أحوال عربية

الأورومتوسطي يحذر من مخاطر تصاعد هجرة اللبنانيين عبر البحر المتوسط‎‎‏

جنيف- حذر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من تصاعد محاولات مواطنين لبنانيين الهجرة عبر البحر الأبيض المتوسط في ظل اشتداد الأزمات التي يعانيها لبنان على جميع الأصعدة وخاصةً الاقتصادي، والتي كان آخرها انفجار مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس/آب الماضي، ما تسبّب بمقتل وجرح المئات.

وقال الأورومتوسطي ومقرّه جنيف في بيان صحفي اليوم، إن “شاطئ الميناء” شمالي لبنان يعتبر النقطة المركزية التي تنطلق منها قوارب الهجرة من لبنان إلى قبرص، فمنذ بداية سبتمبر/أيلول الحالي انطلق من الميناء نحو 5 قوارب على متنها حوالي 150 مهاجرًا غالبيتهم من اللبنانيين وبعضهم من اللاجئين السوريين.

ولفت الأورومتوسطي إلى أنه في 6 سبتمبر/أيلول الحالي أعادت السلطات القبرصية قاربًا قدِم من لبنان يحمل على متنه 33 مهاجرًا (13 رجلاً و6 نساء و14 طفلاً) عقب وصوله إلى مدينة ليماسول القبرصية، حيث جرت مشاورات بين السلطات القبرصية واللبنانية انتهت بإعادتهم على متن قارب تم استئجاره، لأن القارب الذي قدموا به كان غير آمن، وأُعيد المهاجرون رفقة ممرضات ومترجم وضابط شرطة، بالإضافة إلى بعض المواد الغذائية والأساسية.

وفق متابعة الأورومتوسطي، وصل يوم السبت الموافق 5 سبتمبر/أيلول قارب آخر يحمل مجموعة من 51 مهاجرًا (35 رجلاً و5 سيدات و11 طفلاً) إلى المنطقة العازلة في منطقة “كاباريس” وعبروا إلى المنطقة التي تسيطر عليها السلطات القبرصية، حيث نقلتهم إلى مركز الاستقبال في الجزيرة، تمهيدًا لإعادتهم إلى لبنان.

من جانبها أعلنت قوات حفظ السلام في لبنان “يونيفل” التابعة للأمم المتحدة يوم الإثنين الموافق 14/09/2020، إنقاذ 36 شخصًا، غالبيتهم من الجنسية السورية، كانوا على متن قارب يتواجد في المياه الدولية قبالة الشواطئ اللبنانية، ويُعتقد أنهم كانوا في طريقهم إلى قبرص، حيث أفادت اليونيفل أن القارب كان على متنه 37 شخصاً، تم إنقاذ 36 منهم، فيما توفي شخصٌ واحد.

وبيّن الأورومتوسطي أن طرق الهجرة التي اتخذها اللبنانيون شهدت أشكالاً متعددة، فمنهم من قصد السفارات من أجل الحصول على تأشيرات رسمية للمغادرة، ومنهم – أغلبهم من الشباب – من طالب السفارات الأجنبية، وخاصة الكندية بفتح أبوابها للهجرة، ومنهم من اتخذ الهجرة البحرية سبيلاً للمغادرة من البلاد نظراً لسوء الأوضاع.

وأكد الأورومتوسطي أن الأزمات الاقتصادية التي يعانيها لبنان، والمتمثلة في تزايد نسبة البطالة والفقر، وانقطاع الكهرباء والماء، فضلاً عن أزمة الدولار وارتفاع أسعار السلع الغذائية والأساسية، شكّلت دافعًا رئيسيًا لهجرة أعداد متزايدة من اللبنانيين، مشيرًا إلى بعض التقارير الدولية التي رصدت هجرة ما يزيد على 62 ألف شخص من لبنان خلال العام الماضي (2019).

وحث الأورومتوسطي السلطات اللبنانية على ضرورة إيجاد حلول عاجلة للأوضاع المعيشية الصعبة التي يعانيها اللبنانيون والتي تشكل سببًا رئيسيًا في هجرتهم في الآونة الأخيرة. كما دعا إلى ضرورة توفير حزم إعانات عاجلة للفئات الأشد ضعفًا في المجتمع اللبناني في ظل اشتداد الأزمة الاقتصادية، وعدم وجود حلول قريبة في الأفق من شأنها تعزيز قدرة اللبنانيين على مواجهة الأزمات المتلاحقة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق