أحوال عربيةأمن وإستراتيجية

القوات الخاصة في الانترنت

توفيق أبو شومر

تُجري إسرائيل تغييرا في جيشها ليلائم الألفية الثالثة، ألفية المعلوماتية، وألفية الحروب الإلكترونية الصامتة!
فقد أشار الصحفي يوآب زيتون في صحيفة يديعوت أحرونوت إلى عمليات التغيير في الجيش الإسرائيلي في تحقيق جديد يوم 20/5/2013 وأورد في التحقيق آراء عدد من مسؤولي الجيش، منهم بالطبع رأي جنود الوحدة 8200 المختصة بالمعلوماتية في الجيش، وأورد أقوالا لمشغلي صواريخ القبة الحديدية، يقول بعضهم:
“نحن نعيش في الأحداث جنودا ولا نجلس على الأرائك، فنحن نأكل الغبار في ساحات المعارك ونسهر الليالي، لحماية مواطنينا ، فلماذا لا يتغير نظام التقييم في الجيش ليصبح جنود الإنترنت محاربين ومقاتلين كما جنود الوحدات القتالية الخاصة ؟”
وفي رد آخر أشار أحد العسكريين ممن يرفضون إعادة تقييم كتيبة المعلوماتية، واعتبارها كتيبة محاربة قال:
“نحن مقاتلي الوحدات الخاصة نُضحي بحياتنا فكيف نعتبر جنود المعلوماتية ممن يجلسون على الأرائك ، تحت الأضواء الساطعة، ويحتسون الشيكولاتة الساخنة جنودا محاربين؟!!
ويضيف ساخرا:
إن مغاوير الكتيبة ربما يُعرضون حياتهم للخطر، فيجرحون أصابعهم عندما يلمسون لوحة مفاتيح الكمبيوتر!!”
ليست كتيبة الإنترنت وليدة هذا العام، فقد أقدمت إسرائيل منذ أربعة أعوام على تأسيس هذه الكتيبة كما ورد في صحيفة جورسلم بوست 29/7/2009 :
“نجحت كتيبة الإنترنت بقيادة عضو الكنيست من حزب كاديما آفي دختر في إزالة موقع حسن نصرالله من الفيس بوك ، حيث بلغ عدد زائري الموقع تسعة آلاف.
ومهمة الكتيبة محاربة اللاسامية والإرهاب من الشبكة.
أرسلت الكتيبة مائة ألف رسالة لحشد الدعم لهذه الخطوة، قال دختر:
” لا يجوز السماح للإرهابيين أمثال نصرالله وبن لادن وآخرين للتواجد على صفحة نستخدمها للمتعة مع عائلاتنا.
وكانت الفيس بوك قد أزالت أيضا صفحة إسماعيل هنية من الفيس بوك
قال مساعد دختر نيسان زئيفي:
بدلا من أن ينشغل أطفالنا بالشراب والدخان عليهم محاربة نصرالله عبر الشبكة، هذه المعركة تشبه معركة إسرائيل مع العماليق الواردة في التوراة، وعلينا تدمير العماليق في مواقعهم الإلكترونية.
وإذا لم تُزل الفيس بوك الصفحات من مواقعها، فسوف تتولى الكتيبة هذا الأمر!!
وكانت الكتيبة قد نجحت في فلترة موقع لحزب الله بلغ عدد زواره 118 ألفا وما يزال أمامنا مواقع أخرى لحزب الله وحماس والجهاد.” انتهى الاقتباس
ما يزال المتخلفون عن ركب الألفية الثالثة ممن لا يؤمنون بالتغيير في عالم اليوم، وممن لا يؤمنون بأن الحرب القادمة ستكون حربا إلكترونية جديدة، يرون الإنترنت والمعلوماتية ترفا وترفيها يقضون معها أوقات الفراغ للدردشة وكتابة أخبارهم الشخصية وصورهم ، وما هو أغرب أن أكثر الجيوش العربية تستخدم الكمبيوترات بديلا عن الملفات الورقية لحفظ الأسماء والإجازات والمرتبات في مكاتب كبار الضباط فقط!!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق