أمن وإستراتيجيةفي الواجهة

الفيروس الجديد القاتل والأخطر من كورونا

محمد يونس

قد يؤدي تفشي فيروس أنترنت خطير إلى احداث أضرار تتعدى في كلفتها أضرار فيروس كورونا، كل الخسائر الاقتصادية الهائلة التي أحدثها فيروس كورونا قد تكون ” لعبة أطفال ” إذا قورنت بالخسائر التي يمكن أن تحدثها حرب إلكترونية بين الصين وأمريكا، هذا ما يعرفه خبراء الشأن الأمني الآن وهذا ما تتسابق القوى العالمية، لمنعه أو توفير الحماية في حالة وقوعه ، يقول تقرير دولي إن هجمات إلكترونية يمكنها الآن اصابة البث التلفزيوني في دول العالم بالشلل، ويمكنها توقيف جزء كبير من حركة نقل المسافرين عبر العالم و شل المنظومة البنكية العالمية .
الفكرة هي أن كل دول العالم باتت مكشوفة أمام تهديد جديد وضرره قديتعدى ضرر وباء فيروس كورونا، و حتى الدول الأكثر تقدما ستعاني بل ستواجه خسائر اقتصادية هائلة، اليوم يمكن لقرصان انترنت بارع ومدرب الحاق خسارة اقتصادية لا يمكن لعشرات آلاف الجنود الحاقها بدولة بعيدة، وبكبسة زر على جهاز كمبوتر لا يزيد سعره عن 2000 دولار ، الحروب في العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين، لن تكون حروبا بالمفهوم الكلاسيكي، حيث تتقاتل الجيوش على الأرض وفي البحر أو الجو، وإن كانت هذه واردة وبقوة، إلا أن أحد أوجه الحروب المعاصرة الشديدة الوقع، هي الحروب الاقتصادية، ومن هنا تتأتى قضية الاختراقات السيبرانية من أجل الحصول على المعلومات الاقتصادية، سواء تلك التي تتعلق بالشركات أو الأفراد، وحتى المؤسات الاقتصادية الكبرى في الدول.

كبار العالم اليوم يخططون لحروب الفضاء السيبراني ، فما تقوم به الصين تجاه الولايات المتحدة الأميركية، فهي لا تتطلع إلى شن حرب عسكرية على أمريكا في المدى المنظور لمعرفتها بقدرة أميركا الساحقة، لكنها تعمل جاهدة على اختراق المنظومة الاقتصادية الأميركية من خلال سرقة أسرار المنتجات والصناعات الكبرى مدنية كانت أو عسكرية.

في هذا الصدد يشير مايكل سيكريست، التقني الرئيس في شركة “بوز ألن هاملتون” الأميركية الشهيرة إلى أن العالم يشهد زيادة في أنواع المنصات التي قد تستخدم للاعتداء الإلكتروني ومنها السيارات، وطائرات الدرون، والأقمار الصناعية، ومكونات الأجهزة الإلكترونية، ويضيف محذرا في مقابلة أجراها مع موقع “تيك نيوز وورلد” إننا أيضا “أمام تشويش متزايد يعتمده لاعبون محنكون من خلال إعادة استخدام رموز البرامج الخبيثة”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق