إقتصادفي الواجهة

أزمة صناعة السيارات في الجزائر … إلى أين .؟

هاشمي خير الدين

تفاقمت  وضعية قطاع صناعة  تركيب السيارات  في الجزائر في عامي 2019 و2020، لكي تضيف متاعب جديدة  لتجارة السيارات  في الجزائر، السوق الجزائري الذي كان يشهد تداول ما بين 120  و 140 ألف سيارة  بين قديمة وجديدة تعرض للجمود التام  تقريبا في عام 2020  في ظل  أزمة  هيكلية تحتاج لأفكار خلاقة وثورية ، وحتى لو أن صناعة  تركيب السيارات بقيت  في صيغتها القديمة  فإن الصناعة المحلية  للسيارات في الجزائر  عجزت  و ستعجز عن  تغطية الطلب على السيارات ،بسبب  أن  كل ما هو   موجود من مصانع للتركيب لم  يتمكن  سوى  من انتاج ما بين 40  و 50 ألف سيارة فقط  .

بينما استوردت الجزائر نحو  مليون سيارة عامي 2013 و2014  ، فإن  المصانع   الموجودة  حاليا لن  تتمكن من انتاج سوى أقل من 10 بالمائة   من حاجات السوق المحلي ،  على اعتبار وجود ثلاثة  مصانع لإنتاج السيارات تابعة لعلامات تجارية مختلفة وهي مرسيدس، رونو، هونداي  ،   هذه المصانع   لن  توفر  سوى ما بين   40  و 50  ألف وحدة من المركبات السياحية والنفعية   الرقم يترجم حالة السوق الداخلي  للسيارات  والتراجع الكبير الذي يعرفه القطاع الصناعي بالجزائر لاسيما تركيب السيارات، والذي  كان يفترض  أنه سيقلّص من عملية الاستيراد التي بلغت مستويات قياسية سنتي 2013 و2014 باستيراد ما يفوق المليون سيارة ،  السوق الجزائري  الذي كان أهم سوق سيارات في افريقيا تراجع  بشكل رهيب ، وهو ما يدفع للتساؤل  حول اهمية  وقيمة  الاجراءات التي يفترضأنه تنفذها وزارة الصناعة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق