الحدث الجزائري

الجزائر سري وخاص .. علي حداد و عبد المجيد تبون … القصة الكاملة

 

م آيت سالم

لو أن  رجل الأعمال  الشهير  علي حداد ، يعرف ” صلاحو ” لقبل في صيف عام 2017 ، بقرارات عبد المجيد تبون ، وتخلى عن شهوة المال  و السلطة، لكن شهوة السلطة تفعل  الأعاجيب بالرجال، عامين فقط  بعد انتصار علي حداد  في مواجهة عبد المجيد تبون ، يكون الوزير الأول الاسبق المطرود  من منصبه مرشحا لرئاسة الجمهورية  الجزائرية ويكون علي حداد سجينا ينتظر المحاكمة .

بالنسبة للوزير الأول الاسبق  عبد المجيد تبون فإن  وجود  رجل بلا مستوى ثقافي مثل علي حداد في محيط السلطة ، كان اساءة كبيرة للدولة الجزائرية، احدى اغرب القصص التي وقعت بين علي حداد وعبد المجيد تبون، وقعت  في عام 2015 عامين قبل اعتلاء تبون مقعد الوزير الأول ، فقد اصدر وزير السكن الاسبق تعليمة لمديري الوزارة المركزيينن بأن اي مدير مركزي  ممنوع من استقبال اي مقاول في مكتبه بشكل منفرد، المديريون المركزيون بوزارة السكن ادركو أن  الأمر يتعلق تحديدا بـ علي حداد ، بعدها بقليل دخل تبون في مشادة كلامية حادة مع الوزير الأول الاسبق عبد المالك سلالن بسبب ما اعتبرها تجاوزات خطيرة لـ بروتوكول الدولة الجزائرية عندما سمح  عبد المالك سلال للمقاول علي حداد بالتنقل برفقته  على متن الطائرة الرئاسية الى الخارج  في مهام رسمية للدولة الجزائرية،   ما بين تبون  و حداد  هو تراكم لسنوات  من الخصومة، الأمر لا يتعلق على الاغلب بعداء شخصي بل  بقناعة راسخة كانت لدى الوزير الأول الاسبق، حول الضرر البالغ الذي الحقه أمثال حداد علي بالدولة الجزائرية ككل .

بدأت القصة  كما تقول  معلومات جمعتها صحيفة الجزائرية للأخبار في عام 2002، عندما تلقى تبون عبد المجيد  طلب مقابلة  من مقاول كان في تلك الفترة غير معروف بما فيه الكفاية ، اسمه علي حداد ، تبون  الذي كان يشغل منصب وزير سكن  رفض الطلب  في تلك الفترة، ويبدوا أن علي حداد  لم ينسى هذه لوزير السكن، وبقي يذكرها في نفسه و يتوعد، تمر السنوات ، و  يلتقي تبون عبد المجيد  مرة أخرة بـ علي  حداد في لقاء لرجال الأعمال مع الحكومة ، كان هذا في عام 2012 بعد 10 سنوات، علي حداد  في هذه الفترة  اصبح رجل الأعمال رقم واحد بالنسبة للسلطة والمقاول  الأكبر   في الجزائر ، لكن اللقاء الذي تواصل لدقائق عدة على هامش  اجتماع وزراء الحكومة برجال الأعمال  كان باردا، وفهم المحيطون بوزير السكن الاسبق عبد المجيد تبون أن الرجل ليه مشكلة مع مدلل السلطة والفتى الذهبي في جزائر عبد العزيز بوتفليقة .

رجل الأعمال علي حداد  صنيعة بعض الشخصيات السياسية الفاسدة،  لم  يكن بحاجة لسبب  من أجل عداء تبون الصامت ، ففي ماي  2017 وقع قرار تعيين تبون في منصب الوزير الأول على رأس علي حداد كما تقع المصيبة من الرجل، يقول المقربون من  علي حداد  إن رئيس منتى رؤساء المؤسسات السابق ظل صامتا طيلة يوم 6 ماي 2017 الذي اعقب تعيين تبون في منصب الوزير الأول ، وتوالت الأحداث  لكي يقرر  تبون منع علي حداد  من دخول مدرسة الضمان الاجتماعي، ويقرر  بعدها رئيس الافسيو السابق اعلان الحرب على الوزير الأول الاسبق ،  حداد الذي  ظل لسنوات  مدلل  السلطة والدولة   بات يعاني منذ مجيئ   حكومة  تبون  من تهميش واضح وكبير ، ومن  الغاء لصفقات ومتابعات   من بنوك اقرضته  أموالا وتعثر في تسديدها ، وقال مصدر مطلع لصحيفة الجزائرية للأخبار إن  على حداد  رتب بشكل مقصود  ما اعتبرها اهانة له عندما طرد من مدرسة الضمان الاجتماعي في حضور تبون من أجل ايجاد مبرر للدخول في مواجهة مباشرة   مع الوزير الأول ، واشار مصدرنا إلى أن الدعوة في الاساس  لم توجه لرئيس منتدى  رؤساء المؤسسات ، الذي جاء  دون دعوة ، وهو  ما  حتم على المكلفين بالبروتوكول  طرده من القاعة ، نفس المصدر  اشار الى أن ما وقع كان مكيدة مدبرة من علي حداد  وسيدي السعيد الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين ، الذي ادرك أن  حكومة تبون تسعى للتخلص منه وتعيين  شخصية ذات مصداقية على راس النقابة الأكبر في الجزائر .

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق