الجزائر من الداخل

الجزائر ضمن المنطقة الحمراء للتقلبات المناخية بسبب الاحتباس الحراري

 

 

لن يكون الجزائريون بمنأى عن نتائج  الاحتباس الحراري بل إن الجزائر حسب منظمات دولية عدة تقع  ضمن المنطقة الحمراء المهددة بالاحتباس  الحراري و رسمت معاهد  بحث  بيئية  عالمية صورة قاتمة للوضع البيئي في ال30  عام القادم في الجزائر سبب الانحباس الحراري  والتغيرات المناخية التي ستنجم عنه، وقالت إن شمال إفريقيا  سيشهد غزوا  للأمراض الاستوائية وزحفا للصحراء  إلى 100 كلم نحو الشمال، وتقلبات جوية قاسية من جفاف حرارة وفيضانات.

 

قالت دراسة علمية أجراها  معهد  ” غرين بوينت  ” العلمي  البريطاني المتخصص في الدراسات  المستقبلية حول الرصد الجوي   إن منطقة شمال إفريقيا  ستكون من أكثر مناطق العالم تأثرا بالتقلبات المناخية إلى غاية عام 2050 ، وأشارت الدراسة التي تم تداولها من قبل مشاركين في ملتقى حول البيئة والمناخ بغرداية  إلى أن الشريط الساحلي بشمال إفريقيا الذي يضم أكثر من نصف سكان دول  تونس الجزائر ومصر سيعاني من تقلبات جوية حادة من بردي شديد فيضانات وحرارة غير موسمية وزحفا للأمراض الإفريقية كما تشهد بلدان افريقية موجات  هجرة نحو الشمال  نزاعات مسلحة و ثورات نتيجة الجفاف وتقلب المناخ و المجاعات الناجمة عن تدهور الإنتاج الفلاحي.

قرر مجلس الوزراء إنشاء لجنة وطنية لمراقبة ومواجهة التغير المناخي على المدى القريب  وتمويل لجنة خبراء لدراسة التغير المناخي على المدى البعيد ، وتضم  لجنة مراقبة ومواجهة التغير المناخي  مسؤولين من عدة وزارات هي  الداخلية الطاقة البيئة وتهيئة الإقليم النقل والسكن  الفلاحة والموارد المائية،  وتعمل لجنة  الخبراء المتخصصين في علوم الأرصاد الجوية  الأحياء والطقس  بالتنسيق مع مراكز تصوير فضائي عالمية مثل   وكالة الفضاء الأمريكية النازا ومراكز بحث  أميركية متطورة،  و قال الأمين العام لوزارة تهيئة الإقليم والبيئة  أحمد زروق  خلال إشرافه على افتتاح  الورشة الجهوية  الثالثة للمخطط  الوطني لتغير المناخ في غرداية  ” إن ولايات الجنوب معنية بصفة مباشرة  بتغير المناخ نقص موارد المياه التصحر   والحارة الشديدة ن ولهذا قررت  الجزائر    اعتماد مخطط وطني  لدراسة تغير المناخ وتأثيره على الاقتصاد الصحة وحياة السكان، وقد تقرر زيادة إمكانات الجماعات المحلية لمواجهة آثار التغير المناخي “،  و كشف المشاركون في الملتقى  الجهوي الذي  ضم ولايات الجنوب حول التغير  المناخي بأن الجزائر خسرت في غضون 4 سنوات فقط ملا يقل  عن مليار دولار نتيجة الفيضانات والتقلبات الجوية الناتجة عن الاحتباس الحراري منها 400 مليون  دولار في فيضانات غرداية  وأكثر من  100 مليون دولار خلال موجة  البرد والصقيع والثلوج في الأسابيع  الماضية ، وقد دفعت   الجزائر فاتورة مضاعفة نتيجة  ارتفاع أسعار الحبوب المواد الغذائية على مستوى العالم نتيجة التقلبات المناخية،   وحذرت  منظمات دولية  من تأثير التقلب المناخي على عدة دول أهمها  دول شمال إفريقيا التي سترتفع فيها   درجة الحرارة مرتين أكثر من المستوى  العالمي  و كل ارتفاع في درجة حرارة الأرض في  العالم بدرجة ينجم عنه ارتفاع حرارة القارة  الإفريقية بدرجتين وسينتج عن  هذا الوضع  موجات نزوح وهجرة جديدة تهدف للوصول  إلى أوروبا عبر شمال إفريقيا كما ستزحف الأمراض الاستوائية من دول إفريقيا السمراء نحو شمال إفريقيا وتتوقع دراسات وصول مرض حمى المستنقعات أو الملاريا  إلى   شمال الجزائر في غضون عدة سنوات، ولخص  المشاركون في الملتقى  أهم القطاعات التي  ستعاني من التقلبات المناخية وهي قطاعات السكن الفلاحة الموارد المائية  والصحة وهو ما سيدفع الجزائر لإنفاق  أموال طائلة  لعلاج المشاكل المترتبة  على التغير المناخي،  وقال  المشاركون إن  الجزائر باتت مكبلة   بمضمون  اتفاقيات  لد من انبعاث الغازات مثل كيوتو  حيث وجدت الجزائر نفسها ملزمة بالحد من انبعاث الغازات وهو ما يعني التأثير على التنمية الاقتصادية   رغم أن  مستوى انبعاث الغازات  من الجزائر مقبول و هو  لا يتعدى ر  117  مليون طن من الغازات الضارة بالبيئة سنويا طبقا لدراسة أجريت عام 2001 منها  87  مليون طن  منها مصدرها الصناعة النفطية وغازات المحركات.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق