ثقافة

أعداء العربية يبدعون بعدوانيتهم!!

د. صادق السامرائي

الإقتراب السلبي من اللغة العربية يساهم بتعزيزه الكثيرون من أعدائها الساعين لإجهاض قيمتها ودورها، وما تكنزه من قدرات حضارية وإبداعية أصيلة.

ومن الموضوعية أن يَشك الناطقون بلغة الضاد بما يدور من أخطاء مقصودة، وتعبيرات خطلاء في وسائل التواصل الإجتماعي للنيل من العربية.

ويمكن القول بثقة أن الذين يكتبون هم ليسوا من العرب، فالعبارات المكتوبة تنم عن كاتبها وتفضحه، ولا يمكنها أن تتوافق وأبسط بديهيات ومعايير العربية التي يتعلمها العربي من والديه.

وذات مرة وصلتي رسالة من صديق قد تسنم منصبا رفيعا، وتعجبت من صياغتها فإحترت في الأمر وسألته عمّن كتبها، لأنني أعرفه حق المعرفة، فتردد في الجواب وعلمت بأن الذي كتبها ليس من أهل البلاد!!

ولهذا لابد من الحيطة والحذر مما يُنسب إلى العرب بلغتهم، فالعديد من المناوئين للغة الضاد يتقصدون بالكتابة بإضطراب وخطل، ليوهموا العرب بأن لغتهم العربية قد إنحطت وتدهورت، وأنها لا تصلح للعصر.

وما يجب عمله هو التصدي لهؤلاء وتصويب الأخطاء، حتى تكون فرصة للتثقيف والتعليم بدلا من الإستهداف والتدمير.

وعليه فالمطلوب من الغيارى على لغة الضاد الوقوف بالمرصاد للمحاولات الساعية للحط منها، ونشر ما يتنافى مع قواعدها ونحوها، وأصولها التعبيرية الجميلة.

والأمة فيها جند أباة يكدحون ويكدون في الذود عن حياض أم اللغات العربية الساطعة، وبجهادهم الحضاري العقلي المعرفي ينتصرون على أعداء العربية المعطاء.

وهكذا فأن العربية بصحة وعافية وقوة وقدرة على المنازلة والمطاولة، والتعبير عمّا تجيد به العقول البشرية في أي مكان وزمان، وأنها متجددة بأبنائها الأشاوس، وساطعة بإبداعاتهم وإبتكاراتهم المتوافدة إلى تهر الحياة الدفاق.

تحية للغة الضاد العلياء، وتثمينا لجهود أبنائها الطالعين بها إلى مجد العصور، وآفاق النماء والرقاء!!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
إغلاق