رأي

الفساد الرحيم!!

د. صادق السامرائي
شاع الفساد وتحوَّل إلى ظاهرة وتقليد إجتماعي راسخ، مما يعني أن القضاء عليه هذربة وهذيان، فعلينا الإقرار بواقعنا الفاسد، ولنتعلم كيف نستثمر بفسادنا الفاضح!!

الفساد المقصود هو الإستحواذ على أموال البلاد والعباد بلا حق، وقد كثر السرّاق وإنتشر الثراء الفاحش في بلاد غنية وأهلها فقراء!!

فما هو الحل؟

الفساد دائم ومتعاظم، وملائكة الفساد يتسلطون، ويستثمرون سرقاتهم في بلدان أجنبية، ويحرمون الوطن والمواطنين من بركات فسادهم، ونعمة سرقاتهم، فهم كما هم، ولديهم أرقاما مسجلة بأسمائهم، أو بأسماء وهمية في بنوك الدول الأجنبية، التي تستثمرها لصالح شعبها، وعندما تحين الفرصة المناسبة تصادرها.

فلكي يكون الفساد صالحا ونافعا للجميع على الفاسدين الإستثمار في البلاد، فليسرقوا كما يشاؤون ما دام السارق مجهول، فلا يوجد سارق معلوم، لأن الملائكة لا تسرق، ولا تعرف الفساد وسفك الدماء.

فالإستثمار في البلاد سيوفر فرص عمل، وسينقذ العوائل من الفقر، ويحررها من قهر الحاجات، وويل العوز المشين.

فلماذا لا تستثمرون في البلاد يا ملائكة الفساد؟!!

إرحموا الناس بفسادكم المشرعن وفقا لدين ربكم الذي تعبدون!!

إجعلوا لهم بعض الحق في غنائمكم، فهم أسرى ومما ملكت أيمانكم كما ترون، وتعتقدون أن ربكم رزقكم من حيث لا تحتسبون، والتراب وما فيه وعليه ملك مشاع لكم ومن أنفالكم، فساهموا ببعث بعض حياة!!

يا ملائكة الفساد، إستثمروا في البلاد، ولا تهينوا العباد، فإن ربكم الذي فتحها عليكم ليبتليكم، وأنتم بفسادكم تتبجحون، وعلى الشعب تتكبرون، فاتقوا ربكم الذي فضلكم على العالمين كما تعتقدون!!

فهل من فساد رحيم؟!!

“وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون” البقرة: 11

د. صادق السامرائي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق