10 أمراض عجز الطب الحديث عن تفسيرها
دكتورة نسرين فرنجية / بيروت
رغم التطور المذهل والقفزات الهائلة التي حققها الطب الحديث في مجالات الجينات، والتشخيص بالذكاء الاصطناعي، والجراحات الدقيقة، إلا أن هناك أمراضاً وحالات غامضة لا تزال تقف أمامها المؤسسات الطبية العالمية عاجزة عن تفسير أسبابها الجذرية، أو إيجاد علاج شافٍ لها، مكتفية بالسيطرة على الأعراض فحسب.
إليك 10 من أبرز الأمراض والحالات التي عجز الطب الحديث حتى الآن عن فك طلاسمها:
1. متلازمة التعب المزمن (CFS / ME)
تُعرف أيضاً باسم “التهاب الدماغ والنخاع الشوكي العضلي”. يعاني المصابون بها من إرهاق بدني وذهني حاد ومستمر لا يتحسن بالراحة، وغالباً ما يصاحبه آلام في العضلات، واضطرابات في الذاكرة والنوم. الأسوأ من ذلك أن الفحوصات المخبرية والإكلينيكية للمريض تبدو طبيعية تماماً، ولا يزال السبب الدقيق وراء تلف طاقة الجسم مجهولاً.
2. الفيبروميالغيا (Fibromyalgia – الألم العضلي الليفي)
مرض مزمن يتسم بآلام واسعة الانتشار في جميع أنحاء الجسم، مصحوبة بحساسية مفرطة لمس الضغط، واضطرابات النوم، والإرهاق. ورغم أن المرض يؤثر على ملايين البشر (وخصوصاً النساء)، إلا أن الأطباء لم يتوصلوا بعد إلى سببه الفسيولوجي؛ فلا توجد التهابات واضحة ولا تلف في الأنسجة يمكن رصده بالأشعة.
3. متلازمة حرب الخليج (Gulf War Syndrome)
حالة غامضة أصابت الآلاف من محاربين أمريكيين وغيرهم ممن شاركوا في حرب الخليج عام 1991. تشمل الأعراض: آلام المفاصل، الصداع المزمن، مشاكل الذاكرة، والتعب الحاد. رغم مرور عقود وتشعب الأبحاث، لم يتمكن العلم من تحديد ما إذا كان السبب ناجماً عن التعرض للكيماويات، أو المبيدات، أو اللقاحات، أو عوامل نفسية.
4. مرض المتلازمة الجوية الغامضة (متلازمة هافانا – Havana Syndrome)
سلسلة من الأعراض العصبية الغامضة التي أصابت دبلوماسيين وعسكريين غربيين في سفارات عدة حول العالم (بدءاً من هافانا بكوبا). يعاني المصابون من دوخة حادة، ضغط مفاجئ في الرأس، طنين في الأذن، وضعف إدراكي. لم تستطع أجهزة الاستخبارات ولا المراكز الطبية الكبرى الجزم بما إذا كانت ناجمة عن هجوم بأسلحة طاقة موجهة أو أسباب نفسية جماعية.
5. الصداع النصفي المزمن والمستعصي (Chronic Migraine)
رغم فهم الآليات العصبية العامة للصداع النصفي، إلا أن الأطباء يعجزون تماماً عن تفسير لماذا تشتعل النوبات لدى أشخاص دون غيرهم، ولماذا يعاني بعض المرضى من نوبات يومية لا تستجيب لأحدث الأدوية والعقاقير البيولوجية المصممة خصيصاً لهذا الغرض.
6. الخرف الشيخوخي مجهول السبب (بعض أنواع الخرف النادر)
بينما يُفسر مرض ألزهايمر بتراكم بروتينات معينة في الدماغ، تظهر حالات خرف حادة وتدهور معرفي متسارع لدى بعض المرضى، وعند تشريح أدمغتهم بعد وفاتهم لا يجد الأطباء أي من العلامات التقليدية المعروفة لأمراض التخع العصبي، مما يجعلها ألغازاً طبية محيرة.
7. متلازمة الأصوات المنفجرة (Exploding Head Syndrome)
حالة نوم غامضة يسمع فيها المصاب صوتاً هائلاً ومرعباً يشبه انفجار قنبلة، أو طلقة نقطة، أو صاعقة رعدية داخل رأسه تماماً عند الاستغراق في النوم أو الاستيقاظ منه. لا يرافق الحالة ألم جسدي حقيقي، ولم يجد الأطباء تفسيراً عصبياً قاطعاً لهذا “الماس الكهربائي” المؤقت في الدماغ.
8. متلازمة القولون العصبي الحاد (IBS) بمعزل عن الالتهابات
رغم تشخيص الملايين به، إلا أن القولون العصبي يُصنف طبياً على أنه “اضطراب وظيفي” وليس مرضاً عضوياً واضحاً. لا يمتلك الطب الحديث تفسيراً دقيقاً لكيفية ارتباط الجهاز الهضمي بالحالة النفسية والعصبية بهذا الشكل المعقد، ولماذا تفشل معظم العلاجات في القضاء عليه جذرياً.
9. الحساسية المفرطة للمجالات الكهرومغناطيسية (EHS)
يعاني أشخاص حقيقيون من أعراض جسدية مؤلمة مثل الصداع، الحكة، الغثيان، وسرعة دقات القلب بمجرد الاقتراب من الهواتف الذكية، أجهزة الواي فاي، أو الأبراج الكهربائية. الطب الحديث يعتبره اضطراباً نفسياً (حساسية نفسية)، بينما يصر المرضى على واقعيتها الجسدية، ويبقى التفسير العلمي القاطع غائباً.
10. التصلب المتعدد (Multiple Sclerosis – MS) – السبب الجذري المجهول
رغم أن الطب اليوم يمتلك علاجات ممتازة تُبطئ تقدم هذا المرض العصبي المناعي وتدير أعراضه، إلا أن السبب الحقيقي الذي يدفع الجهاز المناعي للمريض لمهاجمة الغلاف المحيط بالأعصاب (الميالين) لا يزال لغزاً محيراً، حيث تتقاطع فيه عوامل جينية وفيروسية وبيئية لم تُفك شفرتها بشكل نهائي بعد.



إرسال التعليق