الحدث الجزائري

الانتخابات الرئاسية الجزائرية … هل أمر عبد الرزاق مقري اتباعه وأنصاره بالتصويت لـ بن قرينة ؟

م آيت سالم

فوجئ كل من تابع الانتخابات الرئاسية اليوم في أكثر من ولاية جزائرية حضور اعضاء في حركة مجتمع السلم كممثلين للمترشح عبد القادر بن قرينة المنشق
عن حركة حمس ، في تصرف يتناقض تماما مع قرار حركة حمس عدم المشاركة في الانتخابات الرئاسية وعدم التصويت لأي من المترشحين الخمسة ، الأمر قد يكون حالة تمرد أو قرار انفرادي من عشرات بل ربما مئات وآلاف الاعضاء في حركة حمس، لمساندة مترشح ينتمي لتيار الاخوان المسلمين، لكن من يعرف حركة حمس في الجزائر يعرف تماما ان اعضاء حركة حمس هم من أكثر مناضلي الأحزاب السياسية انضباطا والتزاما بقرارات قيادة هذا الحزب السياسي، حركة حمس وقيادتها قد تركت الباب مفتوحا أمام مناضليها وقيادات الصف الثاني والثالث من أجل دعم بن قرينة ، وهذا يتفق مع ما اشيع أثناء عميلة جمع التوقيعات حول توقيع أعداد هائلة من اعضاء حركة حمس لصالح بن قرينة، هذا الخيار المتناقض مع قرارات قيادة حركة مجتمع السلم ومع التزامها بالحد الأدنى في تأييد معارضي الانتخابات الرئاسية تمليه ظروف صعبة يمر بها تيار الاسلام السياسي في الجزائر، وهو التيار الذي يبدو أنه غير مستعد لتحمل خسارة المرشح الاسلامي الوحيد في الانتخابات الرئاسية الجزائرية، مع ما يعنيه هذا من تأثير على تواجد هذا التيار في الشارع، ويجب أن نشير هنا إلى أن حركة مجتمع السلم من بداياتها الأولى كانت في صف السلطة السياسية القائمة، ولم تتمرد بل انها تحالفت مع الرئيس السابق ضمن ما سمي التحالف الرئاسي، وانجبت وزراء عملوا مع بوتفليقة من أمثال عمر غول مصطفى بن بادة وابو جرة سلطاني، لكنها تجددت في عهد مقري وعدلت من مسارها في الوقت المناسب ، بل وعارضت السلطة ضمن نطاق ما سمحت به هذه السلطة، لكن الاسلاميين الذين ” فجروا ” الحراك وشاركو في ايامه الأولى كانوا من تيار الخصم السياسي التاريخي لحركة حمس .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق