مجتمع

إحتيال متعاملي الهاتف النقال

شمخي الجابري

توجت الرحلة الحضارية للانسان بأبداعات الثورة العلمية التكنولوجية التي فتحت ابواب الاتصال ووسائل الترابط من خلال الهاتف الجوال ليتحول الى وسيلة اساسية في العلاقات والتواصل كأجهزة الكترونية سهلة الحمل لنقل خدمة المكالمات وعرض الصور لمفردات ترفيهية وثقافية ومختلف النغمات كوسيلة مفيدة تحتاج الى دراسات حول كيفيت الاستفادة منها والحفاظ عليها والتي ما زالت في مسار التطوير ، ولكن دخلت العراق شركات تجارية في المرحلة الانتقالية لتوفير الخدمات في مجال هذه التقنية وبدل ان تساهم هذه الشركات في ايجاد وعي مجتمعي سعت للتثقيف المعاكس متناغمة مع تفاقم المعضلات المتراكمة التي جعلت هذه الشركات تتنافس على امتصاص الكسب المالي واضناك المواطن العراقي الذي يعاني من العنف بمختلف اشكاله وعلى سبيل المثال شركة زين ) أثير سابقا ) ذات الخدمات الضعيفة والتي تحاول يوميا أثارة المواطن بعد ايجاد بلبلة فكرية من خلال أرسال الرسائل القصيرة التي تحمل الأغراءات والوعود الغير صحيحة ومن هذه الرسائل اليومية البغيضة : –
1 – انتبه! رسالة هامة : ارسل أسمك الى 4444 واترك الباقي علينا ! سنكافئك ب 5000000 نقطة قيمة ال 5 ملايين لهذا اليوم و25 مليون دينار هذا السبت !
2 – هام : الاجابة على هذه الرسالة قد تغيير حياتك للابد : زين تلتزم بأعطاء 25 ملايين دينار عراقي اليوم . أرسل نعم الى 4444 لتقبل بالعرض !
3 – هام : زين تبني علاقات ثقة . عليك ان تصدق ! 5 ملايين د.ع تنتظر اليوم . لكن ليس لوقت طويل .اذا كنت تريدهم ارسل نعم الى4444 !
4 – لاتفوتك الفرصة 90 الف دينار رصيد مجاني ولثلاثة اشهر من زين ارسل 1الى 3700 . 5 – هام : اذا كنت قد استلمت هذه الرسالة الهامة انت من بين القلائل الذين تم منحم 5 مليارات نقطة ل 25 مليون د . ع عليك فقط ارسال رسالة الى 4444 !
6 – نطلب من مالك ( الرقم ) ليرسل رسالة الى 4444 الان فقط 15 ايام قبل سحب 100 مليون !ستتلقى عرض فريد من نوعه فقط لك ! الجميع يعلم ان عشرات من الرسائل الكاذبة كل يوم للفوز بأنواع السيارات تحل ضيفا على الاجهزة المحمولة وهذا يضر في الوسط الاجتماعي ويؤثر على الثقافة العامة ناهيك عن الرسائل القصيرة التي يتم فيها تبليغ المواطن بفوزه في مئات الدولارات وبعد الاتصال يسرق الرصيد كجزء من القرصنة لان السرقات انواع بعض العصابات الارهابية تمارس التسليب في اماكن مختلفة مثل قطاع الطرق والقرصنة النهرية وغيرها واطراف تسرق في فصح النهار وبشكل علني كسرقات بعض شركات الهاتف النقال للكهرباء وأيقنت بذلك بعد ان حدثني احد اصدقائي من منتسبي صيانة كهرباء الجنوب ان مفارز تحركت من البصرة الى المحافظات الجنوبية لقطع كل تجاوزات شركات الهاتف النقال على الكهرباء الوطنية وأحيلت للقضاء وهذا يعني ان الشركات التجارية تستغل المشاكل الداخلية لجني الارباح في بلاد مثقل في الهموم والمعانات فبدل ان تساهم في التثقيف والتوعية لترشيد الكهرباء تنتهز الفرص للتجاوز على الكهرباء الوطنية ولن ترحم بالمواطن العراقي حتى في نصب الابراج وتثبيت المشعات ورتفاعها بشكل غير اصولي مما يوفر الشك من احتمال الاصابة بأمراض خطيرة وتشير كافة الدراسات التي تؤكد حتمية الاضرار الناتجة من تعرض الانسان الى الموجات الكهرومغناطيسية التي تبثها مرسلات محطات الأجهزة المحمولة لذلك اصبحت من اخطر الامور المتعلقة بحياة المواطن لان الجوال يرافق الفرد في كل مكان ليسرق صحته ناهيك من المصاريف الباهضة لارتفاع سعر المكالمة التي تؤثر على المستهلك نتيجة لضعف الرقابة والتنبيه وعدم وجود المنافس الوطني الذي يلبي رغبات المجتمع ذو نكهة ومعيار لتنفيذ التوجهات الوطنية في تحجيم دور الشركات الأحتكارية ونتمنى العمل لشركة النقال الوطنية كي يصبح العراق عضو فعال في القرية الكونية في اطار التقدم التقني الذي يشهده العالم . .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق