حوار الصراحة مع معاون عميد كلية التربية للبنات – الجامعة العراقية –
حاورها : الدكتور خالد القيسي
دأبت كلية التربية للبنات في الجامعة العراقية، من خلال مطبوعها المتميز وإصدارها الجميل مجلة “ألق شبعاد”، على أن تلتقي بالقيادات الأكاديمية والجامعية المضيئة في سِفر وتاريخ كليتنا العتيدة. ومحطتنا اليوم نقف فيها مع قامة علمية وإدارية فذة، أ.د. رنا صميم صديق، معاون عميد الكلية للشؤون العلمية.
س/ ما هي بطاقتكم الشخصية ؟
أنا الأستاذ الدكتورة رنا صميم صديق، تخصصي العام هو العلوم الإسلامية، والتخصص الدقيق “فلسفة الشريعة”، وأحمل المرتبة العلمية “أستاذ” (بروفيسور). حصلت على شهادة الدكتوراه في عام 2012.
وأنا خريجة جامعة بغداد/ كلية العلوم الإسلامية، ولكن مسيرتي المهنية بدأت وتجذرت هنا منذ التأسيس، اذ أعتز كثيراً بأنني أُعد من الرعيل الأول المؤسسين لهذه الكلية العريقة، إذ كنت من بين أول (10) عشرة أساتذة أسهموا في وضع اللبنات الأولى للكلية عند تأسيسها عام 2004م،.وتأسست الكلية تحت مسمى “كلية البنات”، وكانت تضم ثلاثة أقسام مستضافة من كليات أخرى (الآداب، والشريعة، وأصول الدين)، وقبل أن تُهيكل لاحقاً لتصبح “كلية التربية للبنات” التابعة للجامعة العراقية.
س/. كيف كان تدرجكِ الأكاديمي في الألقاب العلمية؟
بعد نيل شهادة الدكتوراه، حصلت على مرتبة “أستاذ مساعد” في عام 2015، تلاها الحصول على مرتبة “الأستاذية” في تخصصي الدقيق وهو “أصول الفقه”، وهو تخصص عزيز على قلبي يتطلب الكثير من الدقة والبحث الرصين.
س/ تقلدتِ مهاماً إدارية متعددة في الكلية قبل تسنمكِ منصب المعاون العلمي، هل لكِ أن تلخصي لنا تلك المحطات؟
تدرجتُ في العمل الإداري داخل الكلية تدريجاً أكاديمياً؛ حيث بدأتُ بالعمل كمقررة لقسم التربية الإسلامية (علوم القرآن والتربية الإسلامية حالياً) لقرابة العام والنصف، ثم تسنمتُ رئاسة القسم ذاته لقرابة السنتين والنصف، ومن ثم كُلفتُ بمهام معاون العميد للشؤون العلمية منذ مطلع العام الماضي (2025). وبلا شك، فإن الإدارة الأكاديمية تكاملية، وخاصة أن الكلية تمر بمرحلة تتطلب تضافر جهود ملاكاتها المؤسِسة التي واكبت نشأتها وتطورها.
س/ بصفتكِ معاوناً للعميد للشؤون العلمية، ما هي حدود هذه المسؤولية الكبيرة؟ وما هي أبرز الملفات التي تقع تحت إشرافكِ المباشر؟
استلمتُ هذه المسؤولية في مطلع عام 2025، وتتلخص مهام المعاونية العلمية في مسارين رئيسين:
الأول: شؤون التدريسيين والأساتذة: وتشمل الإشراف والمتابعة الكاملة لملفات الهيئة التدريسية، بدءاً من تحديث سيرهم الذاتية (CV)، ومتابعة بحوثهم العلمية ونشاطاتهم، وإجراءات ترقياتهم العلمية، وتوزيع المواد الدراسية حسب التخصصات الدقيقة، فضلاً عن مشاركاتهم في المؤتمرات والندوات المحلية والدولية.
أما الثاني: شؤون الدراسات العليا (الماجستير والدكتوراه): وهذا الجانب يغطي كافة الأقسام التي تتوفر فيها دراسات عليا بالكلية. ويشمل متابعة المسيرة الدراسية للطالبات، وعمليات الإشراف الأكاديمي، وتشكيل لجان المناقشة، ومعالجة القضايا الإدارية مثل طلبات عودة المرقنة قيودهم وغيرها. ونحن نتعامل مع كل طالبة كـ “حالة خاصة” تتطلب دراسة دقيقة لملفها الأكاديمي بما يضمن العدالة والرصانة العلمية.
س/ نشهد اليوم تحولاً نوعياً في توجهات الدولة نحو مواكبة متطلبات سوق العمل وحل المشكلات المعاصرة (كاقتصاد السوق والتحول الرقمي). كيف تنعكس هذه الرؤية على اختيار عناوين الرسائل والأطاريح للدراسات العليا في كليتكم؟
هذا الجانب يحظى بأولوية قصوى لدينا. فنحن نتلقى باستمرار توجيهات وزارية تحثنا وتوصينا بتوجيه نتاجات الدراسات العليا نحو قضايا حيوية تلامس الواقع المعاصر وسوق العمل. ومن أهم المحاور التي نركز عليها ونعممها على الأقسام العلمية ليتم تبنيها في “السمنارات”: تعزيز قيم الوسطية والاعتدال ونبذ التطرف والبحث في سبل مكافحة الفكر الإرهابي، بالإضافة إلى موضوعات التنمية المستدامة، وحماية البيئة، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي. ونعمل على حث الطالبات لتبني هذه الأفكار لتقديم حلول علمية وعملية تفيد المجتمع.
س/ هل واجهتكم صعوبات في تطبيق هذه الرؤية الحديثة؟ وهل تجدون تعاوناً من الأقسام العلمية؟
نعم، التعاون موجود ومثمر، ولكن التفاوت طبيعي في البيئات الأكاديمية؛ إذ تتفاوت الآراء والاستجابة للأفكار الحديثة والمستجدة بين تدريسي وآخر، فبعض الأساتذة يفضلون البقاء في الإطار الكلاسيكي التقليدي للبحوث، بينما يندفع آخرون بقوة نحو الحداثة. ونحن نراعي دائماً أن يكون المشرف مقتنعاً تماماً بالفكرة البحثية الحديثة حتى يستطيع قيادة الطالبة ومساعدتها على الإبداع والتميز في إنجاز بحثها.
س/ ما هي آفاق التعاون الدولي بينكم فيما يتعلق بالتوثيق التاريخي وجلب الوثائق الرصينة؟
نحن ندعم هذا المقترح بقوة. فنحن نمتلك في قسم التاريخ مسارين: التاريخ الإسلامي، والتاريخ الحديث والمعاصر. وفي مسار التاريخ الحديث والمعاصر، لدينا باحثون مبدعون يسعون لتوسيع آفاق بحوثهم لتشمل تاريخ الدول وعلاقات العراق الدولية بالاعتماد على الوثائق الأصلية، فعلى سبيل المثال، قدّم أحد أساتذتنا مقترحاً لطلب وثائق رسمية من السفارة الرومانية في بغداد لدعم بحث طالبته، وبالفعل خاطبنا دائرة البعثات والعلاقات الثقافية لمفاتحة السفارة الرومانية لتزويدنا بتلك الوثائق تعزيزاً لرصانة البحث العلمي. وعلى الرغم من أن الإجراءات البيروقراطية والموافقات الأمنية قد تستغرق بعض الوقت، إلا أننا لا نتوانى عن دعم الباحثين للوصول إلى الوثائق الأصلية لضمان رصانة البحث.
وفي سياق متصل، حظيت كليتنا بزيارات ديبلوماسية متميزة عكست نجاح بحوثنا التاريخية؛ إذ حضر السفير الأرميني في بغداد إحدى مناقشات الرسائل التي تناولت تاريخ أرمينيا لوجود تواصل ديبلوماسي علمي رصين. وحالياً، هناك طالبة أخرى تعمل على موضوع يتعلق بإسبانيا وتسعى لتوجيه دعوة رسمية للسفير الإسباني لحضور مناقشتها. هذه المبادرات تضفي صبغة عالمية ورصانة علمية متميزة على كليتنا ومخرجاتها.
س/ تشهد الكلية نشاطاً كبيراً في ملف التوأمة والتعاون الأكاديمي، لا سيما مع الجامعات والكليات الأهلية، بالإضافة إلى ما حققته مجلة الكلية “ألق شبعاد” من سمعة علمية مرموقة تجاوزت أسوار كليتنا. نود إضاءة على هذا الجانب.
بالنسبة لملف التوأمة، فإن الكليات الحكومية الرصينة هي التي تفيض بعلمها وخبراتها لتكون الداعم الأساسي للكليات الأهلية الناشئة. ومن خلال تعاملنا الشفاف، الملتزم بالمعايير الأكاديمية العالية، والأخلاق المهنية الرفيعة، نجحنا في استقطاب أكثر من 7-8 كليات وجامعات أهلية سعت لتوقيع عقود توأمة علمية معنا للاستفادة من خبرات كليتنا وملاكاتها.
ولم تكن هذه العقود حبراً على ورق؛ بل تُرجمت إلى واقع عملي مثمر. فعلى سبيل المثال، لدينا توأمة مستمرة مع جامعة الإمام الصادق (عليه السلام) حيث تم تجديد العقد بطلب منهم، ونظمنا معهم مؤتمراً علمياً مشتركاً متميزاً حول “التحول الرقمي” شهد حضوراً واسعاً ومشاركة أكثر من 50 باحثاً من مختلف المحافظات، وبحضور متميز من رئاسة الجامعة. فضلاً عن ذلك، تستعين العديد من الكليات الأهلية بأساتذتنا في لجان الترقيات العلمية واللجان الاستشارية والمناقشات، مثل جامعة المعارف وغيرها، مما يعكس الثقة الكبيرة بملاكاتنا.
أما بخصوص مجلتنا الحبيبة “ألق شبعاد”، فقد وصلت نسخها إلى جميع هذه الصروح الجامعية، وتلقينا كتب شكر وتقدير وإشادات واسعة برصانة مادتها العلمية وجودة إخراجها. حتى إن السيد رئيس الجامعة أثنى عليها بشكل خاص مبيناً تميزها وريادتها مقارنة بالمجلات الجامعية الأخرى، من حيث تنوع محتوها وجودته الفنية والموضوعية شكلاً ومضموناً، وهو إنجاز يحسب لأسرة تحرير المجلة والكلية ككل.
س/ ما هي أبرز المؤتمرات والنشاطات العلمية القادمة على جدول أعمال المعاونية العلمية؟
نجحنا -كما أسلفت- في إقامة المؤتمر الأول للتحول الرقمي بالتعاون مع جامعة الإمام الصادق (عليه السلام). وحالياً، حصلنا على موافقة رسمية من الأمانة العامة لمجلس الوزراء/ دائرة شؤون المرأة لإقامة مؤتمر علمي مشترك متميز يتمحور حول “المرأة والأسرة وتحديات العصر” بالتعاون مع عمادة الكلية. ونعمل بجد على استكمال التحضيرات واللجان العلمية والتنظيمية ليكون هذا المؤتمر “دولياً” وبمشاركة واسعة تليق بمكانة المرأة الأكاديمية والأسرة في مجتمعنا.
س/ تركز معايير الجودة العالمية والاعتماد الأكاديمي على توفير بيئة تعليمية مناسبة متمثلة بالقاعات الدراسية، والمساحات الخضراء، والمكتبات الرصينة. أين تقف الكلية اليوم من ملف “المكتبة الرقمية” وإدامة المكتبة الورقية التقليدية في ظل ضيق المساحة؟
نحن نبذل قصارى جهدنا في هذا الملف رغم التحديات المتعلقة بالبنى التحتية وضيق المساحة والمباني، وهي مشكلة عامة تتعدى إمكانات الكلية المباشرة. لدينا خطط واستراتيجيات طموحة للتوسع، ولكن المبنى الحالي يقف عائقاً في بعض الأحيان أمام استحداث قاعات جديدة أو تخصصات علمية إضافية نتمناها وتفكر بها عمادة الكلية باستمرار.
أما بخصوص “المكتبة”، فإننا بالتعاون مع كادر المكتبة الذي يبذل جهوداً استثنائية في تنظيمها وتجميلها رغم ضيق المساحة، نعمل حالياً على دراسة مشروع واعد لتحويل الرسائل والأطاريح الجامعية والكتب الأساسية إلى “صيغة رقمية” هذا المشروع سيسهل على طالباتنا الاستعارة والبحث السريع والوصول إلى المصادر العلمية بيسر وسهولة تماشياً مع متطلبات العصر الرقمي، وفي الوقت ذاته، لا نغفل إدامة “المكتبة الورقية”؛ فلدينا آلية متميزة لتغذيتها بالمصادر الحديثة؛ إذ نشجع الأساتذة على إهداء مؤلفاتهم وكتبهم الحديثة للمكتبة، وتقوم السيدة العميدة بتكريمهم بكتب شكر وتقدير تثميناً لعطائهم. كما يحرص كادر المكتبة على رصد النواقص والاحتياجات دورياً والمشاركة في المعارض الدولية للكتاب لاقتناء أحدث المصادر والمراجع الرصينة التي تخدم الأقسام العلمية في الكلية.
س/ تركز الكلية على رعاية الطالبات ليس علمياً فحسب، بل نفسياً واجتماعياً ومهارياً. ما هي أبرز الوحدات والنشاطات المستحدثة لتعزيز هذا التوجه في الكلية؟
: نعم، لقد قمنا باستحداث وتفعيل وحدتين غاية في الأهمية والترابط لرعاية الطالبات وتنمية مواهبهن:
الاولى: وحدة النشاطات الطلابية: وتتركز مهامها على تنظيم معارض علمية متميزة (كالمعارض الخاصة باللغة الإنجليزية)، والبطولات الرياضية في الشطرنج، والكرة الطائرة، وغيرها من الأنشطة التفاعلية التي لاقت إقبالاً كبيراً من الطالبات وأظهرت طاقاتهن الإبداعية.
اما الثانية: وحدة الإرشاد النفسي والتوجيه التربوي: وتتركز مهامها في مد جسور التواصل المباشر مع الطالبات، من خلال التواجد معهن في حدائق الكلية وأماكن استراحتهن، والاستماع لمشاكلهن وتقديم النصائح والدعم النفسي والتربوي وحل مشكلاتهن الأكاديمية والشخصية بسرية تامة. كما نظمت هذه الوحدة فعاليات توعوية متميزة، منها معارض وأنشطة حول الأمن الفكري ومناهضة التطرف، وحقوق الإنسان، وتكريس ثقافة الحوار الإيجابي.
س/ يمثل تأهيل الخريجات لدخول سوق العمل وبناء شراكات حقيقية مع قطاعات الدولة تحدياً مهماً. ما هي مساهماتكم وخططكم المستقبلية لتأمين فرص توظيف متميزة لخريجات الكلية؟
نحن نولي هذا الملف رعاية فائقة من خلال “وحدة التأهيل والتوظيف والمتابعة” في الكلية برئاسة الدكتورة ورود. ولدينا رؤية عملية طموحة نخطط لتنفيذها قريباً تتمثل في تنظيم “معرض الريادة السنوي للتوظيف”، حيث سنستقطب عدداً كبيراً من المدارس والمؤسسات التربوية الأهلية لتعرض خدماتها وتطلع مباشرة على مستويات خريجاتنا المتميزات لغرض التعاقد معهن وتوظيفهن فور التخرج.
كما أننا بصدد إبرام اتفاقية تعاون مشتركة ورسمية مع وزارة التربية/ المديرية العامة للتعليم الأهلي والأجنبي لتسهيل زج خريجاتنا في المدارس الأهلية.
ومن الإنجازات المهمة أيضاً، إعادة الروح والنشاط لـ “المجلس الاستشاري الصناعي” في الكلية بعد أن كان مهملاً؛ حيث أعدنا صياغة هيكليته وفتحنا قنوات تواصل وتعاون مثمرة مع مؤسسات الدولة المختلفة مثل مؤسسة الشهداء، ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية، ووزارة التربية، لتوفير الدعم التدريبي والمهني وفرص العمل المستقبلية لطالباتنا وخريجاتنا.
س/ ننتقل الآن إلى جوانب متعلقة بشخصيتك. لو لم تكوني أكاديمية وتدريسية في فلسفة الشريعة، ما هو المجال الذي كان يجتذبكِ؟
حقيقة كان شغفي وهوايتي الأولى يتجهان نحو “علوم الحاسبات وتقنيات المعلومات”. فقد كنت في الفرع العلمي في مرحلة الإعدادية وحققت معدلاً يؤهلني لذلك، ولكن رغبة والدتي الحبيبة وتوجيهها كانا في الذهاب نحو تخصص العلوم الإسلامية والشريعة، ونزلتُ عند رغبتها براً بها.
وما زلتُ أذكر شغفي القديم بالحاسوب، إذ اشترى لي والدي أول جهاز حاسوب (من نوع الوركاء القديم)، وكنت أقضي الساعات في تعلم البرمجة المعقدة آنذاك بلغة البرمجة القديمة، وأذكر أنني رسمتُ “ساعة بغداد” الشهيرة برمجياً بخطوات تجاوزت الألف خطوة برمجية، وكان إنجازاً يسعدني كثيراً في ذلك الوقت.
س/ ماذا عن القراءة والاهتمامات الأخرى؟ ومَن هو صاحب الفضل الأكبر في مسيرتكِ؟
شغفي بالقراءة ينصب بالدرجة الأولى على تخصصي الدقيق (أصول الفقه)، ولو فكرتُ في القراءة خارج التخصص، سأختار “القانون” لقرابة الشريعة وأصول الفقه الكبيرة من فلسفة القانون ومصادره.
اما عن صاحب الفضل الأكبر في مسيرتي العلمية والحياتية، فهي “أمي الغالية” التي علمتني كل شيء وأدعو الله أن يحفظها. وعند شعوري بالضيق أو التعب، فإن ملاذي الوحيد ومسكني هو تلاوة وتدبر “القرآن الكريم”. وعن تذوقي للموسيقى والأغاني، فأنا لا أبحث عنها أو أقصدها (لا أتعنى لها)، ولكن قد أستمع إليها عفوياً أثناء تصفح مواقع التواصل الاجتماعي.
في ختام هذا اللقاء الممتع والشيق، نتقدم للأستاذة الدكتورة رنا صميم بجزيل الشكر والامتنان على سعة صدرها، وكلماتها الملهمة، وجهودها الكبيرة لدعم كليتنا ومجلتنا الغراء “ألق شبعاد”. وبدورنا، نعدكِ بمواصلة العمل والإبداع لتظل المجلة منبراً ثقافياً وأكاديمياً متميزاً شكلاً ومضموناً.



إرسال التعليق