الحدث الجزائريكلمة رئيس التحرير

إضراب المعلمين والأساتذة … كلمة حق لا بد من قولها

يكتبها اليوم لراس حبيب

الإيمان بأن الطريقة الوحيدة للحصول على أي مطلب أو حق من الحقوق، هي الإنتزاع بالإضراب، و إختيار التوقيت غير المناسب للحصول على حق أو انتزاع مطلب من المطالب، يعبر في الحقيقة عن أزمة خطيرة تعيشها الجزائر، أزمة حكومة ومعها أزمة شعب، وللإنصاف فإن المشكلة اليوم في قطاع التربية الوطنية لا تتعلق بشرعية مطالب لمعلمين ومربي أجيال ورجال ونساء يقضون سنوات حياتهم في بناء أجيال من الجزائريين، بل في ما يعرفه قطاع التربية ذاته من ” عبثية ” النقابات، فهل يعتقد كبار مسؤولي نقابات التربية أن الوقت مناسب الآن للدخول في اضراب، وكيف يمكن لنقابي في قطاع التربية أن يتصور وضعية عامل في شركة خاصة تعرض للتسريح من عمله، بسبب جائحة كورونا، وهل يمكن لنقابات التربية استغلال أوضاع ملايين التلاميذ قبل اسابيع من امنتحانات مصيرية، في عام دراسي مبتور، حرم فيه التلاميذ من أغلب ساعات الدراسة بسبب جائحة كورونا؟ ، للا يبدو أن اي شخص يفكر بشكل منطقي يمكنه الاقرار بأن اضراب التربية الأخيرة كان مبررا، مهما كانت الاسباب.
لكن بالمقابل يجب التذكير هنا بأن الحكومة وقعت في بعض الأخطاء، في تقييم الوضع الإجتماعي الناجم عن جائحة وباء كورونا ، بل وغابت بشكل كامل عن الجبهة الإجتماعية في المرحلة التي كان فيها الجزائريون بأمس الحاجة لوقفة وموقف من السلطات العمومية، بل الأكثر سوءا هو ” التييز ” بين القطاعات ” الذي جاء اثر المعاملة الخاصة للأطقم الطبية التي بالرغم من أنه لا أحد ينكر دورها وتضحياتها في مواجهة الوباء، فهي جزء من مجتمع ضحا وتحمل فيه الجندي والفلاح الخباز و سائق سيارة الأجرة وحارس الحظيرة، و ماكان بالمطلق التمييز.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق