الحدث الجزائريالمغرب الكبير

الأزمة الليبية … التصريحات الكاملة لوزير الخارجية الجزائري صبري بوقادوم

جدد وزير الشؤون الخارجية, السيد صبري بوقدوم يوم الاربعاء, التأكيد على أن الجزائر لن تدخر جهدا لضمان نجاح المصالحة الوطنية الليبية باعتبارها “مهمة” لضمان الاستقرار طويل الامد في هذا البلد الجار.

وفي كلمة القاها خلال انعقاد مؤتمر برلين الثاني الذي تحتضنه اليوم العاصمة الالمانية, تحت رعاية الامم المتحدة, جدد السيد بوقدوم التأكيد على أن “الجزائر لن تدخر جهدا لضمان نجاح المصالحة الوطنية”.

ولفت الوزير بوقدوم إلى “أهمية المصالحة الوطنية لضمان الاستقرار طويل الأمد والوحدة والتماسك الاجتماعي” مشيدا في هذا المقام “بإرساء المجلس الرئاسي الليبي الأساس لهذا الغرض من خلال إنشاء المفوضية العليا للمصالحة الوطنية”.

المرحلة الحاسمة.. تتطلب بذل المزيد من الجهد لتعزيز المكاسب

وقال السيد بوقدوم في مداخلته أنه “في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ ليبيا , هناك حاجة ماسة لبذل المزيد من الجهود لتعزيز المكاسب التي تحققت بشق الأنفس وتجنب أي شكل من أشكال الانتكاس بكل الوسائل”.

وعليه شدد الوزير على “ضرورة الاسراع في الانتهاء وفي أقرب وقت ممكن من الاستعدادات اللازمة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وآمنة في 24 ديسمبر من هذا العام, ويشمل ذلك بشكل خاص توضيح الأساس الدستوري واعتماد التشريع الانتخابي للتأكد من أن الليبيين لا يفوتون هذا الموعد الهام”.

اقرأ أيضا : الجزائر تندد بالانتهاكات المستمرة لحظر الأسلحة في ليبيا
ويأتي هذا حسب السيد بوقدوم ” انطلاقا من الاعتقاد الراسخ بأن الانتخابات هي المفتاح لحل قضية القيادة (الشرعية) وأنها ستفتح آفاقا جديدة لاستعادة السلام والاستقرار في البلاد”.

كما أثار السيد بوقدوم بالمناسبة مسألة “إعادة توحيد المؤسسات الوطنية الليبية, لا سيما ما يتعلق بالأمن والدفاع”, وهو الامر الذي اعتبره الوزير “أمرا بالغ الأهمية ليس فقط لأمن ليبيا ولكن للمنطقة ككل”.

وأوضح في هذا الصدد, أن الجزائر لا تفرق بين “الغرب ولا الشرق ولا الشمال ولا الجنوب” فليبيا كما قال “واحدة فقط, ولذلك يجب أن تكون هناك مؤسسات موحدة للاستجابة لتطلعات المشروعة للشعب الليبي بتنوعه , وكذلك لانشغالات دول الجوار”.

ولم يفوت السيد بوقدوم الفرصة للتنديد بالانتهاكات المستمرة لحضر توريد الاسلحة لليبيا قائلا “نشعر ببالغ الاسى إزاء الانتهاكات المستمرة لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة في ليبيا, فضلا عن التأخير المستمر في سحب القوات الأجنبية والجماعات المسلحة بما في ذلك المرتزقة”.

وحسب الوزير فإن الجزائر ” كجار مباشر لليبيا تتأثر بشكل فوري, أكثر من أي (طرف) آخر, بالأحداث الجارية في محيط حدودها” وهو الامر الذي تعتبره الجزائر “تهديدا لأمنها”.

وهنا دعا السيد بوقدوم جميع المشاركين إلى دعم وفهم الانشغالات والمواقف المشروعة لدول الجوار قائلا ” ما يصيب ليبيا يؤثر علينا بشكل مباشر وفوري”.

اقتراح انشاء آلية لمتابعة تنفيذ التزامات المشاركين في مؤتمر برلين

أغتنم رئيس الدبلوماسية الجزائرية فرصة التئام اشغال مؤتمر برلين 2 ليجدد الدعوة “لجميع الأطراف الخارجية المشاركة في النزاع لإعادة الالتزام بنتائج المؤتمر والامتناع عن تغذية الانقسام وإراقة الدماء في ليبيا”,حاثا الجميع ” على أن يكونوا جزءا من الحل وألا يعقدوا مسار التسوية”.

وأبرز السيد بوقدوم في كلمته أن “التطورات الجارية” على الساحة الليبية أظهرت الحاجة إلى التفكير في وضع آلية متابعة لمؤتمر برلين لتقييم تنفيذ التزامات المشاركين.

وعليه دعا السيد بوقدوم الى “ضرورة إعادة الالتزام بعملية سياسية يقودها الليبيون ويملكها الليبيون بمساعدة المجتمع الدولي مع الالتزام باحترام سيادة ليبيا ووحدة أراضيها وحق شعبها السيادي في الاستفادة من ثرواته الطبيعية”, الى جانب التأكيد على أن الإجماع العام على “حل سياسي وسلمي للأزمة في ليبيا” لا يجب أن يبقى مجرد شعار.

كما شدد على ضرورة توحيد الجهود والأفعال, من خلال العملية المتعددة الأطراف الجارية التي تنطوي على إمكانية إنهاء معاناة الشعب الليبي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق