الفلسطينيون وظلم ذوي القربى
إبراهيم ابراش
الفلسطينيون وظلم ذوي القربى
مع أن الشعب الفلسطيني لا يعادي أي شعبٍ عربيٍ أو يدعي أنه أفضل من بقية
الشعوب العربية كما لا ينكر فضل كل من ساعده من حكومات وشعوب وهم
كثيرون.إلا أن هناك حملةٌ منظمةٌ من جهاتٍ عربيةٍ –غالباً ليست رسميةً–
لتشويه الشعب الفلسطيني وتاريخه النضالي، تارةً يخفون حقدهم ومواقفهم
العدائية بأنهم مع الشعب الفلسطيني وينتقدون فقط فساد السلطة والقيادة
الإداري والسياسي وكأن أنظمتهم واحة للديمقراطية وخالية من الفساد،
ويهاجمون تاريخ منظمة التحرير على وقائع ومواقف بعد نزعها من سياقها
التاريخي ، وتارةً أخرى بالزعم أنهم ينتقدون ويعارضون المقاومة
الفلسطينية المسلحة ومشروع حماس الاخونجي الإيراني وكأن الجيوش العربية
كانت على حدود فلسطين جاهزة للتحرير والمقاومة عطلت تقدمها أو أن عملية
سلام جادة كانت قائمة ومقاومة شعب فلسطين عطلتها ، وتارةً ثالثةً يزعمون
أنهم ينتقدون الانقسام الفلسطيني ويحملونه مسؤولية انهيار وتراجع النظام
الفلسطيني متجاهلين أيضا أن أنظمة وحركات سياسية عربية كانت السبب في
الانقسام وغذت استمراره بالتنسيق مع إسرائيل.
بالرغم من كل ما بالشعب الفلسطيني من عيوب وما ينسب له من أخطاء
وتجاوزات حتى وإن كان بعضها صحيحا إلا أن هناك حقيقة لا ينكرها إلا جاهل
أو حقود هي أنه لولا صمود الشعب الفلسطيني ومشاغلته لإسرائيل طوال 78
عاماً قدم خلالها مئات آلاف الشهداء والجرحى والأسرى– لكانت إسرائيل حققت
مخططاتها بقيام إسرائيل الكبرى. وما زال الفلسطينيون –بكل عيوبهم
وأخطائهم– يشكلون السد المنيع أمام إسرائيل وواشنطن ومخططاتهما لإعادة
ترتيب الشرق الأوسط الخاضع كلياً لهما.



إرسال التعليق