المغرب الكبير

الدبلوماسية المغربية الحمقاء …. واستقواءها بالغرب.

 

-أ- محمد. كميتي

استقواء المغرب بدول الغربية أظهر لهم المغالطة التاريخية التي أراد بها السفير المغربي لدى الأمم المتحدة اظهاره أنه دعا خلال اجتماع دول عدم الانحياز يومي 13 و14 يوليو الجاري، إلى “استقلال شعب القبائل” بالجزائر من خلال تقديم وثيقة لذلك.
مع أن الغالبية العظمى من سكان منطقة القبائل والشعب الجزائري لا يوافقان على هذا الطرح. وتعتبر الإرادة السياسية للقيادة الجزائرية عبر مسعى استفتاء على الدستور الجديد، بتحرير قضايا الدين والهوية واللغة من مستنقع المزايدة السياسية والارتقاء بها إلى الفضاء الأكاديمي والعلمي، لتمكين أهل الاختصاص من تناولها بموضوعية تخدم الوحدة ولم الشمل وتصحيح الأوضاع في البلاد.
وهي أن لها شوكة وقدرة على اقتناص كل الفرص التي وفرها لهم الغرب بين قوسين الصهيو-أطلسية في منطقة شمال افريقيا ومنطقة الساحل. أن الحماقة الدبلوماسية المغربية نسفتها الحكمة الجزائرية من الأساس. لكن النظام المغربي وفرنسا التي هي وراء تشجيع المغرب في احداث انقسامات ومتهورات دبلوماسية وسياسية ستنقلب عليهم. نسيا أن بعض القوى الغربية الأخرى في ورطة عظيمة وأن التطبيع مع الصهاينة في أول مشوار الانصهار الدبلوماسي والسياسي، وأن ملامح الهزيمة العظمى لهاتين القوتين اتية لا محالة وان البقاء للحكمة والحنكة الدبلوماسية.
وتعتبر روسيا من البلدان التي بدأت تولي اهتماما خاصا بدول مجموعة الساحل الإفريقي، في ظل تراجع الدور الفرنسي في المنطقة.
روسيا وقعت اتفاقيات عسكرية مع عدة دول افريقية اخرها كان مع موريتانيا في الشهر الجاري.
ولعبة اظهار العضلات وبروز بتحركات متهورة على المستوى الدولي التي اظهرها المخزن تدل على ان هؤلاء لا يمتلكون القدرة على روح المسؤولية لبلدهم وشعبهم والمحافظة على الوحدة المغاربية وعلاقات الشعوب لنبد الكراهية والحقد.
كما أن تصنيف الجزائر لحركة الماك الانفصالية حركة إرهابية أزعج بعض الدول تحتضنها وأزعج اعلامها.
وافعالهم تدل على لعب سياسي متهور أحمق. لذا فلا يحق للمغرب تهميش سكان الريف كذلك من الأمازيغ الحسيمة والناظور من حقوقهم واملاكهم وتحرير الصحراء الغربية من احتلالهم ذلك دليل قاطع أنهم في ورطة حقيقة امام انظار الأمم.
قد يبدو أن لنظام المخزني “أصدقاء” كثر، ولكن معظمهم يتعامل معها وهو يضع منديلاً على أنفه، وتحت ضغط من إسرائيل أو بعض الداعمين العرب. وقد سمعت من دبلوماسي اسباني تضجر من دبلوماسية المغرب التي هي مزيجٌ من البلطجة والإصرار اللحوح.
ولا شك في أن التعامل مع الملف الصحراوي والليبي دليل إضافي على مدى التراجع الذي حدث. ومما أدى الى خلق الوهم لنفسه أن الأداء الدبلوماسي للخارجية المغربية في السنوات الأخيرة نشط بشكل كبير باتجاه تعزيز الموقف المغربي في الساحة الدولية، إذ سعى المغرب بجدية كبيرة للتواجد ضمن الدواليب المتحكمة في صناعة القرار داخل المنظمات الدولية.
وخلاصة القول، فإن الدبلوماسية المغربية، قائمة على الدخول تحت سيطرة الدول الحاكمة للعالم أي تسليم مهامها للغير، معتقدة بذلك بأنها دخلت في عداد الدول التي توجه المغرب العربي وافريقيا، كما يمكن وصفها بأنها دبلوماسية انتهازية عديمة اللون تستغل الوضع لصالحها حتى في حال كانت مهزومة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق