الحدث الجزائريكلمة رئيس التحرير

الإستقرار السياسي هل هو ممكن مع وجود الفساد ؟

تكتبها اليوم م آيت سالم

النية الطيبة لدى القيادة السياسية الحالية في الجزائر من أجل إخراج البلاد من الأزمة لا تكفي لوحدها، الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد منذ بداية عام 2019 ، بدأت ليس فقط بسبب العهدة الخامسة لبوتفليقة ، بل أيضا بسبب ” تغول الفساد ” في السنوات الأخيرة من حكم الرئيس الذي غادر السلطة في افريل 2019 ، القيادة السياسية اليوم في الجزائر، تحتاج لتحريك العجلة الاقتصادية للدولة، حتى تتمكن الحكومة من الوفاء بإلتزامتها تجاه المواطنين، الحكومة تدرك اليوم أن كل عجز وتراجع إقتصادي يعني تقوية الطرف الآخر المعارض للسلطة والذي يطالب بالتغيير الجذري، لكن المشكلة الآن هي أن إحراز أي تقدم اقتصادي لن يكون ممكنا دون دحر الفساد على المستوى المحلي، القضية التي تستعصي الآن على الفهم ، هي الكيفية التي يمكن بها للحكومة تحقيق تقدم وتحسن في مستوى معيشة الجزائريين دون تفكيك ما تبقى من منظومة الفساد بشكل خاص على المستوى المحلي في الولايات، قد يكون مبرر تأخر بعض تحقيقات الفساد في عدد من الولايات هو ما اثارته ” الرسائل ” المجهولة من اضطراب في الأداء اليومي للجهاز الإداري الذي عاش تحت الضغط بفعل الشكاوى الكيدية، لكن الأمر المؤكد ايضا هو أن البلاد لن تحقق اي تقدم على الصعيد الاقتصادي ، دون تفكيك مظومة الفساد أو ما تبقى منها بشكل خاص على المستوى المحلي، وبما أن الركوك الاقتصادي سيستمر فإن الأزمة الاجتماعية، ستتواصل ومعها ستواجه السلطات العمومية المزيد من المتاعب في الشارع.
وبينما تبرر الكثير من الحكومات الأزمات الاقتصادية الخطيرة التي عاشتها في الفترة الأخيرة ، بحائجة كورونا، فإن الدول والحكومات العاجزو فقط هي التي عاشت أزمات إقتصادية أكبر من غيرها في عام 2020 ، والحقيقة الثابتة هي أنه لا يمكن بناء اقتصادي قوي، أو حل مشكلات معيشية معقدة مع تجاهل اي تواجد للفساد، الأمر قد يحتاج لبعض الوقت حتى تقتنع القيادة السياسية في البلاد بأن دحر بقايا الفساد ، ليس مسألة يمكن تأجيلها .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق