الحدث الجزائريكلمة رئيس التحرير

أجراس الخطر …. قناة M6 وجهت إنذارا للحكومة الجزائرية …!

 

يكتبها اليوم مرابط محمد

ما حدث من سجال ونقاش  بشأن تقرير قناة M6  الفرنسية ، حول الجزائر والواقع الجزائري، ملا تضمنه من تشويه  للحقائق، وطريقة تعاطي السلطات العمومية مع التقرير، هو  في الحقيقة انذار  لما قد تحدثه “حملة   إعلامية : ممنهجة   وممولة جيدا  من ضرر في الجزائر،  قد يصل إلى  حد تهديد الأمن الوطني،  في الحقيقة فان التقرير  الذي تحامل  على الوضع في  الجزائر ، لم يكن ” الإنذار ”  الأول و الرنة الأولى لجرس الخطر، لأن  الجزائر والسلطة الجزائرية في عهد الرئيس السابق  بوتفليقة تلقت انذارات  في السابق، عندما تم تناول  الوضع في الجزائر في تقارير صحفية و تغطيات وحصص حوارية في قنوات  ووسائل  إعلام فرنسية  تحديدا.

جرس الخطر  والإنذار الذي مازال محل تجاهل من السلطة القائمة في الجزائر، هو حقيقة الدور الدور الذي يلعبه  الإعلام و تلعبه وسائل الإعلام الجزائرية،  وتلعبه وزارة  الاتصال،  في فرض تواجد  إعلامي  جزائري  مؤثر  وفعال وقادر على تقديم وجهة نظر الجزائر بالشكل المطلوب، فلو أن الجزائر تملك وسائل إعلام ذات فاعلية  وقدرة على  التأثيرن لما  احتاجت  الجزائر لاصدار قرار بمنع قناة M6  من النشاط  في الجزائر،  لأنه كان يكفي الرد في وسائل اعلام جزائرية  ثقيلة  وفعالة  وقادرة  على التأثير،  المشكلة  الخطيرة جدا والتي ترتبط بشكل مباشر بالأمن الوطني للجزائر، تتمثل في السؤال التالي .. ماذا لو أن دولة معادية للجزائر قامت بتمويل مجموعة قنوات أو سائل إعلام ذات ثقل، لتنفيذ حملة اعلامية ضد الجزائر؟ وضد الدولة الجزائرية ؟، وهل يكفي  قرار منع قناة تلفزيون  من النشاط ؟ في وقت يمكن فيه لأي  شخص ارسال فيديو عبر ايميل في غضون ثواني قليلة ،  وهل يمكن للجزائر مواجهة مثل هذا الخطر الذي قد يصل  إلى  مستوى  التهديد الأمني،  وهل  تعلمت  السلطة في الجزائر من تجربة  اسقاط حكم نظام الاخوان المسلمين  في مصر في عام 2013 ، الذي تم في 90 بالمائة منه بحملة إعلامية،  وهل تعلمتمن حرب ليبيا  في عام 2011، التي كانت حربا تلفزيونية  بامتياز ؟، بعد 09 سنوات من بداية موجات الربيع العربي، لم تتعلم  القيادات السياسية المتعاقبة في الجزائر ، شيئا  حول خطورة  وفاعلية وسائل الاعلام الثقيلة  والتي  تحصل على تمويل مالي يسمح لها بتوجيه الرأي العام، هذا عنصر  عجز خطير،  لأن الطبيعة  لا و لن تقبل الفراغ، يجب أن نشير  هنا إلى  أن الدولة  الجزائرية في الوقت الحالي بدأت تتحرك ، لكن  هذا التحرك يأتي متأخرا ، في وقت سبقتنا دول   مثل تونس والمغرب بمراحل في  المجال الإعلامي.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق