إقتصادفي الواجهة

الأسعار ستواصل الإرتفاع

 

ناهض الرفاتى

بين المتفائلين بأن الرياح العكسية لإرتفاع أسعار السلع عالميا بأنها مؤقتة وبين المتشائمون بأننا فى غابة محترقة لم يتم حتى اللحظة معرفة الأسباب التى أدت الى احتراقها بشكل مباشرولكننا أمام مجموعة من الأسباب في مجملها أو في بعض منها تأثير عن تدعيات وأسباب الإنفجار في ارتفاع الأسعار عالميا للمواد الغذائية والطاقة خاصة ونحن مقبلين على فضل الشتاء الذى يرتفع فيه الطلب الكلى على الوقود والمواد الأساسية في الدول النامية والمتقدمة على حد سواء.ومع ذلك يمكن اختصار هذه الأسباب دون الدخول في ما تمثله من نسبة حقيقية وراء فقاعة ارتفاع الأسعار ولكن قبل ذلك يجب أن نعترف أن عالم اليوم ليس هو عالم ما قبل cov19 وأن الضرر البليغ قد وقع وكما يقولون (وقعت الفأس في الراس ) فبعد الإغلاقات المتكررة بسبب أزمة cov19 وزيادة الطلب الكلى على السلع والخدمات و انخفاض معدلات الإنتاجية التى لم تتساوق مع زيادة الطلب وبالتالى تراجعت معدلات النمو في غالب البلدان المتقدمة والناشئة ومع زيادة تكاليف الشحن العالية والنقل وقلق الأسواق في غالب بقاع الأرض , فمعدلات البطالة مرتفعة , وانخفاض معدلات الربح, يقف عالم اليوم على اعتاب مشكلة الركود التضخمى الذى يعنى ..تعايش البطالة مع ارتفاع الأسعار جنبا الى جنب ما يؤدى الى ضعف القدرة على حل مشكلة في ظل وجود مشكلة مقابلة لها مثل المريض الذى يكتب له الطبيب روشته دون ان يسال عن أمراض اخرى قد تتصادم مع العلاج الأول .
ومحليا القضايا الإقتصادية لدينا معقدة وتحتاج الى عمليات جراحية وحكومات إنقاذ الفقراء والمعدمين من الضياع فارتفاع الأسعار العالمى بلا شك يؤثر على منظومة الحياه في فلسطين أكثر من غيرها لآنها تفتقر الى السياسات الحكومية الناجعة في تحمل المسئولية وأيضا في قدرتها على التخفيف من مضاعفات هذا الإرتفاع الجنونى للأسعار وبذلك المخاوف تزداد من تدهور الأمن الغذائى وترك القطاع الخاص يحل مشاكله لوحده, مع زيادة ضعف الفئات

الضعيفة أصلا .
ان مشاكل العالم كبيرة وغير محدودة مما قد يتسبب في بقاء الأسعار مرتفعة فقضايا مثل الإحتباس الحرارى وزيادة أسعار النفط ,استخدام بعض البلدان للمواد الغذائية كعلف بدل الإستهلاك البشرى نتيجة زيادة الطلب على اللحوم , التحول الى الوقود الحيوى والذى من شأنه زيادة استخدام الأراضى غير الزراعية جعل بلد مثل فرنسا تقوم الحكومة الفرنسية بتقديم مساعدات نقدية بسبب ارتفاع الطاقة لعشرات الألاف من الأسر,فيما الفيدرالى الأمريكى ما زال يقلل من فقاعة انفجار الأسعار .
بين كل هذا الضباب لا ينبغى أن يركع الشعب الفلسطينى أو يسقط في براثن الجوع والفقر, وهذا يحذونا الى ضرورة تحمل المجتمع الدولى مسئولياته خاصة مع تضاعف احتياجات الشعب الفلسطينى الى الأمن العذائى والعمل فعشرات العائلات الفقيرة تنفق 2/3 دخلها على المواد الأسياسية التى ارتفعت أسعارها .
واذا كنا نشترك مع العالم في مواجهة موجة ارتفاع الأسعار وقلق الأسواق الا أننا ضحية هذا العالم فمعدلات البطالة التى وصلت الى 45 % والفقر الى 59 % تحتاج الى شرفاء حقيقيون يدافعون عن مظلمة الشعب الفلسطينى الذى سرقت ارضه ونهبت مقدراته تحت سمع وبصر العالم , وهذا لا يتنافى مع تحمل المسئولية الى حكام غزة ورام الله لانهاء الانقسام والالتفاف حول الدم الفلسطينى وراية القدس .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق