في الواجهة

الإعلام سبب معاناة المرأة الجزائرية

 

بمناسبة الذكرى العشرين لليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، تؤكد
الجزائر مجدداً التزامها من أجل القضاء على جميع أوجه العنف ضد المرأة ،
ولكن منذ اندلاع جائحة كوفيد – 19، أظهرت البيانات والتقارير المستجدة
التي قدمها العاملين والعاملات الموجودين في الخطوط الأمامية زيادة في
جميع أنواع العنف ضد المرأة والفتاة وبخاصة العنف المنزلي. وتتحمّل
المرأة العاملة فى قطاع الصحة «الجيش الأبيض»، العبء الأكبر خاصة مع
تزايد عدد المصابين بالجائحة ، ويقف هؤلاء العاملات في خط الدفاع الأول
للحفاظ على البشرية، ولإنقاذ أرواح مئات آلاف المواطنين المصابين، معرضين
أنفسهم للخطر
بالعدوى أو الوفاة. وضرب الكثير منهن من الأمثال في البطولة والفداء فى
مواجهة الجائحة . مع تنفيذ الجزائر تدابير الإغلاق لوقف انتشار فيروس
كورونا، اشتد العنف ضد المرأة وبخاصة العنف المنزلي . لا شك أن هناك
الآلف من الاعتداءات لم يتم الكشف عنها وخاصة خارج المدن الكبرى ! و التي
مازالت فيها الأسرة محافظة .إذ يعتبر التحدث عن العنف ضد المرأة
والاعتداءات الجنسية من الطبوهات.وفي كثير من المدن الجزائرية مازال
الرجل لا يذكر زوجته بالاسم ، والبعض يقول زوجتي ” حشاكم “. في اعتقادي
يعود ذلك الى
تقصيرنا الإعلامي فيما يخص العنف ضد المرأة . في
الوقت الذي نجد فيه أن الإعلام الغربي  يهتم  بهذا الأمر وينقل كل كبير
وصغير عن العنف الذي يرتكب ضد المرأة . وهناك الكثير من الاعتداءات
والتحرش الجنسي ضد بعض العاملات في الإدارة  ! ولكن لا يجرؤ أحد أن يتحدث
عنها ! بسبب الخوف من فقدان الوظيفة . الواقع أننا لا نملك أدوات حقيقية
نستطيع بها أن ندافع على
مثل هذه القضايا خصوصا وأن الإعلامي الجزائري لا يملك وسيلة قانونية للوصول إلى
مصدر الخبر؟؟ بالإضافة إلى التقاليد الغير موضوعية  وغياب جهاز مركزي
للمعلومات في هذا المجال  ! . لهذا لقد آن الأوان أن نضع تصور واضح حتى
نحارب هذه الظاهرة الغريبة. لا يجب أن نتذكر مكانة المرأة في المناسبات
فقط ، وهي التي نشأنا في رحمها، واحتضنتنا في أحشائها، وعلمتنا مكارم
الأخلاق. فلننحني إجلالا لأمهاتنا ونكرس حياتنا من اجل راحتهن .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. في العالم العربي حقوق المرأة يساوي صفر والدليل على ذلك مناصب المسؤولية …أحلم باليوم الذي أرى فيه امرأة في موقع رئيس الجمهورية في العالم العربي…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق