الحدث الجزائري

الجزائر .. انتخابات رئاسية …. 4 اسباب تؤكد فوز عبد المجيد تبون بالانتخابات الرئاسية

 

عبد الحي بوشريط

السؤال هو لماذا سيفوز عبد المجيد تبون مرشح الانتخابات الرئاسية بانتخابات 12 ديسمبر القادمة ؟ ، السؤال بحد ذاته قد يفسر بأنه ينطلق من فكرة مسبقة متحيزة للوزير الأول الاسبق و مرشح الرئاسة الجزائري، لكن الفكرة في السؤال تنطلق من اساس منطقي لا يتعلق بما يشاع بـ ” دعم الجيش أو المؤسسة العسكرية لهذا المرشح “، بل يتعلق ب4 معطيات موضوعية تتوفر للسيد عبد المجيد تبون ولا تتوفر لغيره، مع الابقاء على عنصر المفاجأة الذي يبقى واردا .
السبب الأول ولاء الدولة العميقة
لا يوجد بين المرشحين الاربعة المتقدمين للاستحقاق الانتخابي الجزائري ، من هو قريب من ما يسمى بالدولة العميقة مثل عبد المجيد تبون، وعند الحديث عن الدولة العميقة في الجزائر فنحن نتحدث عن الجهاز الاداري الضخم للدولة وغالبية المنتخبين، والجهازين القضائي والدبلوماسي، بالاضافة إلى رجال الاعمال الكبار المقربين من السلطة أو على الاقل من بقي منهم حرا بعيدا عن المتابعة القضائية، ومن بين منافسي عبد المجيد تبون الاربعة ، لا يوجد من هو أكثر قربا من الدولة العميقة مثل عبد المجيد تبون وهو ما يعطي ضمانة الاستمرارية للنظام السياسي على عكس باقي المرشحين، وحتى بالنسبة لمرشح حزب التجمع الوطني الديمقراطي عز الدين ميهوبي فهو و إن كان قد شغل منصب وزير في آخر حكومة، إلا أنه وافد على السلطة أو غريب عن الدولة العميقة، بالرغم من انتمائه للحزب الثاني من حيث التمثيل في البرلمان الجزائري الحالي ، عبد المجيد تبون سيحصل ليس فقط على اصوات غالبية العاملين في الجهاز البيرروقراطي الضخم للدولة المتكون من ما يفوق مليون ناخب أو أكثر باحتساب الاشخاص المرتبطين بالجهاز، بل و اصوات الجهات الاجتماعية المرتبطة بالدولة العميقة ، ومجموع اصوات رجال الأعمال والاشخاص المرتبطين بهم .
السبب الثاني احتمالات المقاطعة الواسعة للانتخابات
معارضو الانتخابات الرئاسية في الجزائر، سيقررون عدم المشاركة أو المقاطعة سوءا مقاطعة مباشرة كاملة للانتخابات أو مقاطعة غير كاملة  للانتخابات بمعنى المشاركة دون التصويت  لاي من المرشحين ، وكلتا الحالتين  فإن كل من سيقاطع الانتخابات الرئاسية سيكون قد منح  صوتا اضافيا لمرشح  ما يسمى  بالدولة العميقة عبد المجيد تبون ، بالنسبة لمعارضي الانتخابات الرئاسية  من الافضل المشاركة  ومنح صوت  للمرشح الأكثر بعدا عن الدولة العميقة او الجهاز الاداري للدولة ، مثل عبد القادر بن قرينة أو عبد العزيز بلعيد ، أما  عدم التصويت فهذا يعني أن 90 بالمائة أو اكثر  من المشاركين في الانتخابات الرئاسية سيمنحون اصواتهم لمرشح النظام بالطريقة ذاتها التي كانت تتم في عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة ،  وبالتالي  فإن فوز تبون عبد المجيد سيكون مرجحا، بسبب انتمائه  السياسي والعقائدي لنظام السلطة .

انتماء عبد المجيد تبون لحزب جبهة التحرير وعدم الاستقالة منه

إلى غاية الساعة لم يقدم عبد  المجيد تبون اي استقالة أو بيان يتعلق بالانسحاب  من حزب جبهة التحرير الوطني ، وبالرغم  من  أن عبد المجيد تبون رفض القبول بتأييد علني من حزب جبهة التحرير الوطني ، إلا  أن انتماء عبد المجيد تبون لحزب جبهة التحرير الوطني يعني بالضرورة ان ” الكثلة  الناخبة ” التابعة  لحزب جبهة التحرير الوطني ستمنح اصواتها للمرشح  عبد المجيد تبون، قد يقال  إن شعبية حزب جبهة التحرير الوطني  تراجعت  كثيرا، لكن من يعرف الانتخابات في الجزائر يدرك ان فئة معينة من الجزائريين لا تمنح أصواتها  سوى لحزب جبهة  التحرير بشكل خاص في المناطق الريفية وبالنسبة للمتقدمين في السن، وحتى في حالة تراجع شعبية  حزب جبهة التحرير فإن الاقلية  التابعة نفسيا لحزب جبهة التحرير ستمنح اصواتها للمرشح تبون على الاقل لمنع تفكيك أو حل الحزب في حالة فوز شخص من  خارج حزب جبهة  التحرير الوطني برئاسة  الجمهورية  الجزائرية ، وبهذا فإن تبون سيحصل على الاقل على اصوات اعضاء حزب جبهة التحرير واصوات عائلاتهم واصوات منتخبي الحزب في كل الجزائر ، وهي كتلة ناخبة كبيرة جدا.

السبب الرابع وجود قاعدة شعبية للمرشح عبد المجيد تبون

من بين المرشحين الخمسة لرئاسة الجمهورية الجزائرية ، يمتلك عبد المجيد تبون قاعدة شعبية مقبولة نسبيا حتى في حال الاقرار بتراجعها القاعدة الشعبية هذه مكونة من الاشخاص الذين تعاطفوا مع الرجل بعد عزله من منصب الوزير الأول في أوت 2017 ، بقرار من الرئيسس السابق بوتفليقة عبد العزيز،  وهذه نسبة لا بأس بها في الشارع الجزائري ستسمح  لتبون بالحصول على المزيد من الاصوات في  الانتخابات الرئاسية القادمة يضاف إلى هذه القاعدة الشعبيةن أعداد من الجزائريين الذين يشعرون بـ ” القلق ” من استمرار حالة الفراغ السياسي،  وستكون  اصوات الغالبية العظمى من هذه الفئة،  لصالح عبد المجيد تبون،  قد  يقال إن هذه الفئة قد تصوت لأي من المرشحين ليس  من الضروري  أن تمنح  أصواتها للمرشح عبد المجيد تبون، لكن المرشحين الأربعة المتبقين  بن فليس  و بن قرينة و ميهوبي و بلعيد ،  غير معروفين تماما بالنسبة للناخب الجزائري الباحث عن الاستقرار  الذي يدرك أن تبون عبد المجيد تقلد منصبا تنفيذيا مرموقا قبل اقل من 3 سنوات،  وهو الأكثر قدرة على  ضبط الأوضاع ، كما ان الشائعات التي تتحدث عن علاقة ما تربط عبد المجيد تبون بالجيش الزطني الشعبي وقيادته ، تجعل تبون عبد المجيد في افضل رواق .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق