اول صلاة جمعة بمسجد (الطالب محمود ) خالد بن الوليد, بحي اللبة بالسوارق بمتليلي .. غرداية.
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (سورة النور: 36)
من بنى لله مسجدًا بنى الله بيتًا في الجنة
فعمارة وبناء المساجد من شعائر الدين، والعناية بها من أوصاف المسلمين.
مقدمة :
إن المساجد هي بيوت الله، ومهابِط رحمته، وملتقى ملائكته وعباده الصالحين. وقد أضافها الله إلى نفسه، إضافةَ تشريف وإجلال؛ وأذن برفعها وتشييدها، فقال: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ” [النّور.36]. ووصف من يسعى في عمارتها بخمس صفات، كلّها جمال وجلال الإيمان بالله، والإيمان باليوم الآخر، وإقام الصّلاة، وإيتاء الزّكاة، وعدم الخشية من أحد سوى الله.
لحظات تاريخية:
في لحظة تاريخية في أجواء دينية إيمانية روحية محصى. امتزج فيها عبق التاريخ الديني الروحي بخشوع العبادة والطاعات، شهد مسجد الطالب محمود ( خالد بن الوليد) بحي اللبة بالسوارق خاصة ومتليلي الشعانبة ولاية غرداية عامة، اليوم الجمعة، حدثًا سيظل راسخًا في الذاكرة الدينية التاريخية لمنطقة حي اللبة وما جاورها، بإحتضان أول صلاة جمعة في تاريخها، إيذانا بمرحلة جديدة في مسيرة صرح ديني روحي كبير ظل حلم الكثير وسنوات من الإنتظار، عبر أجيال متعاقبة، منارةً للعلم والقرآن والتربية الدينية الروحية ومرجعيتنا الإسلامية.
ولم يكن هذا الحدث مجرد إفتتاح لإقامة شعيرة دينية، بل حمل دلالات أعمق تتجاوز البعد التعبدي إلى إستعادة جزء من الذاكرة الجماعية السلف رحمهم الله، حيث إرتبط إسم المسجد بإسم الصحابي الجليل هالد بن الوليد وإسم علم من أعلام المنطقة وقامة من قامات التعليم القراىتي والإمامة والتدريس والتوجيه الديني فضيلة الشيخ حسيني الطالب محمود بن الطيب رحمه الله. حدث مرتبط بتاريخ المنطقة العلمي والروحي، وأسهمت، منذ قرون في تعليم القرآن الكريم، وتخريج الطلبة على أيدي المشايخ منهم الطالب عبدالله السوسي والطالب كديد محمد والطالب سي عمار والطالب محمد بن خليفة والطالب اسماعيل الحاج محمد ( الطالب بوزيد) والطالب سي حيدة المقبض والطالب الصمادي والطالب حميدات من إشراف عائلات آل فيها خير منهم الحاج عيسى رحمه الله. وغيرهم، وترسيخ قيم الإعتدال والتسامح، ليغدو إحدى أبرز المعالم الدينية الذي يشكل وجدان المجتمع المتليلي الشعانبة الجزائري الأصيل.
إذ يمثل هذا الحدث لحظة تاريخية تسجلها الأجيال الحاضرة وذكرى يحكيها الأباء لآبنائهم وتناقلها الأجيال القادمة.
حدت الأسبوع وحفل إقامة أول صلاة جمعة:
تم صبيحة يوم الجمعة ، إقامة اول صلاة جمعة بمسجد الطالب محمود (خالد بن الوليد) بحي اللبة بالسوارق بمتليلي الشعانبة. بحضور كوكبة المشايخ والأعلام يقدمهم القطب عميد المشايخ والدعاة فضيلة الشيخ الدهمة الحاج الأخضر بن قويدر. والأستاذ عبدالله ابي نوار والي ولاية غرداية السلطات الولائية والمحلية.
أين كان في إستقبالهم السلطات المحلية والأمنية لدائرة وبلدية متليلي الشعانبة رفقة رئيس اللجنة الدينية للمسجد وجمع من من أعيان وكبار ومشايخ سكان الحي والمدينة.
فقرات برنامج حفل إقامة أول صلاة جمعة:
من تنشيط الأستاذ بوقرة قدور النجم الصاعد المتألق، بكلمة ترحيبية عن اللجنة الدينية والساكنة الذي شتف الحضور بفقرات وعبارات وأبيات منتقات أثلجت الصدور.
أفتتح الحدث بتلاوة جماعية لما تسير من القرآن الحكيم من الجمع الغفير من أساتذة ومعلمين وطلبة وساكنة.
تلاوة عطرة لآيات بينات من الذكر الحكيم للقارئ الصيدح الأستاذ لسود حمزة حفظه الله شنف بها مسامع الحضور وأثلج الصدور.
تم كلمة مدير الشؤون الدينية والأوقاف لولاية غرداية الأستاذ بارود مدير الشؤون الدينية والأوقاف لولاية غرداية والإعلان الرسمي لإقامة صلاة الجمعة بمسجد الطالب محمود (خالد بن الوليد) بحي اللبة بالسوارق بمتليلي.
تنفيذا للقرار الوزاري رقم:193المؤرخ في :27ربيع الاول 1448 ه الموافق ل:09سبتمبر2026 المتضمن فتح مسجد خالد بن الوليد (المرحوم طالب محمود) بحي اللبة بالسوارق بلدية متليلي الشعانبة بإقامة أول صلاة الجمعة اليوم 13ربيع الثاني 1448 الموافق :25سبتمبر 2026.
درس الجمعة وإمام الجمعة وخطيبها:
رفع الآذان تم درس الجمعة للأستاذ بن عامر مسعود ضيف الحدث الوافد من ولاية ورقلة العامرة مدينة العلم والعلماء, حيث أمّ المصلين خطبتي وصلاة الجمعة الأولى لهذا اليوم التاريخي المشهود لفضيلة الشيخ الدكتور خامرة الحاج علال.
عرف المسجد أجواء إيمانية مميزة، حيث أمّ المصلين إمام المسجد الذي تطرق في خطبته إلى فضل عمارة المساجد ودورها الديني والاجتماعي وأهمية الوحدة والتكافل بين أبناء البلدية.
وبهذه المناسبة التي حضرها إطارات مديرية الشؤون الدينية والأوقاف والمجلس العلمي وجمع غفير من المصلين ومعتمد الائمة بالدائرة توجه القائمون على المسجد بالشكر لكل من ساهم في إنجازه، داعين الله أن يجعله منارة للعلم والهداية.
وشهد المسجد حضورا واسعا لساكنة متليلي والضيوف الوافدين من خارج المدينة ومختلف مناطق الأحياء، في مشهد عكس حجم الإرتباط الذي يكنه الأهالي لهذا الصرح الديني التاريخي، حيث علت مشاعر الفرح والإعتزاز بين الحاضرين، وهم يشهدون حدثا طال إنتظاره، أعاد الحياة إلى منبر ظل شاهدا على تاريخ المنطقة.
ويرى المتابعون للشأن الديني المحلي أن إقامة أول صلاة جمعة بمسجد الطالب محمود (خالد بن الوليد), تمثل محطة تاريخية تعزز مكانة المساجد بإعتبارها مؤسسات دينية تعليمية أسهمت في حفظ الهوية التاريخية الدينية، ونشر العلم الشرعي، وصيانة الثوابت الدينية والوطنية.
في حدث يحمل دلالات رمزية قوية تحمل كل معاني الطمأنينة والسكينة، توطد الأمن الروحي، أدى ساكنة متليلي الشعانبة و الضيوف الوافدين من خارجها عامة وسكان حي السوارق العريق لاسيما حي اللبة وما جاوره. رجال ونساء وأطفال, أول صلاة جمعة لأول مرة داخل مسجد الصحابي الجليل خالد بن الواليد، وهو الفضاء الديني الذي يندرج في إطار المرافق المتكاملة.
تاريخ المسجد والطلب محمود في ومضة:
يعود تاريخ تأسيس مسجد خالد بن الوليد إلى أربعينات القرن الماضي و فتح مدرسة للتعليم القرآني من المشرفين على المسجد ومرافقه من طرف الطالب حميدات أولاد فيها خيرتحت إشراف الحاج عيسى فيها خير.
حسيني الطالب محمود بن الطيب رحمه الله من أوائل مؤسسي المسجد, معلم قرأن و إمام و شيخ من مشايخ المدينة و دعاتها ومصلح ذات البين وفض النزاعات والخلافات.
هذا المسجد وصرحه القائم يعد عتبة النور ومنارة الهدى. تشهد تاريخها الروحي بمعمار العصر في يومٍ أغر ومشهود، أن توجت فيه القلوب بخشوع الإيمان، ليصدح الأذان في أرجاء الحي، معلناً إقامة أول صلاة جمعة في هذا الصرح الديني والحضاري المعاصر الفريد من نوعه هندسة وزخرفة. لم تكن هذه اللحظة مجرد شعيرة دينية تؤدى بعد تدشين لمكان عبادة فحسب، بل كانت ميلاداً جديداً لرمزٍ من رموز الهوية التاريخية والوطنية والمرجعية الدينية الأصيلة، وعلامة فارقة تقف بشموخ تعانق السماء من خلال مئذنة، لتلتقي أصالة التاريخ بروح العصر الحديث في تحفة معمقّة تعكس عمق الانتماء وعطاء العلماء عبر الحقب والعصور الماضية.
نكريم و عرفان :
تم بالمناسية تكريم الفقيد الطالب محمود حسيني رحمه بشهادة شرفية عرفانا بمجهوذاته المبذولة طيلة مسيرته سواء التعليمية لتدريس القرآن الكريم للناشئة و الإمامة و غيرها من الأعمال والسيرة العطرة سلمها كل عبدالله أبي نوار ووالي الولاية و مدير الشؤون الدينية والأوقاف إستلمها إبنه الطالب لحسن حسيني.
شكر و إمتتنان وتتقدير:
من لا يشكر الناس لا يشكر الله. في ختام هذا اليوم التاريخي، أجمع الحاضرون على الإشادة بالجهود التي بذلت من أجل تحقيق هذا الإنجاز، متقدمين بخالص عبارات الشكر والتقدير إلى لجنة المسجد خاصة ولكافة المحسنين والمساهمين ولجميع الخيريين، على ما أبدوه من تفانٍ وإخلاص في خدمة هذا المشروع الديني الخيري، كما عبروا عن إمتنانهم لكل من ساهم، مادياً أو معنوياً، في إنجاح هذه المبادرة، سائلين الله تعالى أن يجعلها في موازين حسانتهم وبداية مرحلة جديدة من الإشعاع العلمي والروحي، وأن يظل المسجد منارةً للعلم والإيمان، ورافدًا من روافد الهوية التاريخية الدينية الروحية والحضارية للمنطقة.
وقد شهد هذا اليوم المبارك إقامة أول صلاة جمعة في المسجد، وسط حضور إقبال واسع للساكنة المحلية التي توافدت مبكراً للمشاركة في هذه اللحظة التاريخية. وعبر الحاضرون عن سعادتهم البالغة بإتمام هذا المشروع الذي استغرق جهوداً مضنية من البذل والعطاء، ليرى النور أخيرًا ويشكل منارة جديدة للعبادة وتلاوة القرآن ونشر قيم التسامح والأخوة بين أبناء المنطقة
وختامه عنبر ومسك يفوح دعاء ختام المجلس ودعاء شامل وفاتحة خير لفضيلة الشيخ الحاج الأخضر الدهمة حفظه الله ورعاه وأمده بموفور الصحة في بداية مئاويته الثانية.
الأستاذ الحاج نورالدين أحمد بامون.



إرسال التعليق