الحدث الجزائريالصحافة الجديدة

أنيس رحماني … هل انتهت المهمة ؟

عبد الرحمن ابراهيمي

على الأغلب فإن مهمة مدير و صاحب مجمع و قناة النهار ، انتهت رسميا ، انيس رحماني لم يعد ” شوشو ” السلطة كما كان إلى غاية عام 2019 ، وصول الرئيس عبد المجيد تبون وقبل هذا سقوط نظام الرئيس الاسبق عبد العزيز بوتفليقة لم يغيرا المشهد السياسي في الجزائر فحسب بل غيرا أيضا وسيغيرا المشهد الاعلامي في الجزائر وإلى الأبد من الطبيعي بالنسبة لأي مؤسسة اعلامية صغيرة كانت أو كبيرة أن تمارس الاصطفاف مع السلطة أو مع حزب سياسي معين، وقد مارست قناة النهار الاصطفاف مع سلطة الرئيس بوتفليقة واستفادت كثيرا من هذا الحلف غير المعلن، التحالف مع السلطة القائمة أمر طبيعي بالنسبة لوسائل الاعلام الثقيلة، لأن مدير أو صاحب المؤسسة ينظر قبل كل شيء إلى مناصب الشغل و لمستقبل القناة أو الجريدة ، لكن ما وقع فيه أنيس رحماني كان من الكبائر السياسية والاعلامية، الصحفي الكبير الذي لمع نجمه قبل سنوات في صحيفة “الخبر ” لم يكن ذكيا في التعاطي مع النظام السياسي أو السلطة القائمة لم يمارس فقط الاصطفاف مع السلطة، بل ذهب بعيدا في الموالاة لدرجة بات معها في وقت سابق الفصل بين سلطة أو نظام الرئيس السابق بوتفليقة عبد العزيز و قناة ومجمع النهار غير ممكن، انيس رحماني قد تكون لديه مبررات، لأنه لولا هذا التحالف بين النهار والسلطة القائمة إلى غاية افريل 2019، لما حققت النهار كل النجاح والانتشار الذي حققته، مبررات أخرى قد تكون لدى السيد محمد مقدم المعروف بالاسم الاعلامي انيس رحماني، من قبيل تعرضه لتهديد من نظام ” العصابة” أو القوى غير الدستورية، التهديد قد يكون موجةدا وقد يكون السيد أنيس رحماني اختبار بمحض ارادته التحالف مع هذا النظام ، لكن بالنتيجة فإن مجمع النهار مجبر الآن على تسديد جزء من فاتورة هذه الموالاة غير المشروطة للنظام السياسي السابق، لكن هذا لم يكن خطأ أو خطيئة أنيس رحماني الوحيدة، فالرجل اختار في مناسبتين اثنتين استعداء رئيس الجمهورية الحالي السيد عبد المجيد تبون المرة الأولى في أزمة صيف 2017 عندما ابعد الوزير الأول الأسبق عبد المجيد تبون من منصبه، والثانية في أثناء الحملة الانتخابية الأخيرة، وتقييم خطأ التقدير هذا يعود إلى شخص الرئيس نفسه الذي أكد في الساعات الأولى بعد فوزه بالانتخابات الرئاسية أنه لم يأتي لتصفية الحساب مع اي كان ، ولا يبدوا أن رئيس الجمهورية سيتخذ اي اجراء عقابي ضد النهار ومديريها انيس رحماني، الاجراء الوحيد الذي قد يتخذ من قبل الرئاسة هو معاملة مجمع النهار الإعلامي معاملة اي وسيلة اعلام جزائرية، عادية دون اي امتيازات خاصة، وهذا في حد ذاته ” عقاب ” قد يسلط على رقبة وسيلة الاعلام التي كانت تحصل على المعلةومة الرسمية قبل نشرها حتى في وكالة الانباء الجزائرية والتلفزة العمومية، في كل الحالات فإن مهمة انيس رحماني انتهت بالفعل والحديث هنا عن ” وسيلة الاعلام ذات المعاملة الخاصة و المتميزة ” .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق