مجتمع

البويرة –الاحتفال بالمولد النبوي الشريف مناسبة للعبادات ولم الشمل كورونا تحرم الجزائريين من الاحتفال بالمولد النبوي الشريف داخل المساجد

تحيي العائلات البويرية على غرار الأمة الاسلامية هذا الخميس ليلة مولد خير الأنام محمد صلى الله عليه و سلم ( المولد النبوي ) بعادات وتقاليد متوارثة عن الأجداد وجلسات دينية خارج المساجد هذه السنة بسبب جائحة كورونا .وتمثل هذه المناسبة الدينية جزءا لا يتجزأ من الكيان الروحي و الثقافي والاجتماعي للبويريين على الخصوص والجزائريين على وجه العموم ، حيث يواظبون على إحيائها كل سنة ويحرصون على الالتقاء في بيت العائلة لاستذكار الرسالة المحمدية وتلقين سيرة خاتم الأنبياء العطرة للأطفال ، وهو ما دعوا إليه ائمة المساجد الذين شددوا على أهمية التذكير بالقيم الحضارية لرسالة الإسلام.

وتتفنن ربات البيوت في ليلة المولد النبوي الشريف بتحضير أشهى الأطباق التقليدية كالشخشوخة و الكسكسي وهي العادات التي تعكس عراقة و أصالة الموروث الثقافي للشعب الجزائري ،حيث يحرص في هذا السياق سكان ولاية البويرة على شراء الحلويات المخلوطة مع المكسرات وإشعال الشموع في السهرة وربط الحنة للاطفال والمهيبة للمخطوبين الجدد وكذا تبادل الزيارات للعائلات وقص الشعر الطفل البالغ سنة واحدة من عمره لأول مرة، وهي عادة قديمة متداولة بالجهة الغربية بالبويرة .اما بالجهة الجنوبية فقد يتم بعض المناطق يتم إدخال الصبي داخل ما يسمى محليا ب «الجفنة» أو القصعة الكبيرة المصنوعة من الفخار بعد ملئها بأنواع من المكسرات والحلويات والبيض المسلوق الذي يرمز إلى التلاحم والنسل اليافع و النافع ويُشترط أن يقوم بتلك العملية كبير العائلة سواء الجد أو الجدة لإحاطته بالبركة. كما يتّخذ آخرون مناسبة المولد النبوي الشريف لعقد القران، وإكمال نصف دينهم ،تبركا بهذا اليوم المقدس ويرتدي العروسان البرنوس التقليدي الأبيض الذي تتميّز به البويرة والمصنوع من صوف الخروف ، فالعريس يُلبسه له والده، وتعتبر هذه العملية بمثابة ترك المشعل للابن ليكون خير خلف، وتتولى والدة العروس نفس المهمة ،بالنسبة لابنتها التي تُلبسها أيضا البرنوس الأبيض ،وتدعو لها بالستر و الهناء مع زوجها و طاعة عائلتها الجديدة. وترتبط هذه المناسبة الدينية الجليلة عند أهل المنطقة بعدد من الطقوس التي دأبوا على ممارستها والتي تؤكد مدى تمسكهم بالدين الإسلامي الحنيف، وتشبثهم بقيمه السمحة.الا ان هذه الاحتفالات هذه السنة تكون خارج اركان المساجد والزوايا وهذا بسبب جائحة كورونا التي اخلطت اوراق العالم .

البويرة هطال ادم

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق