أحوال عربيةأمن وإستراتيجية

الفوضى الخلاقة كنظرية سياسية

محمد نبيل الشيمي

البروفسير توماس بارنيت أحد كبار البنتاجون هو من طور نظرية الفوضي الخلاقة..قام بارنيت بتقسيم العالم إلي قسمين ،،قسم من هم في القلب أو المركز وحصرهم في الولايات المتحدة وحلفائها،،أما القسم الآخر،،فهم دول الفجوة أو الثقب،،وهو بهذا يشبه هذه الدول بثقب الأزون..يري بارنيت أن دول الثقب هي الدول الإستبدادية والتي تنتشر فيها الأمراض والفقر والقتل بكل أنواعه والنزاعات المزمنة ومن ثم تكون هذه الدول معامل أو مزارع لتفريخ جيل جديد من الإرهابيين ومن ثم حسب رأيه أن تقوم دول القلب ،،أمريكا وحلفاؤها،،بردع دول الثقب والعمل علي إنكماش الثقب داخل القلب ولا يتم ذلك وفقا لوجهة نظره بالطرق الدبلوماسية فلم تعد مجدية ولكن يتم من خلال قوة خارجية للسيطرة علي الأوضاع في هذه الدول وإعادة تشكيل مجتمعاتها من الداخل علي نحو بعجل من إنكماش الثقوب وليس مجرد احتوائها من الخارج..وينتهي إلي أن الولايات المتحدة هي الوحيدة القادردرة علي التدخل قائلا ،،نحن الدولة الوحيدة التي يمكنها ذلك،،هكذا يري الأمريكيون دولنا التي وفقا لنظرية الفوضي الخلاقة أن خلق حالة من الفوضي وعدم الإستقرار في دول الثقب سوف تؤدي إلي بناء نظام جديد يعمل علي الإستقرار والحرية والإذدهار…لا شك أن هذه النظرية لا تهدف إلي كرامة وإستقرار الدول المستهدفة ولكن أغراضها تنصب في الحصول علي النفط والغاز والمواد الخام والأسواق وضمان أمن إسرائيل وخلق أنظمة لا تراوغ ولا تمانع ولا تقاوم ولا تهدد مصالح الولايات المتحدة فضلا عن ضرب الحركات الإسلامية الراديكالية المعادية للغرب أو ما يسمونه النظام الشمولي الإسلامي وصبغ المجتمعات التي تتفق وميول أمريكا وتوجهاتها السياسية والإقتصادية وكل هذا بزعم الإصلاحات ووهم حقوق الإنسان وفي النهاية يتحقق لأمريكا وحلفاؤها التواجد الآمن بعدما يرمم ويسد الثقب

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق