إقتصادالحدث الجزائري

التحديات الاقتصادية الكبيرة للحكومة الجزائرية

عبد الحي بوشريط

يشكل الانتقال الطاقوي واحدا من 3 محاور رئيسية لبرنامج الرئيس تبون ، مع رفع الانتاج الفلاحي للمنتجات الزراعية الاستراتيجية ، و خلق نسيج من المؤسسات، لكن المشكلة الأكبر في التحديات التي تواجه الحكومة الحالية التي يفترض فها تجسيد برنامج رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون تتعلق بضيق الوقت من جهة ونقص الوسائل المالية من جهة ثانية ، و الحالة السيئة للجهاز الإداري البيروقراطي الذي يعاني من مشكلات هيكلية ، وأخيرا تاثيرات وباء كورونا على الحكومة ، هذه التحديات الكبيرة قد تجعل تجسيد البرنامج محل شك حقيقي، لأن التحديات والصعوبات تجعل تجسيد برنامج ضخم مثل هذا بالغ الصعوبة،
وبينما ما يزال برنامج رفع انتاجية القطاع الفلاحي في بدايته ، كما برنامج زيادة عدد المؤسسات الخاصة الصغيرة والمتوسطة يواجه مشكلة هيكلية خطيرة تتعلق بوضعية قطاع البنوك وعدم القدرة على الاقراض الواسع، كما أن تأثيرات وباء كورونا على الاقتصاد الوطني و على القطاع الخاص، قد لا تسمح بتجسيد هذه المشاريع الضخمة.
و من غير الممكن أن تنجح الحكومة الحالية ، أو اي حكومة تعقبها في تجسيد الخطوة الأولى لمشروع الانتقال الطاقوي الكبير في عام 2021 ، هذا العام الذي له أهمية كبيرة في مشروع 2020-2030 ، لتحقيق انتقال طاقوي مهم في عام 2030، بتخفيض كلفة دعم الطاقة، التي تتحملها الحكومة سنويا بشكل خاص دعم البنزين والديزل، لكن الأهم هو الوفاء بتعهد الرئيس عبد المجيد تبون ، لتحقيق خفض كبير في واردات الجزائر من البنزين والديزل المستورد ، و هو ما سيضع الحكومة مع نهاية عام 2021 أمام تحدي كبير، لتقديم كشف حساب ، حول مدى تجسيد مشروع الانتقال الطاقوي، قبل هذا فإن الجزائر قد تواجه أزمة طاقة في حالة تنفيذ تعليمات رئيس الجمهورية الخاصة بخفض استيراد الوقود أو المشتقات النفطية ، وهذا ما سيضع الحكومة في
مواجهة أزمة قد تعصف بها فإذا هي قررت رفع واردات المشتقات النفطية لتلبية الحاجات الداخلية من الطاقة ، أو مواجهة أزمة بنزين و ديزل في حالة التنفيذ الحرفي للتعليمات .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق