في الواجهة

الجزائر … 3 أدلة على خلاف شخصي عميق بين الرئيس عبد المجيد تبون و الوزير الأول المستقيل نور الدين بدوي

عبد الحي بوشريط

أشارت أغلب التوقعات قبيل الانتخابات الرئاسية وحتى عقب الاعلان عن فوز الرئيس عبد المجيد تبون بانتخابات 12 ديسمبر المفصلية، إلى أن الرئيس الجديد للجمهورية الجزائرية سيحتفظ بحكومة نور الدين بدوي لعدة اشابيع أو اشهر ريثما يقوم هو بتشكيل فريقه التنفيذي، لكن الرئيس عبد المجيد تبون كان في عجلة من أمره وفقرر على الفور قبول استقالة بدوي ، وتكليف وزير الخارجية السابق برئاسة الحكومة إلى غاية تشكيل حكومة جديدة، ما يعني بالضرورة أن الرئيس تبون كان قد قرر في وقت مبكر حتى قبيل فوزه بأنه سيزيح نور بدوي عن منصبه فور فوزه برئاسة الجمهورية الجزائرية، بل إن المتمعن لمشاهد الفيديو التي اظهرت مقابلة تبون بدوي القصيرة التي تضمنت تقديم الاستقالة وقبولها، وما يسمى ” لغة الجسد” يدرك تمام الادراك أن التيار لا يمر بين الرجلين الوزير الأول المستقيل والرئيس تبون، ما يؤكد أكثر أن رئيس الجمهورية الجزائرية لم يكن معجبا بالوزير الأسبق للداخلية و الوزير الأول السابق ، هو ان خطاب تبون للأمة تجاهل شكر حكومة بدوي أثناء ثنائه على الرئيس المنتهية مهمته عبد القادر بن صالح واشادته بالدور التاريخي للجيش الوطني الشعبي وقيادته في قيادة البلاد إلى بر الأمان بأقل الخسائر، وشكره للأجهوزة الأمنية التي ابانت عن احترافية عالية في أداء مهامها في الاشهر العشرة الماضية، نور الدين بدوي ظهر في حفل اداء اليمين الدستوري قلقا متوترا وشديد التركيز، في مشهد أكد قبل قبول الاستقالة أن بدوي بات غير مرحب به في الجهاز التنفيذي، و لعل الدليل البارز أكثر في موضوع الخلاف بين بدوي الرئيس تبون، هو أن الرئيس قرر ابعاد آخر وزير أول يينه الرئيس الاسبق بوتفليقة، تلبية لمطالب الحراك الشعبي التي رفعت قبل عدة اشهر وشددت على ضرورة رحيل الباءات الثلاثة .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق