“الدر المنظوم شرح مقدمة إبن آجروم” إصدار علمي جديد للدكتور محمد عمر حساني

صدر مؤخرا، عن دار الأيام للنشر والتوزيع بالعاصمة الأردنية عمان، إصدار معرفي جديد للمؤلف الدكتور محمد عمر عبد الكريم حساني بعنوان ” الدر المنظوم شرح مقدمة إبن آجروم للعلامة الشيخ مولاي أحمد الطاهر الإدريسي الحسني السباعي التواتي الجزائري رحمه الله تعالى”، تناول فيه دراسة وتحقيقا لإحدى المخطوطات الثمينة من تراث الشيخ، وهي شرح على نظم العلامة الإمام محمد بن أب المزمري.

وقد إستهل الدكتور حساني ، في عمله لضبط وتحقيق المخطوط الموسوم ” الدُّرُّ المنظوم في شرح مقدمة ابن آجروم” إلى جملة من التراجم والسير، والتعريف بالشارح وصاحب النظم، منها بأهمية هذا المخطوط وغير من المخطوطات التي تزخر بها الجزائر وبلاد توات على وجه الخصوص.

وأوضح حساني، فقد ضم الكتاب الأبواب الأساسية لعلم النحو، ابتداءا بتعريف الكلام إلى علامات الإعراب معالجا أبواب المبتدأ والفاعل و التوابع، منتهجا في ذلك بطريقة تجمع بين التأسيس لقواعد النحو والإشارات الأدبية والتاريخية النافعة، ناهيك عن الكم الهائل من النماذج والأمثلة القرآنية التي زادت الكتاب قيمة، وهو ما يترجم سمو كتاب الله ورفعته وجلال قدره واحتوائه على كل أساليب العرب.

وأضاف المؤلف “صاحب التآليف والإجازات العلمية والمعرفية، والمشاركات في العديد من الملتقيات والندوات والورشات البحثية، فضلا عن المقالات المحكمة في مجلات أكاديمية، وحضور إعلامي تحليلي يعنى بالأمن الروحي والاسري والتنمية المستدامة في فضاءات إعلامية رسمية وغير رسمية”، أنه “وعند عملنا في تحقيق المخطوط، كضبط الآيات القرآنية والاحالة على سورها، وتخريج الأحاديث النبوية الشريفة وترجمة الإعلام و المشاهير، وضبط أبيات النظم والفصل بينها وبين نصوص الشرح، ناهيك عن اهتمامنا في حل المشكلات، من خلال الإحالة إلى المصادر والمراجع، مما يعزز مكانة البحث العلمي في التحقيق، لاحظنا يقول (حساني) أن هذا الشرح من أنفس الشروح وأجلها لهذا النظم لما حواه من درر في مختلف العلوم، فكان خزانة أدبية لغوية رغم صغر حجمه، وهو يرقى لأن يكون مقصد كل طالب علم أراد الولوج لتعلم علم النحو.

وفي بيان لها أثنت المدرسة الطاهرية ممثلة في شيخها العلامة عبد الله الطاهري، على هذا العمل العلمي الذي يكشف جانبا من عناية شيخها ومؤسسها رحمه الله بعلوم العربية وخدمة المتون العلمية التي كانت أساسا في تكوين طلبة العلم بمدارس توات وزواياها، كما يمثل (يضيف البيان) حلقة جديدة في مسيرة إحياء تراث الشيخ مولاي أحمد الطاهر رحمه الله، وإبراز آثاره العلمية التي خلفها في الفقه واللغة والتربية والتعليم.

ويختم بيان المدرسة الطاهرية أن صدور الكتاب في حُلَّته المطبوعة، يعد إسهاما مهما في حركة التآليف النحوي في بلاد المغرب العربي وبلاد صحراء الجزائر خصوصا، مباركة في ذلك لصاحب الدراسة والتحقيق تلميذها الدكتور محمد عمر عبد الكريم حساني، فيما بذله من جهد في إخراج هذا الأثر العلمي وإحيائه، وإتاحته للباحثين وطلبة العربية.

عماره بن عبد الله

إرسال التعليق