 21 انبوبة من نتائج الأبحاث البيولوجية التي اجريت في مختبرات الجامعة من دون علمها ، لنقلها الى الصين الشعبية . كما اتهم بإدلائه اقوالا كاذبة امام المحققين في 21/1/2020ولازال محتجزا في امريكا .
كما القت السلطات الفيدرالية الأمريكية القبض على جاسوسة صينية تدعى يان كوينك يي ، وهي ضابطة في الجيش الصيني وتحمل شهادة الدكتوراة في علم الأحياء وعضوة في الحزب الشيوعي الصيني .
اتهمت بتقديم معلومات كاذبة عن شخصيتها في استمارة تاشيرة الدخول الى امريكا . وكتبت فيها انها طالبة علوم ، وقدمت معلومات كاذبة عن خدمتها العسكرية اثناء انتمائها للجامعة التكنلوجية في الصين التي تعتبر من ارقى الجامعات العلمية في الصين التي يشرف عليها الحزب الشيوعي الصيني .للفترة من 2017 اكتوبر لغاية ابريل 2019، حيث كانت تدرس الكيمياء والفيزياء والهندسة الطبية الحيوية ، وتحمل رتبة ضابط في الجيش الشعبي الصيني . كانت مكلفة للقيام بالعديد من الأبحاث العلمية وتقييم المواقع العلمية العسكرية الأمريكية وارسال معلومات ومستندات عسكرية الى الصين .
كانت هذه مقدمة للدخول في تفاصيل انتشار فيروس كورونا الى الصين والعالم .

في 13 تموز2012 دخل رجل سعودي في الستين من عمره مستشفى جدة بالمملكة العربية السعودية، بعد سبعة ايام من شعوره بالحمى المرتفعة، والكحة وصعوبة في التنفس . عالم الفيروسات الدكتور المصري علي محمد زكي ، عزل المريض واستطاع استخلاص عينة من الفايروس المصاب به من رئته، ولأن الفايروس لم يكن معروفا في ذلك الوقت ، فقد ارسل د. علي محمد زكي تلك العينة الى مختبر الفايروسات في هولندا والى خبير الفايروسات الدكتور رون بوشكار في مركز راسمونس الطبي في روتردام . بعد فحص الفيروس الغامض لم يتعرف عليه الدكتور رون ، فأرسل العينة الى عالم الفيروسات د. فلانك فلامر الذي يعمل في المختبر الوطني للاحياء المجهرية في كندا وهذا نفس المختبر الذي تعمل فيه العالمة الصينية الدكتورة تشيو وزوجها مع مجموعة من علماء البيولوجيا الصينيين الدارسين في الجامعة ومختبر الأبحاث الكندي. كانت فرصة ثمينة ان تأخذ الدكتورة تشانك تشيو نموذج من عينة الفيروس معها الى معهد الأبحاث الصيني في ووهان للأستفادة منه في ابحاثهم العسكرية والبايولوجية. ومن هذا المختبر الصيني كانت بداية التسرب للفيروس كورونا بواسطة اهمال العاملين فيه دون اتخاذ الأحتياطات الضرورية لجهلهم سلوك ونوع هذا الفيروس الذي كانوا يدرسونه . فأنتقل بواسطة العاملين بالمختبر الى سوق السمك في مدينة ووهان الذي يبعد عن مختبر ابحاث الفيروسات 20 ميلا فقط . ومن هناك ظهرت اول اصابة باعراض فيروس كورونا الجديد . ومن ثم انتشر وزادت الاصابات ولم تعلن الحكومة الصينية عن ظهور مرض وبائي جديد ينتشر بالمدينة ويقتل المصابين الا بعد ان زادت عدد الأصابات وزادت اعداد الموتى .
بعد اعلان ظهور الوباء وانتشاره بين سكان مدينة ووهان، واتخاذ اجراءات صارمة وقائية ، هرب من المدينة بحدود مليون مواطن حسب تصريح محافظ المدينة، وسافر الكثير من حاملي الفيروس الى مدن اخرى في الصين واخرين انتقلوا الى هونج كونج فنشروا الفيروس معهم.
كما سافر عدد من المواطنين الى بلدان اخرى وانتقل الصينيون المصابون بالعدوى الى عدد كبير من دول العالم ، فنشروا الفيروس في معظم دول العالم ومنها ايران وايطاليا والمانيا والعراق و دول الخليج وهذا الفيروس يمتاز بأنتشاره السريع عن طريق رذاذا الأنف بالسعال والعطاس وملامسة الأسطح التي يسقط عليها ، ومنها يدخل الفم او الأنف او العين الى الجهاز التنفسي ويصيبه بالتهاب حاد وضيق التنفس ، ثم يتلف الكلى ويصيبها بالعجز التام .
فهل المخابرات الصينية كانت هي السبب لنشر الفيروس بالخطأ بأهمال علمائها في مختبر ووهان العلمي، ام كان ذلك حربا بيولوجية قامت بها مخابرات امريكا ضد الصين لتدمير اقتصادها ضمن الحرب الباردة بين العملاقين الأقتصاديين ؟
بعد انتشار اشاعات عن ان مصدر فايروس كورونا هو اكل الصينيين الخفافيش و الثعابين والكلاب والحشرات ، اصدرت الحكومة الصينية تحذيرات بالتلفزيون الصيني تحذر المواطنين من اكل الحيوانات المذكورة للمحافظة على عدم انتقال الأمراض من الحيوانات الى البشر . ربما كانت هذه حقيقة، او تغطية على اعمال تطوير الأسلحة الجرثومية للاستخدام العسكري الذي فشلت فيه الصين للمحافظة على عدم تسرب الفيروسات من مختبراتها الى عامة الناس .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق