الحدث الجزائري

أحمد أويحي القصة الكاملة للنهاية

عبد الحفيظ العز

أحمد اويحي المسؤول السابق حاد الذكاء كان على يقين بأن نظام بوتفليقة يسير بسرعة الصاروخ نحو النهاية، لكن ذكائه الشديد الذي حجعله يتصور أن نهاية حكم بوتفليقة ستقوده إلى الرئاسة على اعتباره كان الاقرب لتولي المنصب، قادته إلى السجن .. خطأ بسيط في الحسابات .

كان تسريب صوتي منسوب لأحمد أويحي في حديث جانبي جمعه بمناضلي حزب الأرندي قبل نحو سنة من بداية الحرك الشعبي عام 2019 ، تبلخيصا دقيقا لرؤية أحمد أويحي للوضع السياسي في البلاد، الوزير الأول الاسبق كان على يقين بأن نظام بوتفليقة السياسي كان يسير بسرعة نحو النهاية الوزير الأول الأسبق أحمد أويحي ، كان على يقين تام بفشل مشروع العهدة الخامسة للرئيس السابق بوتفليقة ، لكن تأييده للمشروع في الظاهر جاء بسبب اعتقاده أن الرفض الشعبي للرئيس السابق سيقوده إلى قصر المرادية.

بعض اطارات حزب الارندي الذين عملوا في مواقع مهمة في الفترة بين عامي 2013 و2019 قالو إن أحد أبرز اسباب انهيار حكم الرئيس السابق بوتفليقة عبد العزيز كانأن الجميع في محيط الرئيس السابق كان يفكر في ما بعد بوتفليقة ، أويحي أحمد اعتقد أن الحراك سيزيل عائلة بوتفليقة من السلطة، ويؤدي إلى تغيير سيحمله في النهاية إلى السلطة على اعتبارين اثنين الأول هو أن الوزير الأول الاسبق كان يعتقد أنه الأكثر قدرة ومعرفة في الجهاز التنفيذي للدولة، وانه الأكثر قبولا في الخارج ، وأنه الأكثر معرفة بالحقل السياسي الجزائري.
ويقول أحد مقربي أيحي السابقين وهو قيادي في حزب الأرندي وعضو مجلس شعبي وطني حالي ” أويحي احمد كان كالثعلب الذي يتحين الفرصة المناسبة للانقضاض على فريسته ” وميزته أنه لا يقلق ولا يتعب من المحاولة ويعرف تماما متى سيصل إلى هدفه ، ولكنه في الفترة بين خريف 2018 و ربيع عام 2019 وقع في فخ سوء تقدير حجم الرفض الشعبي، بالرغم من يقينه بأن انتفاضة كبيرة ستقع، ويضيف محدثنا إن اويحي كان يعتقد أن الترشح لعهدة خامسة بالنسبة لبوتفليقة هي نهاية شقيقه الاصغر سعيد، ولكن ما فاته هو أن المبنى عندما ينهار ينهار على الجميع، وقد كان من بين ضحايا الانهيار الكبير ، الذي ساهم فيه بسياساته المدروسة ، والتي تثير غضب الشارع ، معتقدا أن من سيسدد الفاتورة في النهاية هو بوتفليقة وزمرته ، وانه سيدافع عن نفسه بالقول إن من أمر بكل هذا هو بوتفليقة، أويحي كان يعرف ايضا كيف يستغل نقطة ضعف آل بوتفليقة ، فقد برع في استغلال ” غرور ” الرئيس السابق واعتداده بنفسه أكثر مما يجب، بتدقيم اقصى درجاء الولاء ، وكان يعرف أن نقطة ضعف سعيد بوتفليقة تكمن في كونه شخصا غير اجتماعي ، و لا يحب الاختلاط ، ويحب الأشخاص الذين يطيعون الأوامر .
كن الأمور لم تكن دائما علىما يرام فقد تفطن آل بوتفليقة إلى الطموح السياسي الكبير لأويحي، في وقت متأخر ، مصدر خوف آل بوتفليقة من اويحي كان الادراك بأن الوزير الأول السابق كان آخر رجال الدولة السياسيين وواصحاب البراعة ، في جيش الموظفين التابعين للجهاز التنفيذي ، وهذا شكل مصدر خطورة شديدة لكن الاستفاقة كانت متأخرة جدا ، الطموح الرئاسي للسيد أويحي هو السبب الحقيقي والوحيد للخلافات العديدة بين الرئيس بوتفليقة ووزيره الأول أحمد أويحي، ، و قال مصدر مطلع لصحيفة الجزائرية للأخبار أن أويحي دعم العهدة الخامسة لسبيين اثنين الأول هو أنه كان يعتقد أن العهدة هذه هي نهاية حكم بوتفليقة والثاني هو أنه كان مجبرا على المساندة خوفا من التعرض لانتقام الرئاسة السابقة .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق