ثقافةفي الواجهة

الفيلم الذي توقع وباء كورونا … الفيلم الأمريكي Contagion ونبوءة كورونا …. الصدفة والمؤامرة

هشام عبد الرحمن

يعود فيلم كورونا من جديد إلى دائرة الضوء رغمَ مرورِ أكثرَ من تسعِ سنوات على انتاجه ليحقق نسبة مشاهدة عالية جدًا عبر الانترنت لم يحصل عليها عند عرضه عام 2013 م، على الرغم من وجودِ نجوم كبار فى الفيلم منهم كيت وينسلت ومايكل دوجلاس ومات ديمون وغوينث والترو, ووفق ما ذكرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، فإن المتابعين ربطوا مستجدات كورونا بأحداثِ فيلم “Contagion” (المرض المعدي)أو الوباء .
حيث وجدَ عدد كبير من المتابعين لما يحصلُ حاليًا في الصينِ بسبب فيروس “كورونا” المميت أوجه تشابه غريبة مع أحداثِ فيلم أميركي صدر عام 2011 م.
يروى فيلمُ “كورونا كونتجين” قصة سيدةِ أعمال تدعى بيث تقومُ بزيارةِ هونج كونج فى رحلةِ عملٍ، حيث تصابُ بعدوى فيروس يسمى “إم آى فى 1” من طاهي فى هونج كونج لامس خنزيرًا انتقلتْ إليه العدوى من خفاش، وذلك أثر مصافحة البطلة له. وعندما عادت بيث إلى بلدها مرضتْ مرضًا شديدًا لتموت بعد يومينِ فقط، وسرعانُ ما يموت أيضًا ابنُها الذى لا يتعدى الثامنةَ من عمرِه، بينما لا تنتقلُ العدوى لزوجِها وابنتها لأنهُما محصنان بجهازٍ مناعيٍ قوى. وهكذا ينتشرُ الفيروسُ ليصيبَ كلُ من خالطَ بيث.
الكورونا أو كوفيد 19 مرضٌ يصيبُ العالم كله بزعمائه وفقرائه, لا فرقَ بينَ وزيرٍ وغفيرٍ . لا الطاعون الأسود، ولا «الإيدز» ولا أضرار الإنفلونزا الموسمية فعلتْ بالعالمِ كما فعلتْ جائحةُ «الكورونا» التي ضربت إلى الآن 155 دولة.
فرضَ فيروسُ الكورونا تغييرًا في قواعدِ السلوكِ البشري، مثلَ عاداتِ المصافحةِ والسلام والاحتضان، والقبلات. وربما فرضَ على الجميعِ عزلةُ اختياريةٌ أو قل اجبارية , بلْ وأحدثَ إرباكاً حقيقياً شديداً لم تنجُ منه أي دولةٍ سواءَ عظمى أو من دولِ العالمِ الثالث، الصينُ التي انطلق الفيروسُ من مدينتها أورهان , جندتْ إمكانيات ضخمة لمحاصرةِ الفيروسِ، وتقول: إنها نجحت في ذلك وهي تعرضُ خدماتِها على دولِ أخرى للاستفادة من التجربة وفقَ ما جاء في المؤتمرِ الصحفي ونحنُ في الدولِ العربيةِ وفي فلسطين علينا أن نتعامل بجديةٍ مع هذا الفيروس القاتل باتخاذ كلُ ما يلزم من اجراءاتِ السلامةِ والوقايةِ وإيجاد قواسمَ مشتركةٍ للعملِ الوطني لمواجهةِ هذا الخطرُ الداهمُ الذى لا يفرق بين فلسطيني وآخر, معالجة وباء كورونا ومخاطرَه على صحةِ الانسانِ الفلسطيني هي الآن القضيةُ الوطنيةُ الأبرز على مستوى حكومتي الضفةِ وغزة , إذ إنَ من شأنِ تبادل المعلومات والامكانيات والخبرات أن يسرّع من فرص الوصولِ إلى علاج، وبالتالي وضع حد للمرض الفتاك وتسريع نهايته في فلسطين وعلى مستوى العالم أجمع, حتي لا يحدث ما شاهدناه في فيلم الوباء أو «كونتيجن»، حيث يقتلُ الفيروسُ الغامضُ عشراتِ الملايين من الناسِ في مختلفِ أنحاءِ العالم، بينما تحاول مراكز السيطرة على الأمراضِ والوقاية منها وقفَ انتشار هذا الوباء, إن فيروس الفيلم كان أكثرَ فتكًا مما شاهدناه في الحقيقة ، حيث بلغَ معدلُ الوفيات بفيروس كوفيد نحو 3.4 فى المائة وفقًا لمنظمةِ الصحةِ العالمية، بينما بلغ معدلُ الوفيات فى الفيلم نحو 25 فى المائة.
بقي علينا القول أن هذا المرض الذى داهمنا في غفلةٍ منا قد أحدثَ أكثرُ عدد من الإشاعاتِ والتنبوءات بل والخُزعبلات التي أجتاحت مواقعَ التواصل الاجتماعي والصفحات الرسمية والشخصية مما يتماشى مع المخزون الثقافي للشعوب العربية, علينا ادراك خطورة الاشاعات وعدم إثارة البلبلة كما ندرك تماماً خطورة المرض وعدم الإستهانة به .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق